محمد راتب
أعرب الاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك عن قلقه من الآثار المترتبة على استمرار إغلاق أسواق السمك بشرق والفحيحيل، خاصة أن هناك العديد من الشكاوى من رواد هذين السوقين اللذين تم إغلاقهما بسبب الإجراءات الاحترازية في مواجهة كورونا، وأن هناك كما هائلا من الشكاوى تصل للاتحاد بسبب ارتفاع أسعار الأسماك، وعدم توافر كثير منها في الأسواق الموازية التي خصصت لشراء الأسماك من سوق السمك وتسويقها للمستهلك بعد إغلاق البسطات بالأسواق.
وطالب الاتحاد في بيان له وزيري الصحة والبلدية بإعادة فتح أسواق السمك في «شرق والفحيحيل» باعتبارها شريان الحياة ليس فقط للصيادين ولكن أيضا للمستهلكين، الذين كانوا يجدون طلبهم في السوق من أسماك محلية متنوعة طازجة.
واستغرب الاتحاد من عدم عودة أسواق السمك رغم عودة فتح أسواق الخضار والفاكهة والمسالخ ورغم حاجة المجتمع للسلع المحلية من المنتجات البحرية، مشيرا إلى أن هذا الأمر ساهم في خلق سوق سوداء وأسواق رديفة تبيع الأسماك بأسعار مرتفعة بسبب عدم شرائها من قبل المخصص لهم بدخول السوق.
وأكد أن إغلاق أسواق السمك أثر ماديا على كثير من الأسر المستفيدة منه سواء بالبيع أو بالشراء، لافتا إلى أن عدد بسطات بيع الأسماك في سوق شرق يزيد على 160 بسطة كما أن عدد البسطات في سوق الفحيحيل 45 بسطة، والاستمرار في غلق أسواق السمك تسبب بخلق مشاكل للبائعين والصيادين وأفقدهم الكثير من دخلهم اليومي ومورد إعاشتهم وسداد ما عليهم من التزامات مترتبة شهريا، والمستهلك أيضا يعاني من ارتفاع الأسعار وفقدان كثير من الأسماك المحلية بسبب غياب التنافس وغلق سوق السمك والبسطات واللذين كانا يحافظان على استقرار الأسعار.
ووجه رسالة طمأنة للمستهلكين والصيادين بأن الاتحاد يبذل جهودا كبيرة ويتواصل مع الجهات المعنية لإعادة فتح الأسواق تحت الإجراءات الاحترازية، لافتا إلى أنه رغم الكتب التي وجهها الاتحاد للجهات المعنية إلا أنه لم يأته رد وزارة الصحة حتى الآن، ولذلك يطالب الاتحاد وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح بالنظر في كتابه المرسل إلى وكيل وزارة الصحة منذ 10 أيام، آملا أن يعطي موافقته للبلدية لإعادة فتح الأسواق، خاصة أن المطاعم والأسواق المركزية مفتوحة وتبيع الأسماك وللأسف المنبع الأساسي لتوريد الأسماك مقفل.
وناشد اتحاد الصيادين وزير الصحة بأن يفتح لهم الأسواق لبيع أسماكهم للمستهلكين لأن المطاعم والأسواق لا تشتري إلا أنواعا معينة من الأسماك المحلية ويقتصر شراؤها على نوعين أو ثلاثة أنواع فقط، وهناك أكثر من 15 نوعا من الأسماك المحلية تجلب يوميا من البحر وتدخل السوق ويتم إرجاعها دون شرائها من قبل المخصص لهم بدخول السوق لشراء الأسماك، ولذلك فإن مهنة الصيد مهددة بالانهيار لعدم تغطية المصاريف التشغيلية للأسباب التي ذكرت.
وطالب الاتحاد بدعم المنتج المحلي من الانهيار والخسائر التي نتعرض لها يوميا كما طالب الاتحاد بأن يكون فتح أسواق السمك بآلية منظمة في الدخول والخروج والالتزام بوضع الكمام لجمهور المستهلكين وكذلك البائعين كما يحدث في الجمعيات وأسواق المواد الغذائية الأخرى، وبالتالي يكون الجميع مطمئنا أثناء التسوق، ويكون الدخول للسوق بأعداد محددة مقارنة بمساحة وسعة السوق، مشيرا إلى إمكانية حجز دخول سوق السمك إلكترونيا لتلافي الزحام.