واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال تقرير صدر اول من امس عن مؤسسة «فريدوم هاوس» الاميركية ان حقوق المرأة في الكويت تزدهر رغم التحديات، وقال التقرير الذي صدر بعنوان «حقوق المرأة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا» ان المرأة في الكويت تمتعت بحق التعليم وبحرية نسبية في تحسين وضعها الاقتصادي والثقافي منذ ستينيات القرن الماضي لاسيما بالمقارنة مع دول اخرى في المنطقة.
وتابع «كان الغزو العراقي للكويت في 1990 ـ 1991 هو العامل الذي اعتبر عنصرا حافزا في اطلاق الحريات الاجتماعية والسياسية للمرأة، فخلال تلك الفترة تحملت المرأة الكويتية مهام حاسمة من اجل بقاء مجتمعها المحاصر، فقد تطوعت النساء للعمل في المستشفيات فيما قامت اخريات بتهريب الطعام والسلاح في ملابسهن عبر نقاط التفتيش العسكرية».
واشار التقرير الى ان اول سفيرة تمثل دول الخليج كانت من الكويت وان المرأة الكويتية احتلت مواقع بالغة الاهمية في المجتمع عقب انتهاء الاحتلال سواء في المجالات الحكومية او الاكاديمة وتابع «وبفضل جهود الجمعيات النسائية والناشطين والناشطات والمحامين والمواطنين فان المرأة الكويتية حصلت اخيرا على حقوقها السياسية في عام 2005، وهكذا شاركت المرأة الكويتية في انتخابات عامي 2006 و2008 المحلية والنيابية على الرغم من عدم نجاح اي مرشحة».
كما اشار التقرير الى نجاح اربع مرشحات في انتخابات 2009 واوضح انه بالنظر الى قوة البرلمان في التجربة الكويتية فان المرأة الكويتية باتت تلعب الآن دورا في رسم مستقبل بلادها لاسيما ان الحكومة أشركت المرأة في عملية اتخاذ القرار.
غير ان التقرير اشار الى ان مشوار حقوق المرأة الكويتية لم ينته عند هذا الحد واضاف في ذلك «على الرغم من تلك التطورات المهمة فان المرأة الكويتية لاتزال تواجه التفرقة في مجالات كثيرة في الحياة العامة فهي لاتزال غير قادرة على شغل مناصب القضاة او الالتحاق بالقوات المسلحة او التمتع بحقوق متساوية في الزواج كما لا يسمح لاطفالها بحمل الجنسية الكويتية اذا ما تزوجت من اجنبي ولا يسمح لهذا الزوج الاجنبي بحمل الجنسية الكويتية ايضا».