- ارتفاع واضح للملوثات الصادرة من مخارج الأمطار يزيد المغذيات في منطقة الجون والطحالب البحرية بأنواعها
- رصد أحمال بيئية متزايدة على المخزون السمكي في جون الكويت نتيجة الصيد الجائر وعدم الالتزام بتطبيق القانون
أكد مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمراقبة ورصد ومتابعة مخارج الصرف الصحي على الشبكات مثل المناطق والمنشآت الخدمية والصناعية والعسكرية والصحية وغيرها التي تصرف على شبكات الأمطار.
وبناء على دراسة حديثة متخصصة عن جون الكويت والضغوط على البيئة الساحلية، شدد الأحمد على ضرورة تحديد آلية رقابة على هذه المخارج وإجراء كل القياسات والتحاليل المخبرية بهذا الشأن وأي ارتفاعات يتم رصدها والتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية بذلك مع اتخاذ اللازم لوقف مصادر التلوث وقيام الجهة المعنية بمسؤولياتها والتزاماتها على نحو افضل. ولفت إلى ضرورة المحافظة على جون الكويت وعدم العبث به لأنه موئل طبيعي وبيئي للعديد من مكونات الحياة الفطرية والأحياء البحرية والثروة السمكية وأحد روافد تحلية مياه الشرب في البلاد.
وأضاف أنه خلال السنوات السابقة قامت الفرق الرقابية للهيئة بعملية مسوحات شاملة لكل السواحل في البلاد ومنطقة جون الكويت خصوصا ورصدت تدفقات غير قانونية على البيئة البحرية لمخلفات سائلة لا تتوافق مع المعايير البيئية المعتمدة ويأتي ذلك امتدادا لمثل هذه التعديات سابقا والمسببة لتلوث مؤثر في جودة البيئة البحرية ومكوناتها المختلفة.
وأوضح ان القراءات تشير إلى ارتفاع واضح للملوثات الصادرة عن مخارج الأمطار مما ساهم في زيادة المغذيات في منطقة الجون وازدهار الطحالب البحرية بأنواعها، كما رصدت أحمالا بيئية متزايدة على المخزون السمكي في جون الكويت نتيجة الصيد الجائر التي جاءت بسبب قلة الالتزام بتطبيق القانون. وقال إن مخارج الأمطار ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال صرف المياه الصرف الصحي (غير المعالجة) بظواهر المد الأحمر ونفوق الأسماك كما ينتج عن هذه المخارج تلوث مياه البحر الساحلية بمواد بيولوجية (بكتيريا) وكيميائية ومواد أخرى تغير بصفاتها الفيزيائية وتؤدي إلى انخفاض ملحوظ بجودة مياه البحر مما يشكل تدهورا ملحوظاعلى الأحياء البحرية وصحة وسلامة الرواد من عامة الأفراد بالمجتمع.
وأوضح ان الدراسة بينت ارتفاعا في مستويات تدفق المغذيات من مخارج الصرف الصحي والبكتيريا الممرضة بجانب عوامل أخرى تتفاعل معها كارتفاع درجة حرارة سطح البحر وانخفاض في سرعة الرياح والتيارات أحد أهم أبرز العوامل التي تعمل على تزايد حالات ازدهار الطحالب الضارة ونفوق الأسماك في المياه الإقليمية لجون كويت.
وذكر أن المصدر الرئيسي لمياه الصرف الصحي هناك هي تلك الناجمة من خلال التدفقات عبر الوصلات والربط غير القانوني لبعض مخارج الطوارئ المخصصة لتصريف مياه الأمطار، وتعتبر أحد مصادر التلوث البحري المتفاقم مع مرور السنوات. وأضاف أنه يوجد على امتداد جون الكويت نحو 50 مصبا في وقتنا الحالي وأدى صرف المياه غير المعالجة والمتدفقة من خلال بعض مخارج الصرف إلى ازدياد في مستوى المغذيات في المناطق القريبة من الساحل، كما بينت نتائج لعينات يتم أخذها من هذه المخارج بشكل متكرر ودوري.
