خاص - «الأنباء»
في متابعة لمأساة المطلاع وتداعياتها بعد أن تسببت في وفاة 6 عمال في المشروع بسبب الانهيار الصخري، حرصت «الأنباء» على زيارة أحد الناجين من الحادث المروع، أو العائدين من الموت، ليروي لقرائنا لحظات الرعب التي عاشها في لحظات بين الحياة والموت تحت الرمال والصخور. ونظرا إلى ظروف المصاب الصحية فقد حرصنا على أن يكون حوارنا معه مقتضبا للغاية، والذي جاء في السطور التالية:
في البداية عرفنا بنفسك؟
٭ انهندركومار من الجنسية النيبالية.
ماذا حصل؟
٭ كنت في الأسفل أنا وأصدقائي نقوم بأعمال حفريات وفجأة انهمرت الرمال دون ان يحس احد حتى طمرتني إلى عنقي.
وما الذي حدث بعد ذلك؟
٭ حضر الى الموقع رجال الداخلية والإسعاف والمطافئ والجهات المختصة وتم إخراجي من الرمال دون أن أشعر بجسدي.
وما الإصابات التي لحقت بك؟
٭ جسدي يؤلمني وتكسرت أقدامي وتم عمل اللازم. واشكر رجال مستشفى الجهراء على ما قدموه لي وعلى رأسهم مدير المستشفى، واهتمامهم بنا.
وماذا عن اسرتك، هل اخبرتهم؟
٭ نعم وانا متزوج ولدي ولدان وفتاة والحمد لله على ما أتى به.
هل علمت بما حدث لزملائك؟
نعم علمت أن عددا من زملائي ماتوا تحت الانقاض وهناك آخرون تم انقاذهم من قبل رجال الإطفاء الذين حضروا بعد دقائق من الحادث.
هل توقعت إنقاذك؟
٭ بصراحة شديدة لم أكن متأكدا من النجاة فقد عشت لحظات عصيبة للغاية وكنت اعتقد انني ميت لا محالة فكمية الرمال والأحجار الكبيرة التي سقطت كانت مرعبة.
فيم فكرت وانت بين الحياة والموت؟
٭ كل تفكيري كان منصبا على أبنائي كيف سيكون حالهم اذا لم يتم انقاذي، وأحمد الله تعالى على انني مازلت حيا، وبصراحة لقد شعرت للحظات بأنني أعيش كابوسا مخيفا.
هل زارك أحد من زملائك؟
٭ نعم قام عدد من زملائي والمسؤولين في الشركة بزيارتي وأكدوا لي انه سيتم تعويضي عن الاصابات التي لحقت بي وسوف يستمر راتبي لحين تماثلي للشفاء.
وماذا ستفعل بعد الشفاء؟
٭ سأعود لمواصلة عملي فأنا مرتاح فيه وأحمد الله على كل شيء.
ماذا تقول لأسر المتوفين؟
٭ أقول لهم هذا قضاء الله وقدره وأتمنى أن يتم صرف تعويضات لأسر المتوفين لأننا جميعا من اسر بسيطة والأموال التي نرسلها لأسرنا تمكنهم من العيش وأنا على ثقة من ان جميع المتوفين والمصابين سيتم الاعتناء بهم.