أكد المشاركون في ندوة (استراتيجية التعافي الاقتصادي والمالي من تداعيات جائحة فيروس كورونا) التي نظمها المعهد العربي للتخطيط أهمية إعادة هيكلة الموازنات العامة بما لا يؤثر على قطاعات الصحة والتعليم والانفاق الاستثماري. ودعا المشاركون في الندوة التي أقيمت عبر تقنية الاتصال المرئي إلى إطلاق سياسات تستهدف إعادة الانسيابية إلى الأسواق فضلا عن العمل على تنويع مصادر الدخل بغية تجاوز آثار الأزمة.
ولفتوا خلال الندوة التي تناولت ثلاثة محاور هي (استراتيجيات تحفيز النمو الاقتصادي في الدول العربية) و(تقييم التوازنات الاقتصادية والمالية والدين العام الحالية) و(تقييم الآثار السلبية على أسواق العمل العربية) إلى أهمية الاهتمام بجودة الانتاج.
من جانبه، قال المستشار في الجهاز الفني للمعهد د.وليد عبد مولاه في كلمته إن جائحة (كورونا) أفرزت أزمة اقتصادية مركبة ما بين العرض والطلب في غالبية الأسواق.
ورأى مولاه أن «التأثير السلبي للأزمة يعد امتدادا لهشاشة الأسواق أو لفشل آليات السوق في مختلف الدول العربية» مشيرا إلى أهمية دعم عملية التحفيز الاقتصادي لاسيما للمشروعات كثيفة العمالة.
من جهته، قال كبير المستشارين في المعهد د.بلقاسم العباس في كلمته إن الدين العام في الدول العربية تضاعف خلال العقدين الماضيين على مستوييه الداخلي والخارجي.
وأكد العباس أهمية إعادة هيكلة الموازنات العامة بحيث لا تؤثر على قطاعات الصحة والتعليم والإنفاق الاستثماري مع أهمية تنويع مصادر التمويل بغية مواجهة آثار الأزمة.
بدوره، قال الخبير الأول في الجهاز الفني للمعهد د.نواف أبوشمالة في كلمته إن ما تعانيه أسواق العمل العربية من تحديات هيكلية عديدة متراكمة أسهمت في مضاعفة تداعيات الأزمة.
وأضاف أبو شمالة أن من أهم تداعيات الأزمة «ارتفاع معدلات البطالة بنحو 10.5% في الدول العربية لتكون الأعلى عالميا» لافتا إلى ارتباطها المباشر بظواهر اجتماعية خطيرة أبرزها الفقر.
وذكر أن التقارير الدولية كمنظمة العمل الدولية (أسكوا) تشير إلى أن الدول العربية هي الأعلى في مستوى الخسائر المترتبة على إجراءات الإغلاق الاقتصادي عالميا.