وأوضح انه وفق الدراسة يوجد ايضا ارتفاع في المؤشرات الميكروبيولوجية المصاحبة للصرف الصحي في اعداد البكتريا البرازية القولونية Faecal Streptococci والبكتيريا السبحية البرازية Escherichia coli Bacteria وبكتيريا الإيكولاي Fecal coliform bacteria عن المعدلات المسموح بها في المعايير الدولية والوطنية الخاصة بحماية وسلامة البيئة الساحلية من التلوث (قرار الهيئة العامة للبيئة رقم 12 لسنة 2017).
وقال انه من نتائج الدراسة انعدم وجود أي نوع من تلك البكتيريا في العينات التي تم تحليلها من المياه البعيدة عن الشاطئ ولوحظ أن أثرها يمتد بما يقارب 200 متر داخل البحر من مخرج الأمطار الساحلي بناء على نتائج التحاليل offshore.
وأضاف إنه تكرر ارتباط عدد من الحوادث النفوق الجماعي للأسماك بمواقع قريبة من مصبات مياه الصرف الصحي الموجودة في كل من جون الصليبخات ومناطق اخرى في جون الكويت، وقامت الهيئة العامة للبيئة بعمل عدد من المسوحات ساحلية في 29 أبريل الماضي للتعرف على أهم النشاطات التي تؤثر وتضر التوازن في البيئة الساحلية.
وذكر انه تمت ملاحظة تحليل المؤشرات البيولوجية وجود البكتيريا القولونية البرازية وبكتيريا الايكولاي وبكتيريا السبحية البرازية، وذلك يدل على وجود كميات كبيرة من نفايات صرف صحي سائلة ومواد برازية متدفقة للسواحل مع المياه المصروفة من المخارج.
وأفاد بأن التحليل لتلك المعدلات العالية بين أثر كبير على النظام المناعي للكائنات الحية ويتسبب في تسمم الكائنات ونقلها عبر السلسة الغذائية كما ترتفع المغذيات مع مواد الصرف الصحي من فوسفات ونيتروجين فيتسبب بظاهرة الإثراء الغذائي بحيث يتسبب بالنمو المفرط للطحالب التي بدورها تستهل الأكسجين المذاب والمتاح للكائنات البحرية ويخل باتزان حمضية المياه ومشاكل الرائحة وانخفاض قيمة المرافق المطلة عليها.
ولفت الى أن نطاق انتشار وازدياد تراكيز الكلوروفيل خلال السنوات السابقة تكون أكثر بالقرب من المناطق الساحلية والتي تبدأ من سواحل منطقة الشويخ وسواحل منطقة الدوحة ويرجع ذلك لوجود أعداد كبيرة من مخارج الأمطار التي تصرف مياه صرف صحي غير معالجة (مزمنة).
وذكر أنه على مدى العقود الأخيرة اتسعت الرقعة الحضرية على سواحل الجون وبوجه الخصوص سواحل الجون الجنوبية، حيث تقع المنطقة التجارية والحضرية في حين يعد الساحل الجنوبي للجون بالغ الأهمية نظرا لما يقدمه من خدمات لمعظم قاطني الدولة.
وأوضح ان ما يزيد على 5% من سكان الدولة يعيشون في تلك المساحة وأنه على الرغم من أهمية النطاق الساحلي للجون وما يملكه من أنظمة بيئية وحيوية التي تعد من أهم ثروات الدولة ومواردها الطبيعية لكنه لايزال منذ عقدين يستقبل كميات كبيرة من المواد المذابة من مغذيات وملوثات من مخارج الصرف والوصلات المخالفة للصرف الصحي وغيرها جنبا إلى جنب كما هو حاصل من تغيرات في تدفق نهري دجلة والفرات ما يقلل قدرة الجون في عملية دفع المياه للخارج ما أدى إلى التأثير المباشر لتدهور جودة مياه بحر الجون.
