أصدرت جمعية إحياء التراث الإسلامي بيانا حول بعض الاحداث الجارية على الساحة نتيجة لأزمة «كورونا» وخصوصا ما حدث تجاه الجالية المصرية في الكويت.
وقالت الجمعية في بيانها: الحمد لله الذي من على الكويت وأهلها بنعمة الأمن والأمان، وأغدق عليها جزيل كرمه وفضله، ووفقها وقيادتها فسدد رأيها وخطواتها في مواجهة ما تمر به البلاد من أزمة شديدة متمثلة في انتشار فيروس كورونا، ومما لاشك فيه أن نجاح الكويت في التصدي لهذه الأزمة يعتمد - بعد توفيق الله - على تماسك الجبهة الداخلية وتكاتفها من مواطنين ومقيمين وعدم بث الشحناء والبغضاء في النفوس ضد فئة بعينها، وقد أمرنا ديننا الإسلامي الحنيف بالتعاون على البر والتقوى، وحثنا على التآلف والتكاتف والتراحم.
وأكد البيان أن الأزمة التي تمر بها الكويت حاليا قد أظهرت معدن المجتمع الكويتي الأصيل بكل شرائحه، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، من خلال العمل جنبا إلى جنب، لمصلحة البلاد والعباد، متعاونين فيما بينهم مع الأجهزة الحكومية لتجاوز هذه المحنة بسلام، أما فيما يتعلق بالحالية المصرية فإن إثارة الفتن لاسيما وقت المحن أمر خطير، فلا ينبغي لنا أن ندع أحدا كائنا من كان أن يعبث بأمننا الاجتماعي، ليوقع العداوة والبغضاء بيننا وبين إخواننا المصريين بشكل خاص والوافدين بشكل عام، أو أن يفت في عضد هذه المنظومة من التلاحم والتكاتف، فالكل يعمل يدا واحدة لبناء هذا البلد.
وأضاف البيان: لا يجوز تعميم خطأ القلة منهم على الجميع، فالمخطئ يحاسب، أما من يؤدي عمله بهمة وإخلاص لاسيما إذا كان في الصفوف الأمامية، ملتزما قوانين الدولة، فله الشكر والثناء، ولعل في مقدمتهم الأطباء والهيئة التمريضية المصرية وغيرهم من الوافدين الذين وقفوا مع إخوانهم الكويتيين في مواجهة هذه الأزمة منذ بدايتها، ولا نغفل تجاوب الجالية المصرية وغيرها من الجاليات في الالتزام بالتوجيهات الاحترازية للدولة، إذ تقدموا إلى مراكز الفحص، وتعاونوا في سبيل إتمام هذا الأمر وإنجاحه، ونسأل الله - عز وجل - أن يؤلف بين قلوبنا، ويجمع كلمتنا، ويحفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وأن يعجل زوال الوباء بفضله وكرمه.