- أناشد جميع المواطنين والمقيمين الالتزام بتطبيق قرارات مجلس الوزراء وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى
- نعتز بالإجراءات التي اتخذتها الكويت والتي كانت محل تقدير واهتمام من جميع دول العالم بما فيها الدول العظمى
- أشكر جميع العاملين بالخدمة الاجتماعية بمستشفى جابر لما يبذلونه من جهود لتحسين الحالة النفسية للمرضى
- ملتزمة أنا وابني بتعليمات الأطباء وسنخضع للعلاج من 14 إلى 21 يوماً وبعد تماثلي للشفاء سأعزل نفسي ١٠ أيام
- لجميع الطاقم الطبي في منتزه الخيران: مشكورين وما قصرتوا وعساكم عالقوة سواء من الكويتيين أو المقيمين
أجرت الحوار: آلاء خليفة
بكل ثقة واطمئنان للجهود المبذولة من جميع الجهات المعنية بمواجهة فيروس «كورونا»، ومن داخل مستشفى جابر أرسلت المواطنة صديقة الأنصاري رسالة تحية وإجلال وتقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ولسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وللحكومة الرشيدة ولجميع منتسبي وزارات الصحة والداخلية والتجارة والبلدية، وللـجمـعـيـات الخيرية والتطوعية ومن بينها جمعية الهلال الاحمر الكويتي على ما بذلوه ويبذلونه من جهود منذ اللحظة الأولى للإعلان عن فيروس كورونا في البلاد حتى يومنا هذا، معربة عن فخرها بديرتها الحبيبة الكويت بلد الأمن والأمان بلد الإنسانية.
كما أعربت الأنصاري عن فخرها بما قرأته وشاهدته في وسائل الإعلام العالمية التي أشادت بإجراءات الكويت لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
وقد أجرت «الأنباء» حوارا عبر الهاتف مع المواطنة الكويتية وأمين السر العام لنادي طموح الرياضي وأمين صندوق الجمعية الكويتية لمتلازمة الداون صديقة الأنصاري، وهي إحدى المصابات بفيروس كورونا مع ابنها علي عبدالله شهاب الذي يبلغ من العمر 14 عاما وهو «من ذوي الإعاقة»، وحدثتنا عن قصتها كاملة منذ وصولها الى الكويت من إحدى الدول ونقلها الى منتزه الخيران ومن ثم الى مستشفى جابر.
وقالت الأنصاري: كنت مسافرة إلى إحدى الدول برفقة ابنتي التي كانت تجري عملية جراحية وقد سافرت من الكويت بتاريخ 19 فبراير وبعد 4 أيام تم الإعلان عن انتشار وباء عالمي «فيروس كورونا المستجد» وأصاب الكثير من دول العالم.
وأوضحت الانصاري أنها سافرت على طيران «القطرية»، وفي تمام الساعة 12 مساء يوم 25 فبراير تم غلق الطيران القطري، موضحة انها على الفور تواصلت مع السفارة الكويتية في الدولة التي كنت متواجدة فيها، حيث قاموا مشكورين ببث الطمأنينة الى نفسي.
ولفتت الأنصاري إلى انه في يوم 26 فبراير وبعد الانتهاء من موعد مقابلة طبيب ابنتها صباحا ذهبت الى السفارة وأوصولها الى الفندق المخصص للمواطنين الكويتيين لحين تجهيزهم للسفر، مشيرة إلى انه كان هناك ما يزيد على 300 مواطن في الفندق بانتظار العودة الى الكويت.
إجراءات رائعة
وأردفت قائلة: وأقمنا مدة يومين في الفندق لحين جاء موعد العودة الى الكويت يوم السبت 29 فبراير ووصلنا مطار الشيخ سعد العبدالله الدولي وقاموا بقياس الحرارة لنا، ولكن لم يتم أخذ المسحة لفيروس كورونا نظرا للأعداد الكبيرة التي وصلت الى البلاد، ولم تكن هناك ترتيبات في بداية الأزمة، حيث كانوا يعتمدون فقط على قياس الحرارة، ولكن بعد ذلك تم أخذ ترتيبات أفضل لمواجهة الفيروس، موضحة انه بعد وصولهم إلى منتزه الخيران تم أخذ المسحات من الجميع.
وذكرت الأنصاري ان الترتيبات والإجراءات التي اتخذتها الكويت فيما بعد تستحق ان تحصل على امتياز مع مرتبة الشرف في مواجهة الفيروس وسرعة اتخاذ القرار والترتيبات التي تمت منذ وصولهم الى المطار وركوبهم للباصات التي أوصلتهم الى منتزه الخيران الذي اسمته بـ«منتزه السلام».
جهود متكاملة
وأفادت الأنصاري بأن د.فهد العيسى نقلها في اليوم الثاني إلى شاليه أكبر كونها كانت متواجدة مع ابنها وابنتها وقام الطاقم الطبي بمساعدتها في نقل أغراضها، مضيفة: وقد عزت علي نفسي ان الأطباء والممرضين يساعدونني في حمل الأغراض «هذول هم عيال الكويت المخلصين» الذين يقدمون الخدمة الإنسانية بجانب الخدمة الطبية وشهادتي مجروحة في الطاقم الطبي، مواطنين ومقيمين، في تضافر الجهود خلال هذه الفترة التي تمر بها البلاد كوننا نعتبر نسيجا واحدا في المجتمع.
وخصت بالشكر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد ووزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح ووكيل الوزارة د.مصطفى رضا الذين اجتمعوا على الفور ووضعوا الأولويات والآليات لمواجهة فيروس كورونا المستجد، فضلا عن جميع الوزراء في حكومتنا الرشيدة، حيث ان كل وزير يقوم بعمله على أكمل وجه خلال الأزمة الحالية.
