- البادرة الأبوية لصاحب السمو بإعادة جميع الكويتيين قرار غير مسبوق ومحل إشادة من الجميع
- نتواصل مع السلطات الكويتية باستمرار ونقدر دعمهم والعلاقات بين البلدين ممتازة ومتطورة
- 3205 حالات إصابة مؤكدة بالفيروس 819 منهم تماثلوا للشفاء و25 حالة وفاة في بلادنا
- 50 مواطناً كازاخستانياً يشعرون بالأمن والأمان في الكويت ولا توجد أدنى نية لإجلائهم حالياً
- الوضع في كازاخستان مستقر والحكومة تحقق نجاحات كبيرة للسيطرة على المرض
- نعمل حالياً على تنسيق مشروع اتفاقية لتجنب الازدواج ومنع التهرب الضريبي بين البلدين
أسامة دياب
أكد سفير كازاخستان لدى البلاد دولت يمبيردييف أن الكويت تعاملت مع أزمة «كورونا المستجد» بحنكة وأدارتها باحترافية شديدة من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطن والمقيم، لافتا إلى أن البادرة الأبوية لصاحب السمو الأمير بإعادة جميع المواطنين الكويتيين من مختلف دول العالم قرار غير مسبوق ومحل إشادة الجميع.
وكشف يمبيردييف، في لقاء خاص لـ «الأنباء»، عن أن 50 مواطنا من أبناء الجالية الكازاخستانية يشعرون بالأمن والأمان في الكويت ولا توجد نية لإجلائهم ولكن السفارة تعاونت مع السلطات الكويتية في إعادة عدد من الراغبين في العودة منهم، مشيرا إلى أن الوضع في بلاده مستقر والحكومة تحقق نجاحات في السيطرة على المرض بسبب الإجراءات الوقائية ومساعدة المتضررين، مبينا أن العالم بعد «كورونا» سيكون مختلفا تماما عما كان عليه قبله من حيث العلاقات الدولية والتركيز سينصب على التعاون في الجانب الإنساني، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية حدثنا عن آخر مستجدات «كورونا» في كازاخستان والاحصاءات ونسب الشفاء.
٭ وصل عدد المصابين بالفيروس في جمهورية كازاخستان حتى 30 أبريل الماضي نحو 3205 إصابات مؤكدة، تماثلت للشفاء منهم 819 حالة في حين بلغ عدد الوفيات 25 حالة في البلد الذي يبلغ عدد سكانه أكثر بقليل من 18 مليون شخص.
ما أبرز الجهود التي تبذلها حكومة كازاخستان في مكافحة هذا الفيروس الخطير؟
٭ تبذل حكومة كازاخستان جهودا حثيثة للسيطرة على الفيروس ومكافحته وتوفير أساليب الوقاية منه من خلال حزمة من الإجراءات التي ساهمت بشكل فاعل في احتواء آثاره السلبية، ففي ضوء الوضع الراهن في البلاد واستنادا إلى المقترحات المقدمة من لجنة الدولة والخبراء، أعلن رئيس الجمهورية تمديد حالة الطوارئ حتى 11 مايو، موضحا أن رفع حالة الطوارئ مرهون بعدم وجود أي تفش جديد للمرض، كما أنه تم بالفعل تخفيف القيود على السفر الجوي بين العاصمة ومدينة ألماتي، شريطة أن يكون المسافر حاملا لشهادة صحية تؤكد خلوه من المرض.
كما عمدت الحكومة إلى تطوير ورفع كفاءة النظام الصحي حيث تم بناء مستشفى جديد بسعة 200 سرير في 13 يوما في نور سلطان بتكلفة 12.7 مليون دولار، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الحكومية للمواطنين الذين فقدوا دخلهم بسبب الأزمة بحدود 42.500 تنغي (98 دولارا)، كما ستستمر الحكومة في إغاثتها للأسر الأكثر احتياجا، وبصفة عامة الوضع في كازاخستان مستقر وتحقق الحكومة نجاحات في السيطرة على المرض بسبب الإجراءات التي فرضتها ومساعدة المتضررين.
الى أي مدى تعتبر أن فيروس كورونا سيغير من خريطة العالم وتعاملات الدول مع بعضها بعد انحساره والتغلب عليه؟
٭ بالفعل العالم بعد «كورونا» سيكون مختلفا تماما عما كان عليه قبله من حيث العلاقات الدولية وسيكون التركيز أكثر على الجانب الإنساني وإعلاء أهمية التعاون كوسيلة فاعلة في التعامل مع الأزمات الطارئة التي تواجه العالم، وقد قامت كازاخستان بتقديم العون والمساعدة الإنسانية لجيرانها مثل قيرغيزستان وطاجيكستان عن طريق إرسال الإمدادات من دقيق بمقدار خمسة آلاف طن بقيمة أكثر من 3 ملايين دولار لكل دولة، ولقد نالت هذه البادرة استحسان الدول وتقديرها، كما قدمت بصفتها عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي المساعدة الإنسانية اللازمة للبلدان الشريكة، ففي شهر فبراير الماضي من هذا العام، كنا من أولى الدول التي قدمت دعما للصين عبارة عن شحنات من معدات الحماية الطبية.
