- السبيعي لـ «الأنباء»: قرار منع الصيد أثناء التكاثر أثمر وفرة ملحوظة الموسم الماضي
دارين العلي
من المتوقع أن تبدأ مطلع الشهر المقبل فترة السماح بصيد الروبيان التي ينتظرها الصيادون في الكويت بعد الحظر الذي استمر لعدة أشهر في موسم التكاثر.
وفي ظل المخاوف من انخفاض المصيد قياسا على أسماك الزبيدي التي كانت كميات مصيدها شحيحة في الأيام الاولى لرفع الحظر منتصف الشهر الجاري توقعت الباحثة المشاركة في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.شرين السبيعي ان يكون هناك وفر في المخزون السمكي بسبب فتره الإغلاق التي مرت بها البلاد والتي أدت بدورها لتقليل الضغط على البيئة البحرية، وهذا بدوره أتاح بيئة خصبة لتكاثر الروبيان.
وفي تصريح خاص لـ «الأنباء» أكدت السبيعي أن النقص الحاد في مصادر البروتين يعتبر حاليا أحد أهم المشاكل التي تواجهه العالم ككل.
وشددت على أن منع الصيد (الحظر) يشكل أحد الحلول الأساسية للحفاظ على المخزون السمكي لسد الطلب الكبير على منتجات الأسماك والروبيان في الأسواق المحلية.
وأوضحت أن التقارير الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء بينت أن كميات الروبيان المحلي التي تم رصدها في عام 2018 بلغت 617.280 كيلو، وان الكميات المتداولة في الأسواق المحلية لا تفي بحاجة السوق الكويتي سنويا حيث تم اللجوء لاستيراد 1.957.896 كيلو روبيان في نفس العام.
ولفتت الى أن الهيئة العامة للثروة السمكية رصدت وفرة ملحوظه في كمية الروبيان المحلي المصيد في الربع الأول من 2019 والذي بلغ 568.020 كيلو مقارنة بـ 400.000 كيلو روبيان محلي مصيد لنفس الفترة من 2018، معتبرة أن هذه الوفرة أتت نتيجة لتطبيق قانون حظر صيد الروبيان خلال موسم التكاثر خلال الأعوام السابقة.
وأوضحت السبيعي ان المعدل المتوسط للتبويض هو 300 ألف بويضة لكل روبيانة، مع إمكانية تكرار عملية التبويض للأمهات لأكثر من ثلاث مرات خلال موسم التكاثر، ومن هنا تأتي أهمية قرارات الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية بعدم الصيد أثناء فترة التكاثر للحفاظ على تلك الأمهات وتأمين المخزون السمكي.
وتوقعت السبيعي أن تستمر الوفرة في المخزون السمكي لهذا العام بسبب فترة الإغلاق التي مرت بها الكويت والتي أدت بدورها لتقليل الضغط على البيئة البحرية الناتج عن الصيد الجائر وعدم الالتزام بالقوانين والتدمير غير المسؤول من قبل البعض للبيئة البحرية، وهذا بدوره أتاح بيئة خصبة لتكاثر الروبيان.