وفيما يلي ملخص الدراسة التي استندت اليها البيئة في توصياتها:
أبرز الضغوطات الواقعة على البيئة الساحلية والمساهمة في حالات النفوق:
على مدى العقود الأخيرة، اتسعت الرقعة الحضرية على سواحل الجون، وبوجه الخصوص سواحل الجون الجنوبية، حيث تقع المنطقة التجارية والحضرية. ويعد الساحل الجنوبي للجون بالغ الأهمية نظرا لما يقدمه من خدمات لمعظم قاطني الدولة كما أن ما يزيد على 50% من سكان الدولة يستوطنون تلك المساحة (نظام الخدمات الإحصائية - هيئة المعلومات المدنية 2019/12/31).
وعلى الرغم من أهمية النطاق الساحلي للجون وما يملكه من أنظمة بيئية وحيوية التي تعد من أهم ثروات الدولة ومواردها الطبيعية، إلا أنه لايزال يستقبل ومنذ عقدين من الزمن كميات كبيرة من المواد المذابة من مغذيات وملوثات من مخارج الصرف والوصلات المخالفة للصرف الصحي وغيرها.
جنبا إلى جنب كما هو حاصل من تغيرات في تدفق نهري دجلة والفرات والذي يقلل من قدرة الجون على عملية دفع المياه للخارج ما أدى إلى التأثير المباشر لتدهور جودة مياه بحر الجون (الشكل1). قد بين كل من الباحثين هيل وآخرين (2001)، جلبيرت وآخرين (2002) المرزوق وآخرين (2005) المطيري وآخرين (2014) ديفلين وآخرين (2019) بأن الارتفاع في مستويات تدفق المغذيات من مخارج الصرف الصحي والبكتيريا الممرضة بجانب عوامل أخرى تتفاعل معها كارتفاع درجة حرارة سطح البحر وانخفاض في سرعة الرياح والتيارات، أحد أهم ابرز العوامل التي تعمل على تزايد حالات ازدهار الطحالب الضارة ونفوق الأسماك في المياه الإقليمية لجون الكويت.
الصرف الصحي
من المعروف أن المصدر الرئيسي لمياه الصرف الصحي هي تلك الناجمة من خلال التدفقات عبر الوصلات والربط غير القانوني لبعض مخارج الطوارئ المخصصة لتصريف مياه الأمطار.
وهي تعتبر أحد مصادر التلوث البحري المتفاقم مع مرور السنوات. يوجد على امتداد جون الكويت نحو ما يقارب 50 مصبا في وقتنا الحالي وهي موضحة بالشكل رقم 2 الذي يبين توزيع مخارج طوارئ تصريف مياه الأمطار. وقد أدى صرف المياه غير المعالجة والمتدفقة من خلال بعض مخارج الصرف إلى ازدياد في مستوى المغذيات في المناطق القريبة من الساحل كما بينت لنا نتائج لعينات تم أخذها من هذه المخارج بشكل متكرر ودوري.
بالإضافة إلى ذلك يتضح كذلك وجود ارتفاع في المؤشرات المايكروبيولوجية المصاحبة للصرف الصحي في أعداد البكتيريا البرازية القولونية Faecal Streptococci، والبكتيريا السبحية البرازية Escherichia coli Bacteria، وبكتيريا الإيكولاي Fecal coliform bacteria عن المعدلات المسموح بها في المعايير الدولية والوطنية الخاصة بحماية وسلامة البيئة الساحلية من التلوث (قرار الهيئة العامة للبيئة رقم 12 لسنة 2017) في حين أنه قد انعدم وجود أي نوع من هذه البكتيريا في العينات التي تم تحليلها من المياه البعيدة عن الشاطئ، ولكن لوحظ ان اثرها يمتد بما يقارب 200 متر داخل البحر من مخرج الأمطار الساحلي، وذلك بناء على نتائج التحاليل offshore.
وقد تكرر ارتباط عدد من الحوادث النفوق الجماعي للأسماك، بمواقع قريبة من مصبات مياه الصرف الصحي الموجودة في كل من جون الصليبخات ومناطق أخرى في جون الكويت.
وقد قامت الهيئة العامة للبيئة بعمل عدد من المسوحات ساحلية في يوم الأربعاء الموافق 2020/4/29 للتعرف على أهم النشاطات التي تؤثر وتضر بالتوازن في البيئة الساحلية، وسيتم سرد بعض التفاصيل عن النتائج الحالية والمرصودة خلال السنوات القليلة الماضية بالمجارير النشطة الواقعة في منطقة الجون والتي تقيّم بها الهيئة الوضع البيئي في البيئة الساحلية، وذلك في الفقرات المقبلة.
