هناك رجال لن ينساهم التاريخ ولا الأجيال القادمة كل في موقعه ومسؤولياته. ولعل من يحق الحديث عنه حاليا بحكم ما نمرّ به من أزمة لمواجهة فيروس كورونا هو وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح الذي اظهر براعته في عمله أولا، كما ظهر للناس بعض من خصاله الحميدة وهي التواضع. وهذه الصفة تدل على طهارة النفس المميزة لديه وتدعو إلى المودة والمحبة والمساواة وبهذا المقام لن ننسى ما يقول ويردد مرارا وتكرارا بأن من يعمل معنا بالميدان وبهذه الظروف الحرجة كلهم اخواني وزملائي لا فرق بين مواطن ومقيم وغير كويتي كلنا نعمل من اجل الكويت العزيزة.
ويناشد المواطنين والمقيمين بكل رقي واحترام لأخذ الحيطة والحذر والبقاء في بيوتهم من اجل الكويت. لا شك أنه لم يطلب هذا إلا وهو يستشعر الخطر المحدق بنا والظروف العصيبة التي نواجهها.
لقد اثبت حسن إدارته للأزمة بمساندة كل زملائه الوزراء الآخرين ودعم ومتابعة حثيثة ومباشرة من سمو رئيس مجلس الوزراء وبناء على توجيهات صاحب السمو أمير البلاد أطال الله بعمره وأبقاه ذخرا ووالدا للجميع، نعم إن الرجال معادن تتجلى وتظهر في الشدائد ولا ننسى دور أبناء الكويت الذين هبوا وتكاتفوا جميعا دون استثناء رجالا ونساء للعبور بسفينة العطاء الكويت الحبيبة الى بر الأمان في الظروف الراهنة بقيادة ربانها حكيم الأمة صاحب السمو الأمير المفدى الذي يسعى دائما الى حماية امن الكويت ووحدة مجتمعه وحل مشاكله دون ان ينسى دوره العربي والعالمي ومساعدة الدول النامية والوقوف معها، حيث استحق بجدارة لقب قائد العمل الإنساني.
لقد أثبتت الأحداث أن الدول لا تقاس بعدد سكانها أو بمساحة أراضيها بل بحكمة قادتها ووعي شعوبها.
كبيرة يا الكويت بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. شكرا من القلب لهذا البلد الخيّر وأبنائه المخلصين الذين رفعوا رايات الوطن عالية.
اللهم وفقهم جميعا لما فيه خير البلاد والعباد.. اللهم أعنهم، وسدد خطاهم، ودلهم على الخير.. واحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه، اللهم احفظهم وفرّج كربتهم ويسّر أمرهم.
اللهم اجعل الكويت آمنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.
اللهم آمين.