- الشطي: نرى وقت الأزمات والفتن خروج البدع التي يزينها الشيطان لأصحابها
- العنزي: لعل بث القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت يسبب الضرر للبعض
- الشمري: دعوة الناس الى قراءة القرآن وحثهم على الذكر والدعاء وهم في بيوتهم أعظم نفعاً
- الراجحي: الأنفع في وجود هذا البلاء أن ندعو الله ونتضرع اليه سبحانه ونحن في بيوتنا
ليلى الشافعي
تتكاتف الجهود المجتمعية على مختلف الصعد والمشارب في الوقوف صفا واحدا أمام انتشار فيروس كورونا، وتمتين الجبهة الداخلية وزيادة مستويات الوعي، ومن ذلك رفع درجات الصلة بالله تعالى والتقرب إليه والدعاء والابتهال، وتأمل وتدبر القرآن الكريم.
وخلال الأيام الماضية نادت فعاليات ببث القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت بالمساجد مدة ساعة، ليكون ذلك تطهيرا للأرض من الوباء والكرب، وأن يقوم الناس بالتسبيح والتكبير والاستغفار مثل تكبيرات العيد بنية النجاة والشفاء.
عرضنا الفكرة على عدد من الدعاة، لكنهم أبدوا معارضتهم لها وساقوا ما يؤيد رأيهم.
في البداية عارض د.بسام الشطي من يدعو الى الصعود فوق الأسطح والدعاء ليكشف الله الكربة، فيقول: هذا التصرف فيه مخالفات شرعية، ونرى وقت الأزمات والفتن خروج البدع التي يزينها الشيطان لأصحابها، لكن خير الهدي هدي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (وإن تطيعوه تهتدوا) فالدعاء يكون بينك وبين ربك أو يكون في قنوت الصلاة وتؤمن، أما تحديد مكان وزمان وصيحات فهذا يؤثم فاعله. وأشار الى أن ديننا كامل وصالح لكل زمان ومكان، فيه نظم للافراح ونظم للأتراح ونظم للنوازل والبلايا، وبالتالي لا يجوز للإنسان أن يجتهد دون أن يستند الى دليل، أما أن تظهر وقت الفتن والبدع والضلالات التي يقصد بها الاعوجاج في المسالك فلا يجوز. ولفت الى أن الدعاء له شروط وآداب وأن يكون في تضرع ورفع اليدين وخضوع واستسلام وليس صياحا، وهذه الأفعال لم يقم بها أحد من السلف وإنما هي من البدع وتخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
ليس صحيحاً
وقال د.سعد العنزي: لا أعتقد أن هذا الأمر صحيح لأن الناس في هذا الوقت مجبورون على المكوث والجلوس في المنازل وفيهم الصغير والكبير والعاجز والمريض، ولعل بث القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت يسبب الضرر للبعض والقاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار) تدل على رفع الضرر عن الناس حال وجوده، كما أن مثل هذا الفعل لم يعرف بمثله عند السلف ولا في الأمم السابقة والله أعلم، ولكن الأفضل من ذلك الدعاء والصدقة والتضرع لله أن يرفع البلاء عن البلاد والعباد، وللصدقة أثر عظيم في الشفاء لقوله صلى الله عليه وسلم «داووا مرضاكم بالصدقة».
ويتفق الشيخ سعد الشمري مع رأي د.العنزي والشطي ويقول: دعوة الناس الى قراءة القرآن والاستماع اليه وحثهم على الذكر والدعاء والاستغفار والصدقة والصلاة وهم في بيوتهم أعظم نفعا وأكثر أجرا وسبب عظيم لرفع البلاء والوباء، أما الدعوة الى فتح مكبرات الصوت في المساجد لقراءة القرآن وفوق الأسطح ونحو ذلك، فهذا أمر غير مشروع، ونشكر الداعي الى ذلك على حسن نيته، ولكن لابد من حسن النية موافقة العمل للشريعة.
ويقول الشيخ سعد الراجحي: لا أوافق على التصفيق لأنه لا يجلب لنا نفعا بل الأنفع وفي حالنا الآن ووجود هذا البلاء أن ندعو الله ونهلهل ونكبر ونتضرع اليه سبحانه ونحن في بيوتنا.
وأما إذاعة القرآن من المساجد عبر مكبرات الصوت، فالقرار عند وزارة الأوقاف التي عليها أن تحسم الموضوع.
الجميعة مؤيداً: لا مخالفة شرعية والقرآن شفاء ورحمة
يوافق د.جلوي الجميعة على اقتراح أن تبث جميع المساجد بالكويت القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت مدة ساعة بدلا من التصفيق فوق الأسطح، حيث قال: ليس في هذا الأمر أي مخالفة شرعية فهو من المباحات، ففي إذاعة القرآن الكريم طمأنينة للناس وتذكير لهم بالله وكلامه، وفيه بث لروح الطمأنينة في نفوس الشعب، قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، كما أن العودة الى كتاب الله سبحانه وإذاعته بجميع الوسائل هي من الإنابة الى الله سبحانه، فهو مدبرالأمر من مرض وبلاء ووباء وغيرها، فهو القائل: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين).
ولا شك أن الشعور بالهلع والخوف من مخفضات المناعة لجسم الإنسان، وفي القرآن أمان واطمئنان للنفوس وانشغال للناس بما ينفعهم في الدنيا والآخرة.
وأشار د.الجميعة الى أن هناك من يمنع ذلك باعتباره بدعة وأقول الطرف استثنائي، فهناك منع من الجمعة والجماعات، وهناك حجر على الناس في الخروج، حفظ الله الكويت وشعبها والأمة الإسلامية من كل مكروه.