بقلم: المحامي عزام مشعان العازمي
لأول مرة تتحد الصور في جميع الدول، فالسواد الأعظم من البشر في الحجر طوعا أو جبرا داخل منزله أو في الحجر المؤسسي، تقابل هذه الصورة صورة أخرى لجنود حملوا في أعناقهم مسؤولية الدفاع عن الوطن من هذه الجائحة (كوفيد - 19).
هذه الكارثة التي باتت تهدد البشرية والتي كنا ننظر اليها على أنها نوع من أنواع الخيال العلمي لتصوير مشاهد نهاية العالم الذي طالما أطلق صُنّاع السينما عنانهم لكي تتخيل البطل الخارق الذي ينقذ البشرية.
هنا في الكويت لا تختلف تلك المشاهد عن غيرها في الدول الأخرى في ظل مواجهة كارثة فيروس كورونا، فنجد أبطالا حقيقيين من مختلف وزارات الدولة ومؤسساتها، ومن شرفاء هذا الوطن متطوعين لمواجهة هذا الوباء، يذكرنا ذلك بتاريخ أبناء الكويت في مواجهة جميع المحن والكوارث التي حلت بالكويت سابقا، والتي تغلبها عليها بفضل الله ثم حبهم لوطنهم.
وفيروس كورونا أحد أعداء الوطن الذي تصدت له الدولة بحكمة وقوة وحزم بقيادة رشيدة من صاحب السمو الأمير - حفظه الله.
ولكنني أتساءل: أليس من واجب مجلس الوزراء إعلان فيروس كورونا حادثة استثنائية تمر بها البلاد وتفعيل أحكام المرسوم رقم 325 لسنة 2011 باعتبار ضحايا فيروس كورونا من العاملين في وزارات الدولة ومؤسساتها ومتطوعيها شهداء وتدرج أسماءهم ضمن قائمة شهداء الكويت؟.
فما الذي ينتظره مجلس الوزراء لكي يعلن أن فيروس كورونا أحد الحوادث الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وهي إحدى الكوارث التي نواجهها باعتبار أن الكارثة هي حدث مفجع أو سلسلة أحداث مفجعة تؤدي الى وقوع خسائر في الأرواح على نطاق كبير، أو الى معاناة وكرب إنساني شديد، أو الى حدوث أضرار مادية أو بيئية بالغة، بما يخل بشكل خطير بسير المجتمع، وذلك بحسب تعريف الأمم المتحدة - تقرير لجنة القانون الدولي.
نأمل أن يصدر قرار من مجلس الوزراء قريبا باعتبار ما تمر أن به البلاد كارثة وأن من قضى نحبه دفاعا عن الدولة من خطر هذا الفيروس شهيد.
رحم الله شهداء الوطن وحفظ الله الكويت.