ليلى الشافعي
شدد الداعية الاسلامي د.عمر عبدالكافي على ضرورة الاقتداء بالصحابة رضي الله عنهم والتحلي بالهمة العالية التي كانت من اهم صفاتهم في الصبر والايثار.
وقال د.عبدالكافي خلال ندوة نظمتها جمعية الاصلاح بالتعاون مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية تحت عنوان «ذوو الهمة»: ان السلف الصالح من ابناء هذه الامة كانوا يتمتعون بالهمة العالية وهو ما نفتقده اليوم فجميع ابناء هذه الامة اصبحت همتهم ضعيفة.
وتابع بأن الواجب على علماء الامة التحلي بالتواضع حتى يظن المتحدث ان المستمعين اليه اكثر منه علما ومعرفة وهذا ان تم تعميمه بين ابناء هذه الامة فستستعيد مكانتها وعلوها حين يحترم صغيرها كبيرها ويعطف فيها الكبير على الصغير وتصبح الامة كجسد واحد اذا اشتكى من عضو تداعت له سائر الاعضاء بالحمى والسهر.
وأشار عبدالكافي الى ان على الانسان عندما يعتزم القيام بعمل صالح ان يعجل به دون ان يؤذي الآخرين بالمن، كما كان السلف الصالح من ابناء هذه الامة مع الفقراء الذين عاشوا في تلك الفترة. وقال ان الجيل السابق كان يقبل ايادي الآباء والامهات لنيل رضاهم وبالتالي الفوز برضى الله عز وجل اما الآن فقد انقلب الوضع واصبح الآباء هم الذين يقبلون ايادي ابنائهم حتى اصبحوا يتكفلون بإدارة شؤون حياتهم حتى بلوغهم سن الزواج ومن ثم تزويجهم وهذا ما يدل على تدني الهمة لديهم.
واوضح ان الدين الاسلامي عظيم بمعانيه ومبادئه السمحة التي استطاعت تنظيم حياة البشرية بالرغم من اختلاف الازمات والاماكن فهو ملهم ابناء هذه الامة كل المعاني النبيلة والجميلة التي كانت تقود الى علو الهمة خاصة ان الصحابة رضي الله عنهم جميعا اقدموا على خوض أكثر من 22 غزوة خلال صدر الدولة الاسلامية وذلك بفضل الهمة والعزيمة العالية.
وناشد د.عبدالكافي الامهات ضرورة التقرب من الابناء ولو حتى بالتظاهر بحب القراءة والعلوم لاغراء الابناء بتلك العادات التي ترفع هممهم وتزيد من عزيمتهم داخل الأسرة في طلب العلوم.
وبين لزوم ان يسود الرفق بين الزوجين وان يحسن كل منهما الظن بالآخر الامر الذي سينعكس ايجابا على صلاح حال الابناء وتكوين شخصيات قوية لديهم يستطيعون من خلالها المضي في حياتهم العملية والعلمية.
مؤكدا ان الواجب علينا جميعا التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وبهمته وصبره على ما لقي من نصب وتعب في ايصال الرسالة.