عبدالكريم أحمد
رفضت محكمة التمييز طلبا قدمته الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بإيقاف نفاذ حكم محكمة الاستئناف القاضي في 20 يناير 2019 بإلغاء قرارها باعتماد قرعتها التي أجريت بتاريخ 10 فبراير 2014 بتوزيع القسائم الزراعية، فيما قررت إرجاء الطعن الحكومي على حكم الاستئناف.
وذكر مصدر لـ«الأنباء» أن الحكم الصادر سابقا من دائرة عقود وطعون أفراد بمحكمة الاستئناف، وإن ألغى القرار المطعون فيه إلغاء مجردا، إلا أنه سمح لهيئة الزراعة بإعادة إجراءات التخصيص وتوزيع القسائم الزراعية المتاحة لديها وفق صحيح حكم القانون.
وكانت إحدى الشركات الزراعية قد طالبت بإلغاء قرار عدم التخصيص لها ما يترتب عليها من آثار أخصها بطلان نتائج القرعة فيما تضمنه من تخصيص قسائم زراعية لبعض الشركات ذات النشاط المختلف عن الغاية من المشروع ولا تتوافر فيها الشروط والقضاء بأحقيتها بالحصول على قسيمة زراعية ضمن مشروع الأمن الغذائي في منطقة الوفرة الزراعية.
وذكرت الشركة بمطالبتها أن الهيئة نشرت في 19 ديسمبر 2013 إعلانا عن إقامة مشروع الأمن الغذائي في منطقة الوفرة الزراعية المزرعة الشاملة والمخصصة للشركات الوطنية ذات القدرة التنفيذية بغرض زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية واللحوم الحمراء والأسماك، وذلك من خلال إنشاء المزرعة الشاملة تنفيذا لخطة التنمية للدولة فيما يخض مجالات الأمن الغذائي، وقد ضمنت الهيئة الإعلان الشروط العامة والخاصة في الشركات الراغبة في الحصول على تخصيص قسائم لها، وقد تقدمت الشركة إلى الهيئة بطلب تخصيص قسيمة لها بها المشروع مشفوعا بالمستندات المطلوبة فضلا عن توافر الشروط العامة والخاصة فيها، إلا أنها فوجئت بصدور قرار التخصيص دون أن يشملها في وقت أصدر تخصيصا لعدد من الشركات غير المختصة.
وذكرت محكمة الاستئناف بحيثيات حكمها أن الثابت بالأوراق أن الهيئة قد أعلنت بتاريخ 19 ديسمبر 2013 عن تخصيص قسائم زراعية مشروع الأمن الغذائي المزرعة الشاملة في منطقة الوفرة الزراعية وحددت موعدا لتقديم الطلبات من 22 ديسمبر 2013 إلى 31 ديسمبر 2013 وتضمن الإعلان عدة شروط عامة وخاصة وملاحظات عامة، وقد تقدمت الشركة المستأنفة لهذا الإعلان لتوافر الشروط المقررة قانونا فيها، ولما كان المشرع في لائحة تنظيم العلاقة بين الهيئة وحائزي القسائم الزراعية وكذا الإعلان سالفي الذكر قد أوجب بعض الشروط فيمن يتم له تخصيص قسيمة زراعية كما حدد الإعلان الشروط العامة والخاصة والملاحظات العامة التي يتعين توافرها فيمن يتقدم للحصول على قسيمة زراعية.
وأكدت المحكمة أن الهيئة خالفت الشروط التي وضعها المشرع في تلك اللائحة بل وخالفت الشروط العامة والخاصة والملاحظات العامة التي أوردتها في الإعلان، كما أن المخالفات قد وصلت حدا من الجسامة على نحو ما أشار إليه تقرير لجنة التحقيق البرلمانية والقرار الوزاري الصادر من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ومن ثم فإن القرار الصادر باعتماد القرعة التي أجريت في تاريخ 10 فبراير 2014 عن الهيئة العامة للزراعة قد شابه البطلان ويتعين إلغاؤه إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار.