رغم الخسائر التي سببها فيروس كورونا «كوفيدـ19» في جميع أنحاء العالم فإنه شجع على اختراع طرق جديدة لمواصلة حياتنا ولإعداد أنفسنا لمزيد من تفشي المرض في المستقبل، وذلك بالاعتماد على التكنولوجيا، وتطبيقات الوسائط الاجتماعية التي تستخدم الآن بشكل أكثر تكرارا لتحل محل التفاعل البشري، وزاد وبشكل كبير اللجوء الى تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر حلولها الرامية للمساعدة في إبطاء انتشار المرض، ومثال على ذلك ما يلي:
الاكتشاف المبكر للأوبئة: باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن تحليل التقارير الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي والمستندات الحكومية، وبالتالي يمكن اكتشاف تفشي الأمراض مبكرا، وهو بالضبط ما قامت به شركة BlueDot الكندية التي حذرت السلطات الصينية من الفيروس قبل عدة أيام من إصدار مراكز السيطرة على الأمراض في منظمة الصحة العالمية تحذيراتها العامة.
فرز الحالات: المشتبه بإصابتها بالفيروس ومثال على ذلك Orbita COVID-19، وهو برنامج دردشة للجهات الصحية يستخدم الذكاء الاصطناعي في استجواب الحالات وفرزها الى غير مصابة ومحتمل إصابتها وبالتالي يسمح بالتعامل الآمن مع التحديات الهائلة لانتشار الفيروس.
التشخيص الدقيق وتسريع اجراءات العلاج: يساعد الذكاء الاصطناعي الاطباء ومديري الرعاية الصحية على تبسيط العمليات الاجرائية والطبية وتسريعها مما يقلل من الوقت والتكلفة ويزيد من فاعلية تقديم الخدمة الصحية، كما تساعد أخصائيي الأمراض في تحليل عينات الأنسجة وبالتالي إجراء تشخيص أكثر دقة.
البحث الطبي للفيروس: ومثال على ذلك مشروع Folding @ Home في جامعة ستانفورد، الذي يستخدم فرضية تجميع قدرات أجهزة الكمبيوتر العادية المملوكة لأشخاص عاديين، في قوة واحدة هائلة تمكن من استخدام وحدات المعالجة المركزية وبطاقات الرسومات جميعها لمساعدة الباحثين الذين يعملون على فهم الفيروس والتوصل الى تصميم علاجات جديدة له.
تطوير الأدوية: استخدم قسم DeepMind من Google أحدث خوارزميات الذكاء الاصطناعي وقدرته على الحوسبة لفهم البروتينات التي يتكون منها الفيروس، ونشر النتائج لمساعدة الآخرين على تطوير العلاجات، كما تستخدم شركات عديدة منها Benevolent أنظمة الذكاء الاصطناعي لدعم الجهود المبذولة لعلاج الفيروسات التاجية.
ونجحت في غضون أسابيع من تفشي المرض، في استخدم قدراته التنبؤية لاقتراح الأدوية التي قد تكون مفيدة.
الطائرات من دون طيار: إحدى الطرق الأسلم والأسرع للحصول على الإمدادات الطبية. حيث تستخدم Terra Drone مركباتها الجوية من دون طيار لنقل العينات الطبية ومواد الحجر الصحي مع حد أدنى من المخاطر.
كما تستخدم أيضا في حراسة الأماكن العامة وتتبع عدم الامتثال لتعليمات الحجر الصحي والتصوير الحراري.
الذكاء الاصطناعي في المنازل: عزز صعود مصطلح «المنزل الذكي» حيث يتم استخدام عدد كبير من الأجهزة المنزلية الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعلم سلوكك المعتاد وتتمكن من ضبط إعداداتهم تلقائيا لجعل تجربتك خالية من الاحتكاك عبر تقنيات عديدة منها الأوامر الصوتية.
وبجانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي فقد زاد الطلب بشكل عام على تطبيقات التعامل الالكتروني وأهمها تطبيقات التوصيل للسلع الاستهلاكية باستخدام تطبيقات متنوعة منها توصيل الطعام Uber EATS والسلع من متاجر منها كارفور، حيث سيساعد شراء الطعام عبر الإنترنت على احتواء انتشار الفيروس، حيث سيكون هناك تفاعل بشري أقل مع وجود فرص أقل للعدوى.