حركة تيارات الجون
وحسبما جاء في الدراسات والأبحاث لبوكافينش والعسيري (2014) فإن المدة التي تستغرقها مياه الجون في اكتمال حركة دورانها هي فترة لا تقل عن 45 إلى 65 يوما في جون الكويت، 21 يوما في منطقة الدوحة، و6 أيام في جون الصليبخات، ما يترتب عليه مكوث الملوثات وتراكمها لوقت طويل نسبيا مؤديا إلى حدوث تأثيرات وضغوط بيئية أكبر على الكائنات المستوطنة والزائرة لهذه المنطقة.
مخارج الصرف
- مخرج يوم البحار - مخرج السلام (الشويخ) - مجرور الغزالي - مستشفى الولادة (جيترو)
- مجرور الصرف مستشفى الطب النووي
استنتاج العام لتحليل المؤشرات الكيميائية
القيم المرتفعة من المؤشرات الكيميائية جميعها تشير إلى وجود مصادر مياه صرف صحي في العينة. وقد وجدت الارتفاعات في كل من:
إجمالي المواد الصلبة العالقة ويشير إلى الجسيمات العالقة في المياه وتشمل الأملاح أو البلانكتونات أو الطمي العالق مع تدفقات الأنهار والمواد المغذية ومواد أخرى ناجمة عن الأنشطة البشرية على الساحل.
جدول الاستنتاج العام لتحليل المؤشرات الكيميائية
القيم المرتفعة من المؤشرات الكيميائية جميعها تشير إلى وجود مصادر مياه صرف صحي في العينة. وقد وجدت الارتفاعات في كل من:
إجمالي المواد الصلبة العالقة: يشير إلى الجسيمات العالقة في المياه وتشمل الأملاح أو البلانكتونات أو الطمي العالق مع تدفقات الأنهار والمواد المغذية ومواد أخرى ناجمة عن الأنشطة البشرية على الساحل.
اجمالي الكربون العضوي: يشير إلى كمية الكربون العضوي في المياه والتي يكون مصدرها تحلل المواد العضوية الطبيعية كالأحماض الأمينية واليوريا وأحماض الفولفيك، والصناعية كالمنظفات والمبيدات الحشرية والأسمدة ومبيدات الأعشاب والمواد الكيميائية الصناعية والمواد العضوية المكلورة. ارتفاعه يدل على تحلل في المواد العضوية الطبيعية والمصنعة.
الأوكسجين الكيميائي: ارتفاع الملوثات العضوية يؤدي إلى فرط نمو الطحالب وانخفاض اختراق الضوء للمياه ونقص في الأوكسجين.
الزيوت والشحوم والهيدروكربون: تشير إلى ملوثات زيوت وشحوم قد تكون من مصادر عضوية أو ملوثات مصادر بترولية كالوقود وغيرها من مواد صادرة من مختلف المراكز التي تقدم خدمات للمركبات. أيضا زيوت القطع والتشحيم المستخدمة بالصناعات المعدنية داخل المناطق الصناعية.
الفوسفات: ومصادره المواد المغذية. ارتفاعه بمعدلات كبيرة يؤدي إلى ظاهرة الإثراء الغذائي في ماء البحر والذي بدوره يسبب افراط نمو الطحالب وبالتالي استهلاك الأكسجين المذاب بشكل عالٍ وكذلك تغير في تركيبات الأحيائية وأنظمتها واضمحلال الشعاب المرجانية.
فلورايد: ارتفاع مستوياتها يدل على مخلفات صناعية.
كبريتيد: ذو سمية عالية للكائنات الحية يؤثر على الوظائف الفسيولوجية للكائنات. النيتروجين والفوسفات: ومصادرهما المواد المغذية ارتفاعه بمعدلات كبيرة يؤدي إلى ظاهرة الإثراء الغذائي في ماء البحر والذي بدوره يتسبب بإفراط نمو الطحالب وبالتالي استهلاك الأكسجين المذاب بشكل عال وكذلك تغير في تركيبات الأحيائية وأنظمتها واضمحلال الشعاب المرجانية.
