محمد راتب
أكد مصدر مسؤول في تصريح لـ«الأنباء» صحة مقاطع فيديو يتم خلالها إتلاف أطنان من أسماك البلطي والسّلمون الطازجة المستوردة من قبل أصحابها، مؤكدا أن مشاهد رمي ما أنعم الله في القمامة نزلت علينا كالصاعقة لاسيما ونحن في شهر رمضان، وفي ظل وضع اقتصادي مترد للآلاف من العمالة الباحثة عن لقمة عيش بعد الاستغناء عنها بسبب الظروف الراهنة.
وتظهر المقاطع المرئية أطنانا من الأسماك التي يئس أصحابها من فتح أسواق السمك لبيعها وهم يلقونها في حاويات القمامة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وهو ما اعتبره متابعون تعديا على حرمة الأموال المصونة شرعا، فلا استُفيد من هذه النعم والطيبات في إسكات جوع الفقراء ولا تم منحها للجمعيات الخيرية لتتولى توزيعها على الأرامل والأيتام والمحتاجين ولا تم السماح لأصحابها ببيعها بسبب قرارات الحظر المفروض.
وأكد المصدر أن هذه الأسماك نعمة لا يجوز إتلافها إلا إن كانت غير صالحة للاستهلاك الآدمي، أما أن تتلف وهي صالحة للأكل تحت مبرر وزعم عدم القدرة على تصريفها أو لضمان عدم خفض أسعارها في السوق كما تفعل بعض الماركات العالمية من رمي فائض المخازن في البحر تعنتا منها لمنع نزول السعر، أو كما تقوم دول بإتلاف كميات هائلة من المحاصيل الزراعية للمحافظة على السعر العالمي متناسين أن النعم إذا ذهبت قل أن ترجع، فهذه مصيبة في حد ذاتها.