أكد الاتحاد العام لعمال الكويت أنه رأس الهرم النقابي، والممثل الشرعي للطبقة العاملة في جميع مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة، وأنه يسعى دائما إلى حماية ورعاية المنظمات النقابية والعمل النقابي، ويقدم كل أنواع الدعم والمساندة للعمال في البلاد.
وفي ظل الظروف الراهنة الصعبة التي يمر بها العالم جراء جائحة «كورونا»، والتداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، نجد حماة الوطن من عمالنا وعاملاتنا في مقدمة الصفوف الأمامية، يعملون بكل جسارة وبسالة لمكافحة الوباء الخطير.
وأضاف الاتحاد في بيان له: لاحظنا في هذه الأوقات العصيبة، وبكل أسف واستغراب، محاولات تهدف للنيل من الحقوق والمكتسبات العمالية الممنوحة في قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 2010/6، من خلال المطالبة بتعديل بعض المواد بهدف تخفيض أجور ورواتب العمال، في الوقت الذي نجدهم يقدمون أرواحهم والتضحيات الجسام من أجل الوطن.
وبدا صادما لنا، ومحل استغراب واستنكار، أن ترسل الحكومة المشروع بقانون بشأن تعديل قانون العمل في القطاع الأهلي إلى لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية البرلمانية الموقرة في مجلس الأمة، من دون دعوة أو إشراك للحركة النقابية العمالية الكويتية بقيادة اتحادها العام والاتحادات المهنية والنقابات المعنية بهذا الشأن، والأخذ برؤيتها وملاحظاتها، على أن يعاد تقديمه الأحد المقبل بعد تعديله.
ونتوسم في الاخوة رئيس وأعضاء اللجنة الصحية والاجتماعية البرلمانية الموقرين، دعوة الاتحاد العام لعمال الكويت لحضور اجتماعات اللجنة بهذا الشأن، للاستماع إلى ملاحظاتنا ورؤيتنا للوضع الراهن وتصوراتنا للمرحلة المقبلة.
ونؤكد دائما ومجددا أن الاتحاد العام لعمال الكويت، والحركة النقابية بتجلياتها التي تشكل أحد أهم أطراف الإنتاج وأكثرها تمثيلا في المجتمع، وهي شريحة العمال، التي يقوم على عاتقها النجاح في تحقيق خطط التنمية والنهضة الشاملة، وتعتبر الفئة المنتجة والمكمل الأساس لتأمين النمو والازدهار والرخاء الاقتصادي والتقدم الاجتماعي لهذا الوطن.
ونرى أن عدم دعوة الاتحاد العام لعمال الكويت وإقصائه عن المشاركة في الشؤون التي تخص الطبقة العاملة في اجتماع اللجنة الصحية الموقرة، إجحاف بحق الحركة النقابية وتغييب للشريحة العمالية الواسعة التي يمثلها، ويشكل مخالفة صارخة لكل الاتفاقيات الدولية والعربية، والمواثيق التي صادقت عليها الدولة.
لقد أمضى الاتحاد العام لعمال الكويت ما يزيد على الخمسين عاما منذ تأسيسه، وهو يكافح من أجل الدفاع عن القضايا العمالية الوطنية للكويت، وحقق الكثير من النجاحات في هذا المجال سواء في المحافل العربية أو الدولية، وبصورة خاصة في الساحة الداخلية وفي إطار المجتمع المدني الكويتي.
ولا يسعنا إلا التأكيد على أن الحركة النقابية الكويتية مشهود لها بالمواقف الوطنية المشرفة، لما قدمته من تضحيات على مدى تاريخها منذ عشرات السنين في سبيل مكانة الكويت ورفعة شعبها، ولهذا يعلن الاتحاد العام لعمال الكويت رفضه القاطع لأي تعديلات يتم من خلالها الانتقاص أو المساس بالحقوق والمكتسبات العمالية.