شمال سيناء ـ ناهد إمام
قامت وزيرة التعاون الدولي المـصريـة د.رانيا المشاط وبعثة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية برئاسة د.محمد صادقي، بزيارة ميدانية إلى مشروعات تنمية سيناء في شرق بورسعيد، حيث تضمنت زيارة مشروع إنشاء محطة تحلية مياه البحر شرق بورسعيد، ومحطة معالجة مياه مصرف بحر البقر.
وتأتي هذه الزيارة في مستهل زيارات بعثة الصندوق إلى مشروعات تنمية سيناء، والتي تستمر حتى 9 الجاري، وتشمل عددا من مشروعات تنمية سيناء التي يساهم الصندوق في تمويلها بقيمة 1.1 مليار دولار، على رأسها مشروعات في شرق بورسعيد ومدينة دهب ورأس سدر.
كما ستعقد بعثة الصندوق الكويتي للتنمية اجتماعات مع وزارة التعاون الدولي والوزارات المعنية بمشروعات تنمية سيناء، لبحث مساهمة الصندوق في المرحلة الثانية منها. وتفقدت د.المشاط ود.صادقي مشروع محطة تحلية مياه البحر لمدينة شرق بورسعيد والذي يموله الصندوق بقيمة 182 مليون دولار، لتلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب في المدينة الجاري إنشاؤها في شرق بورسعيد لمواجهة التوسعات العمرانية واحتياجات الوديان وتشجيع الاستثمار في المنطقة، التي تتسع لـ 1.5 مليون نسمة إضافة إلى حوالي مليون سائح آخر، حيث تبلغ الطاقة الانتاجية للمحطة 150.000م3 لتلبية احتياجات المدينة بطاقة 100.000ألف م3/ي لخدمة المنطقة الصناعية بميناء شرق بورسعيد بطاقة 50.000م3/ى، ويمكن زيادة الطاقة الإنتاجية للمحطة الى 250.000م3/ي. وتتكون المحطة من المأخذ البحري بطاقة 750.000م3/ي شاملة التوسعات المستقبلية والمنشآت الفنية وتشمل«وحدات إزالة الزيوت والشحومات، ووحدة التنقية الفائقة التي تعد ثاني أكبر وحدة في العالم، ووحدة التحكم، و10 وحدات تحلية مياه بطاقة 15.000م3/يوم لكل وحدة، و4 خزانات للمياه سعة 15.000م3».
وعقب ذلك، تفقدت الوزيرة ود.صادقي مشروع محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، والتي تعد أكبر محطة معالجة مياه في العالم، بطاقة إنتاجية 5 ملايين م3/يوم، ويتم إنشاؤها على مرحلة واحدة فقط، وتعتبر من أهم المشروعات التي تنفذها الدولة بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المائية المتاحة بجمهورية مصر العربية من خلال نقل ومعالجة مياه مصرف بحر البقر عن طريق إنشاء محطة معالجة يتم استخدام المياه المنتجة منها لاستصلاح حوالي 330 ألف فدان تقريبا شرق قناة السويس بالإضافة إلى 70 ألف فدان تتم زراعتها حاليا بمنطقتي سهل الطينة والقنطرة شرق ليصبح إجمالي الأراضي المزروعة إلى 400 ألف فدان، بهدف تلبية الطلب على مياه صالحة للاستخدامات المختلفة وخاصة في التوسع في الإنتاج الزراعي والاستغلال الأمثل للموارد المائية المتاحة والمساهمة في حماية بحيرة المنزلة بيئيا.
وأشارت د.المشاط إلى أن مشروعات تنمية سيناء تأتي تعزيزا لرؤية القيادة السياسية في تنمية سيناء وتأكيدا على العلاقات السياسية والاقتصادية بين مصر والكويت، ويوفر المشروع فرص عمل متنوعة للشباب، كما يعد شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وذكرت الوزيرة، أن مشروع محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر يتعلق بتوفير بالمياه النظيفة وإعداد مدن ومجتمعات محلية مستدامة والتي توفر حياة أفضل وحياة آمنة للمواطنين، والهدف الرابع عشر المتعلق بالحياة تحت الماء عبر إدارة وحماية النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية على نحو مستدام من التلوث، وإعداد الشراكات والتعاون على المستوى الدولي.
من جانبه، أشاد د.محمد صادقي بالانجاز الذي تحقق بتنفيذ مشروعات تنمية سيناء، مؤكد أن الصندوق يضع في أولوياته المساهمة في المرحلة الثانية من مشروعات تنمية سيناء لأن تحقيق عملية التنمية الشاملة في هذه المنطقة يتطلب المزيد من الجهد والتعاون مع الحكومة المصرية.
وأكد د.صادقي عمق الشراكة الاقتصادية بين مصر والصندوق الكويتي للتنمية، وأهميتها في مساندة الاقتصاد المصري وتنفيذ مشروعات تنمية سيناء ومشروعات أخرى في قطاعات مثل النقل والمياه والزراعة والصناعة.
أشار الى ان الصندوق الكويتي للتنمية يتباهى بمشروع محطة تحلية مياه البحر في شرق بورسعيد، مشيدا بدور وزارة التعاون الدولي في متابعة المشروعات التنموية.
وقال: ان علاقات التعاون بين الصندوق الكويتي وجمهورية مصر العربية بدأت عام 1964، وساهم الصندوق في تمويل 52 مشروعا ضمن قطاعات متنوعة.
وعقب تفقد المشروعات، أعربت الوزيرة د.المشاط لـ «الأنباء» عن سعادتها بالتواجد في محافظة شمال سيناء مع الصندوق الكويتي، معلنة عن إجراء مفاوضات مع الصندوق لإقامة محطة تحلية مياه في محافظة حلوان.