- الكندري: أوقفنا الإيجار عن الباعة كونهم غير قادرين على السداد وما زلنا ندفع للشركة المالكة
- السماك: ما زلنا ندفع إيجارات الشقق.. ووقفها في هذه الظروف مكرمة من أصحاب البنايات
- الهاي: ندعو أملاك الدولة لتمديد عقد «الوطنية العقارية» فذلك ينعكس إيجاباً علينا وعلى الباعة
- أحمد المصري: أوقفوا الخسائر عن أصحاب البسطات والباعة.. فالربح لا يكفي إلا الطعام
محمد راتب
قالوها بنبرة تبدو عليها الدهشة «كيف لنا أن نأخذ إيجارا من مساكين يترزقون في وقت قلت أسباب الرزق؟»، هكذا كان حال أصحاب البسطات في سوق شرق والذين ناشدوا من خلال «الأنباء» الشركة معاملتهم مثل معاملة أصحاب البسطات والمحلات في كل من سوق «المباركية» والأفنيوز، ففي الوقت الذي أوقفت «المباركية» الإيجارات لاتزال الشركة في سوق شرق تطالب أصحاب البسطات بالإيجارات على الرغم من قلة أعداد المتسوقين وانحسارها إلى أقل من 80%، وهو ما اضطر البعض منهم إلى وقف الضمان على بعض الباعة رأفة بهم.
«الأنباء» التقت بعض المواطنين أصحاب البسطات والباعة واستمعت إلى مطالبهم، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، ناشد عباس الهاي المستثمرين الوقوف مع الكويت، وذلك بأن يقوموا بإسقاط الإيجارات إلى حين انتهاء الأزمة، ونشكر الشركة التي تعاونت معنا، مناشدا الجميع الرأفة ونحن مواطنون أصحاب «عيال» ونرجو ان نسمع أخبارا مفرحة قريبا.
وتابع الهاي: طيلة 24 عاما لم أتأخر في دفع الإيجارات وذلك منذ سنة 1996 وفي أول يوم افتتح فيه السوق، ونحن مستثمرون ولم نتأخر يوما واحدا والمطلوب اليوم النظر بعين الرحمة إلينا، فلا بيع إلا من الساعة 9 إلى 1 ولا توجد حركة في السوق، والعمال يأخذون معاشات، وهذا عبء علينا، وندعو أملاك الدولة إلى تمديد عقد الشركة الوطنية العقارية المالكة لسوق الواجهة البحرية في هذه الظروف لكي يرفعوا عنا الإيجارات وينظروا إلى وضعنا المأساوي.
بدوره، قال أحمد الكندري: تماشيا مع الوضع الحالي، وحيث كان أصحاب المجمعات يؤخرون إيجاراتهم إلى حين انتهاء الأزمة فإننا قمنا بوقف الإيجارات عن الباعة كونهم غير قادرين على السداد في هذه الظروف، ولكننا ما زلنا ندفع للشركة المالكة إلى أن تصدر قرارها تماشيا مع قرارات أصحاب مجمعات مثل «الأفنيوز» و«المباركية» والعديد من الأسواق الأخرى.
وأضاف: بعض الجمعيات الخيرية وأهل الخير من أبناء الكويت البررة فزعوا للعاملين بالأجرة اليومية، لافتا إلى أن الأمر ليس شخصيا وإنما هو وباء عالمي، والاقتصاد في ركود شديد والسمك شحيح، وتم تحديد مواعيد عمل السوق بين الساعة 9 صباحا و1 ظهرا، وحركة البيع والشراء انخفضت بنسبة 80% وبسبب التوجيهات الحكومية من منع التجمع في الأسواق فإن عدد الزبائن الذي يزور البسطة لا يتجاوز 5 أو 6، فأنى يتسنى للبائع الوفاء بالتزامه تجاه صاحب البسطة ويدفع إيجارها؟
أما البائع في سوق السمك أحمد المصري فدعا إلى وقف الخسائر عن أصحاب البسطات والباعة في سوق شرق من خلال الرأفة بهم، وإسقاط الإيجارات عنهم، فبالكاد يخرج الواحد منهم ببضعة دنانير كربح يكفيه الطعام والشراب وإيجار المسكن الذي يقطنه.
وبين أن الباعة أصبحوا بين مطرقة الشركة وسندان قلة المبيع وشح السوق والظروف الاقتصادية التي خيمت على الجميع، داعيا الحكومة إلى مناقشة وقف إيجارات البسطات أسوة بما فعلته الشركة التي تدير سوق المباركية، حيث أوقفت إيجار شهري مارس وأبريل عن الباعة وهو أمر كان محل تقدير وثناء منهم.
وفي السياق ذاته، أكد علي السماك أحد الباعة في سوق السمك بمنطقة المباركية أنه وبقية الباعة تلقوا خبر وقف الشركة - مشكورة - الإيجارات عنهم لمدة شهرين بارتياح وتنفسوا الصعداء بعد هذا القرار، داعيا في الوقت عينه أصحاب العمارات، خصوصا تلك التي يسكنها الباعة خلف المستشفى الأميري إلى وقف إيجارات الشقق ريثما تعود الظروف الاقتصادية إلى ما كانت عليه في السابق.