وبشكل عام، يعد تقديم المساعدات الإنسانية أحد المجالات المهمة في السياسة الخارجية لكازاخستان، حيث شهدت السنوات الماضية إرسال أنواع مختلفة من المساعدة إلى أنتيغوا وبربودا وأفغانستان وبنغلاديش وقيرغيزستان ومولدوفا ومنغوليا وميانمار وباكستان وصربيا وسورية وتركيا واليابان وبلدان أخرى.
الجالية الكازاخستانية
كم عدد ابناء الجالية الكازاخستانية في الكويت، وهل من نية لإجلاء الراغبين منهم في العودة الى بلادهم؟
٭ الجالية الكازاخستانية صغيرة ولكنها جالية نوعية ومدربة، وحسب معلومات الهيئة العامة للإحصاء فإن عددهم أقل من 50 شخصا وأغلبهم من المهندسين في شركات النفط الكويتية والعالمية والطيارين في شركة طيران الجزيرة والأطباء في المستشفيات الكويتية والمدربين في المنتخب الكويتي للرماية، ولا نية لإجلائهم من الكويت.
ما آلية التواصل مع ابناء الجالية وما ابرز مطالبهم، وهل يشعرون بالأمان في الكويت؟
٭ نتواصل بصفة دورية مع أبناء الجالية عبر الخط المباشر أو حسابات السفارة على مواقع التواصل الاجتماعي، ونخطط لإعادة 9 مواطنين إلى وطنهم بناء على طلبهم عبر رحلة تجارية ونشكر طيران الجزيرة على تنظيم هذه الرحلة، وأبناء الجالية يشعرون بالأمن في الكويت ويلتزمون بالإجراءات التي فرضتها الحكومة للوقاية من هذا المرض الخطير.
الى أي مدى تتواصل مع الجانب الكويت وما ابرز ما تتم مناقشته معهم في ظل الظروف الحالية؟
٭ نتواصل مع الجانب الكويتي باستمرار ونقدر دعمهم ومساندتهم فالعلاقات بين البلدين الصديقين ممتازة ومتطورة بشكل دائم، وحكومة جمهورية كازاخستان أرسلت طائرة من كازاخستان لإجلاء المواطنين الكازاخستانيين من السعودية والكويت، وصلت الطائرة الى مطار الكويت الدولي بتاريخ 24 مارس الماضي والتحق بها اثنان من المواطنين الكازاخستانيين الراغبين في العودة، وبهذا الصدد تشكر السفارة كل من شارك في تسهيل وصول الطائرة الكازاخستانية الى مطار الكويت وخاصة وزارتي الخارجية والدفاع والأركان العامة للقوات المسلحة وإدارة الشؤون القنصلية.
كيف تقيمون تعامل الكويت مع ازمة «كورونا» والإجراءات التي اتخذتها لمكافحته؟
٭ الكويت تعاملت مع الأزمة بحنكة وأدارتها باحترافية شديدة من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطن والمقيم، وهنا أود أن أشيد بجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد في مكافحة الوباء، ومبادرة سموه بتقديم كل المساعدات اللازمة لدول العالم من منطلق وعي تام بأن انتشار الفيروس حرب مشتركة للبشرية، حيث ان الأزمة لا تقتصر على دولة معينة، ويحتاج الى العمل المشترك لمواجهته وإنني على الثقة بأن الكويت وجميع دول العالم ستتغلب على هذا الوباء.
أود أن أوضح أن القرار الأبوي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإعادة جميع المواطنين الكويتيين من مختلف دول العالم قرار غير مسبوق، فهذه الخطوة مكنت الكويتيين من العودة إلى وطنهم وقضاء شهر رمضان بين أهليهم.
متى تتوقع ان تنقشع هذه الغمة وتعود الحياة الى طبيعتها؟
٭ أتوقع أن تعود الحياة إلى طبيعتها في مختلف دول العالم قريبا وسننتصر على فيروس كورونا المستجد، وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأهنئ الشعب الكويتي بمناسبة حلول الشهر الكريم ونعوذ بالله من كل ذنب يحبس رزقنا أو يبطل صومنا، واللهم احفظ الكويت وسائر البلاد من كل مكروه.
العمل بالسفارة
الى اي مدى تأثرت آلية عمل السفارة في زمن «كورونا»؟
٭ بالطبع، تغير الوضع مع الفيروس بشكل كبير في جدول الاعمال اليومي للسفارة، توقف القطاع القنصلي عن قبول المواطنين وإصدار التأشيرات وتم تخفيض يوم العمل ونحاول استغلال الوقت لإعادة النظر في ملفات أعمال السفارة، كمسودة وثائق للتوقيع، وعقد الاجتماع الرابع للجنة الحكومية المشتركة وقضايا أخرى من أجل الاستعداد بشكل كامل لفترة ما بعد الأزمة، وزارة المالية في كازاخستان تعمل حاليا على تنسيق مشروع اتفاقية لتجنب الازدواج ومنع التهرب الضريبي في الجهات الحكومية وسيكون جاهزا للتوقيع من قبل حكومتي البلدين فور الانتهاء منه.
كيف تقضي وأسرتك وقتك في هذا الوقت الصعب؟
٭ على الرغم من الظروف الراهنة، إلا أنني أذهب للسفارة للعمل لفترة من الوقت، ونحن على اتصال دائم بوزارة الخارجية الكويتية، ونتابع الأحداث في العالم وأغلب وقتي أقضيه في المنزل للعمل أيضا والتواصل مع الزملاء، ولكن لا ننكر أن الوضع الحالي يجعل من الممكن تكريس المزيد من الوقت للأسرة والأطفال.