وتوجهت بالشكر والتقدير لأسرتها وأولادها وللأهل والأصدقاء الذين يتواصلون معها دوما للاطمئنان عليها وعلى ابنها، كما شكرت الشيخة شيخة العبدالله وجميع زملائها في الجهات المعنية بذوي الإعاقة، لهم كل الشكر والتقدير.
نتائج العينات
وأردفت الأنصاري قائلة: وبعدما تم أخذ عينة مني ومن ابني وابنتي وبعد مرور يومين ظهرت نتائج العينة والتي كانت إيجابية وأثبتت انني مصابة بفيروس كورونا انا وابني لكن ابنتي كانت نتيجتها سلبية «غير مصابة».
وأكدت لهم انني مهيأة نفسيا ومعنويا لتلقي العلاج لكن طلبت منهم ان أكون مع ابني في نفس المكان بالمستشفى كونه من ذوي الإعاقة ويحتاجني بجواره طوال الوقت، وتمت الموافقة على طلبي، لافتة إلى انها تم نقلها الى مستشفى جابر في 7 مارس هي وابنها وهي مستمرة في تلقي العلاج أما ابنتها فهي موجودة في منتزه الخيران كون نتيجتها سلبية لكن تم التمديد لها في الخيران كونها تعتبر من المخالطين وبعد ذلك سوف تخرج بالسلامة ان شاء الله من الحجر.
وتابعت: وللأمانة الطاقم الطبي أطباء وممرضين في مستشفى جابر لم يقصروا أبدا في عملهم بل يؤدون عملهم على أكمل وجه طوال اليوم ليلا ونهارا.
وعن كيفية قضاء يومها في مستشفى جابر، قالت الأنصاري: نستيقظ صباحا ونقوم بتبديل ملابسنا، وأضع الكرسي بجوار النافذة المطلة على الشارع وأجلس مع ابني الذي يقوم بتسلية وقته باللعب في الألعاب او مشاهدة الآيباد والتلفاز، كما أقوم انا بالقراءة ومتابعة الأخبار والتواصل مع أسرتي عبر الهاتف.
الالتزام بالتعليمات
وتابعت قائلة: وأنا حريصة على الالتزام بكل تعليمات الأطباء وسنخضع للعلاج حسب البرنامج المتفق عليه من 14 الى 21 يوما وتم إعطائي البرنامج كاملا، لافتة إلى انه بعد 3 أيام سيقومون بعمل تحاليل وأخذ عينات وان كانت سلبية سوف يقومون بإعادتها في اليوم الثاني «بعد مرور 24 ساعة» والإجراء نفسه مرة أخرى بعد 24 ساعة ومن ثم سيتم النقل الى عيادة في الجناح «كعلاج تأهيلي».
وأفادت الأنصاري بأن الطبيب عندما يدخل للكشف عليهم يأخذ حوالي من 10 إلى 15 دقيقة لارتداء الملابس الواقية والكمامات والقفازات وذلك لمزيد من الوقاية، وبعد انتهاء الكشف يقوم برمي تلك الملابس والكمامات والقفازات في سلة المهملات وارتداء كمامات وقفازات جديدة لدى دخوله لمريض آخر.
تحاليل يومية
ولفتت الى انه يتم عمل تحليل دم يوميا وعمل أشعة على الصدر بالإضافة الى أخذ عينات من الأنف والبلعوم، كما يتم إعطاؤهم فيتامين D يوميا وفيتامين C مساء، موضحة ان حالتها لم تحتج لأخذ مضاد حيوي نظرا لأن المضاد يعطى فقط لمن يحمل ميكروبا وليس لمن يحمل الفيروس.
وأوضحت الأنصاري انها بعد امتثالها للشفاء وخروجها من المستشفى سوف تعزل نفسها أي حجر منزلي من أسبوع لـ 10 أيام لمزيد من الاطمئنان للمحيطين من حولها لاسيما أسرتها وعائلتها.
من ناحية أخرى، أشادت الأنصاري بالخدمة الاجتماعية في مستشفى جابر حيث يقومون بمتابعة الحالات والاتصال للاطمئنان على المرضى لتحسين حالتهم النفسية والاجتماعية، فلهم كل الشكر والتقدير والامتنان، وهناك أرقام مخصصة للتواصل معهم عبر الواتساب.
وعلى صعيد متصل، أكدت الأنصاري على أهمية الوعي في الفترة الحالية كون فيروس كورونا المستجد يعد وباء على مستوى العالم أجمع، معربة عن فخرها بأنها مواطنة في دولة صغيرة في المساحة والحجم كالكويت ولكنها كبيرة في الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة الفيروس، كبيرة في إنجازاتها التي أشادت بها العديد من الدول العالمية والعظمى.
البقاء في المنازل
وحثت الأنصاري الجميع على الالتزام بالبقاء في منازلهم ومساعدة الدولة على القيام بدورها، موضحة ان الدولة عندما منحت الموظفين عطلة فهي للبقاء في منازلهم للوقاية وعدم تفشي المرضى وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى كإجراء احترازي، مشددة على ان على الجميع الالتزام بقرارات الدولة الصادرة من مجلس الوزراء لما فيه الصالح العام.
وتضرعت الأنصاري لله عز وجل ان يحفظ الكويت وأهلها وجميع المقيمين على ارضها من كل مكروه ويديم نعمة الأمن والأمان وأن ينتصر العالم على هذا الوباء وان يزيل الغمة.