- الأحمد: التعاون يواكب جهود الدولة للمحافظة على الثروة المائية من الهدر والإسراف
دارين العلي
تعمل الهيئة العامة للبيئة بالتعاون مع جمعية المياه الكويتية على مبادرة جديدة تهدف لترشيد استخدام المياه عبر استصدار شهادات كفاءة مائية للمؤسسات والجهات الحكومية والخاصة بعد فحص أنظمتها المائية والمعدات المستخدمة في استهلاك المياه فيها. وتأتي هذه المبادرة بناء على مذكرة تعاون بيئية بين الجهتين تم توقيعها أمس تسعى إلى نشر الوعي البيئي بالقضايا الخاصة بالمياه وبحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة لدى كل شرائح المجتمع.
وقال مدير عام الهيئة العامة للبيئة ورئيس مجلس إدارتها الشيخ عبدالله الأحمد إن مذكرة التفاهم تأتي في إطار نهج الهيئة لتعزيز الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني لخدمتها وتطوير وتوثيق التعاون في كل المجالات المشتركة وكل ما من شأنه المحافظة على الموارد الطبيعية وتلبية حاجات الحاضر دون تعريض حاجات الأجيال المقبلة للخطر. وأوضح أن هذا التعاون يأتي مواكبة لجهود الدولة نحو تحقيق الرغبة الأميرية السامية في المحافظة على الثروة المائية وحمايتها من الهدر والإسراف وتحقيق الخفض الفعلي للتكاليف المستخدمة في تحليتها ودعم خطط ومشاريع التنمية الخاصة بها. وقال الأحمد إن الاتفاقية تمتد لخمس سنوات تجدد تلقائيا وتهدف لتأهيل الكوادر للتعامل مع المياه وكيفية الترشيد، ومن خلال هذه المبادرة سيتم أيضا فحص أنظمة المياه في المباني الحكومية والخاصة للوقوف على كفاءتها ومنحها شهادة كفاءة بالإضافة الى وجود مشروع للحصاد المائي من الأمطار لاستغلاله لري المزروعات. من جانبه، قال مدير عام جمعية المياه الكويتية د.صالح المزيني إن المذكرة تتضمن مجالات تعاون عدة منها عقد برامج تدريبية بين الجانبين في مجال كفاءة المياه والتقييم البيئي وآثاره على البيئة وتقليل آثار المنشآت الصناعية على البيئة الكويتية وتعزيز دور البيئة في هذا الشأن. وأضاف المزيني أن المذكرة تسعى أيضا الى تطوير قدرات موظفي الهيئات والمؤسسات البيئية مع الجمعية في اعداد دراسات خاصة فيما يتعلق بالحصاد المائي وتعميم فكرة تخزين هذه المياه والاستفادة منها لاحقا بالإضافة الى عمل تدقيق مائي للهيئة والمباني التابعة لها للحصول على المعرفة وتحقيق الكفاءة المائية واستدامتها. وأكد المزيني «أن هذه الاتفاقية تفتح مجال التعاون للمحافظة على المياه»، لافتا إلى وجود هدر كبير في المياه يبلغ قرابة 20% من إجمالي كمية مياه الشبكات.
وتوقع أن تطبيق شهادة الكفاءة المائية من شأنه توفير أكثر من 30% من كمية المياه المستخدمة، مما يعني أنه سيتم توفير قرابة أكثر من 30 مليون دينار سنويا حسب عدد الأبنية التي ستطبق اشتراطات هذه الشهادة. وسيتم إصدار شهادة الكفاءة المالية من قبل فنيين متخصصين في الهيئة والجمعية وستعطى شهادة معتمدة بناء على ذلك، وقد بدأ تطبيق هذا المشروع في القطاع الاستثماري، وجار العمل على تطبيقه في القطاع السكني.