أكدت عضو مجلس إدارة الديوان الوطني لحقوق الإنسان المستشار هدى الشايجي أن الكويت إحدى الدول السباقة في مجال إطلاق المبادرات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
جاء ذلك في كلمة ألقتها عبر (الأونلاين) في اجتماع دعت إليه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا) ومقرها بيروت للتعرف على المبادرات الوطنية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والآليات التي وضعتها الدول لحماية المجتمعات من وباء (كوفيد- 19).
وقالت الشايجي وهي رئيسة لجنة الأسرة بالديوان إن الكويت حازت دعم وإشادة منظمة الصحة العالمية بإجراءاتها لمواجهة الجائحة وتميزت بالحسم والسرعة والشمول إذ تمتلك كوادر طبية مؤهلة عالية التدريب، موضحة أنه في بداية انتشار الفيروس أصبح مجلس الوزراء الكويتي ينعقد بصفة دائمة برئاسة سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ويتولى الوزراء تنفيذ القرارات كل في مجال اختصاصه على وجه السرعة.
وأضافت أن من أبرز الإجراءات والمبادرات التي أطلقتها الكويت على المستوى الوطني سرعة اتخاذ قرار تعطيل كل الوزارات والجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة أعمالها احترازيا للحد من انتشار فيروس كورونا وتعطيل الدراسة في كل المدارس والجامعات والكليات الحكومية والخاصة والكليات العسكرية ومراكز وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وذكرت أنه تم أيضا إغلاق جميع المعارض والمحلات والأسواق المركزية والسماح بالبيع والشراء بالوسائل الإلكترونية بالإضافة إلى فرض حظر التجول الجزئي في البلاد وحجر منطقتين من مناطق البلاد وعزلهما احترازيا.
وأكدت الشايجي حرص الكويت على تعديل بعض التشريعات وإصدار العديد من القرارات لمواجهة هذه الأزمة منها مثلا تعديل بعض أحكام القانون رقم 8 لسنة 1969 بالاحتياجات الصحية والوقائية من الأمراض السارية بهدف تغليظ عقوبة من يخالف أحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة.
وبينت أنه على صعيد الرعاية الصحية حرصت الكويت على تقديم الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين على حد سواء وشارك الطاقم الطبي ويضم أطباء وممرضين ومقدمي الخدمات الطبية المساندة في مكافحة انتشار الفيروس.
وأفادت بأن الكويت نظمت عودة المواطنين في الخارج إلى أرض الوطن مع الأخذ بالإجراءات التنظيمية لمكافحة انتشار (كورونا) من أجل سلامة وصحة الجميع من خلال اتخاذ كل التدابير الصحية اللازمة في مطار الكويت الدولي لاستقبال الرحلات القادمة من الخارج وتجهيز العديد من المحاجر الصحية بجميع المستلزمات المطلوبة وبأعلى المستويات.
وعلى صعيد الحماية الاقتصادية أشارت إلى أنه تقرر تأجيل مدفوعات أقساط القروض والبطاقات الائتمانية لمدة ستة أشهر وتأجيل أقساط الاستبدال والمعاش المقدم وحصة أصحاب العمل والشركات والباب الخامس في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لمدة ستة أشهر أيضا.
وقالت الشايجي إن بنك الكويت المركزي وجه البنوك الكويتية بتأجيل الاستحقاقات المترتبة على العملاء المتضررين من هذه الأزمة لدى البنوك لمدة ستة أشهر بدون أي رسوم جزائية أو غرامات تأخير.
ولفتت إلى اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بزيادة الإنتاج المحلي من الخضراوات والفواكه وزيادة المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية الأساسية بما يضمن تعزيزه واعتماد تطبيق نظام إلكتروني لتنظيم التسوق لتجنب نشر العدوى بين المستهلكين.
وأفادت بأن الحكومة شكلت عدة لجان لمواجهة الأزمة من أهمها اللجنة العليا للتحفيز الاقتصادي برئاسة محافظ البنك المركزي الذي أعلن آلية معينة لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة إذ ستحصل هذه المشروعات على تمويل ميسر بسبب تضررها لهذا الفيروس وقد أطلقت البنوك منصات إلكترونية يدخل إليها الراغبون بالتمويل لتسجيل بياناتهم.
وفي الجانب التعليمي للطلبة سواء داخل الكويت أو خارجها قالت الشايجي إن الدولة اتخذت عدة تدابير بخصوص الطلبة الدارسين في الخارج إذ تقرر صرف راتب استثنائي لهم إلى حين موعد عودتهم لأرض الوطن وفق الخطة المرسومة لعودة المواطنين بالإجراءات التنظيمية لمكافحة انتشار الفيروس.
وعن جانب الرعاية الاجتماعية أوضحت أن وزارة الشؤون الاجتماعية أطلقت مبادرة لجمع تبرعات لدعم الدولة في مواجهة الأزمة وبمشاركة 41 جهة خيرية وتم جمع حوالي تسعة ملايين دينار (حوالي 20 مليون دولار) خلال 16 ساعة فقط ويتم صرف ذلك المبلغ بمساعدات مالية للأسر المتعففة والمتضررة وتجهيز طرود غذائية ومستلزمات صحية وطبية تجهيز المحاجر الصحية وتوزيع المعقمات والمستلزمات الصحية الشخصية مثل الكمامات والقفازات.