المعادن الثقيلة بما في ذلك النيكل، النحاس، الكوبلت، النحاس: ارتفاع مستوى ايونات المعادن في مياه البحر تدل على وجود تصريف ناتج عن معالجة المعادن، أو عمليات التنقيب عن النفط، أو المصارف الصناعية (مبيدات الحشرية، الدهانات، الأسمدة، المنسوجات، الجلود والمستحضرات الصيدلانية) والنفايات المنزلية والجريان السطحي الزراعية وغيرها. العديد منها شديد السمية لكنها ضرورية بمستويات منخفضة. وتتأثر سميتها بالبيئة المحيطة كدرجة الحرارة وحمضية المياه.
إجمالي الهيدروكربون: تشير إلى ملوثات من مصادر بترولية كالوقود وغيرها من مواد صادرة من مختلف المراكز التي تقدم خدمات للمركبات. أيضا زيوت القطع والتشحيم المستخدمة بالصناعات المعدنية داخل المناطق الصناعية.
الحديد: المصادر الصناعية له هي الأصباغ وإنتاج الزجاج والمستحضرات الصيدلانية أو المواد الكيميائية أو الأسمدة الحديدية أو المبيدات الحشرية. ارتفاعه يحد من نمو الهوائم النباتية.
الأمونيا: يدل على وجود بقايا عضوية وهو ناتج من التصريف الصناعي. سام جدا للأسماك والكائنات الحية مع ارتفاع الحرارة والحموضة في الماء.
استنتاج العام لتحليل المؤشرات البيولوجية:
وجود البكتيريا القولونية البرازية وبكتيريا الايكولاي وبكتيريا السبحية البرازية. وإن ذلك يدل على وجود كميات كبيرة من نفايات صرف صحي سائلة ومواد برازية متدفقة للسواحل مع المياه المصروفة من المخارج، كما أن لتلك المعدلات العالية أثر كبير على النظام المناعي للكائنات الحية ويتسبب في تسمم الكائنات ونقلها عبر السلسلة الغذائية كما ترتفع المغذيات مع مواد الصرف الصحي من فوسفات ونيتروجين فيتسبب بظاهرة الإثراء الغذائي بحيث يتسبب بالنمو المفرط للطحالب التي بدورها تستهل الأكسجين المذاب والمتاح للكائنات البحرية، ويخل باتزان حمضية المياه، ومشاكل الرائحة، وانخفاض قيمة المرافق المطلة عليها.
دور الهيئة العامة للبيئة
انطلاقا من حرص الهيئة العامة للبيئة على حماية البيئة البحرية بشكل عام وجون الكويت بشكل خاص وتطبيق أحكام مواد قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 وتعديلاته بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، ولضمان حماية البيئة البحرية والثروة السمكية والحد من تدهورها، واستنادا وتطبيقا للمادة رقم 108 من قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 وتعديلاته والتي تنص على أن:
مادة (108)
يحظر في جون الكويت باعتباره منطقة ذات طبيعة خاصة ممارسة أي نشاط ضار بيئيا وبصفة خاصة الأنشطة التالية:
- تصريف مياه الصرف الصحي أو الصناعي أو إلقاء أي مخالفات.
- القيام بعمليات الدفان لنواتج تعميق الممرات الملاحية.
- إقامة الحضور ومزارع الأسماك.
- إقامة الشاليهات على سواحله.
- صيد كافة الكائنات البحرية ويستثنى من ذلك ما تحدده اللائحة التنفيذية مع مراعاة حكم المادة 121 من هذا القانون، ويجوز بقرار من المجلس الأعلى حظر أي أنشطة أخرى ذات تأثير بيئي سلبي على الجون بناء على ما توصي به الهيئة بهذا الخصوص وفي كل الأحوال يتطلب موافقة المجلس الأعلى على المشاريع المقامة في نطاق مياه الجون أو سواحله.
والمادة رقم 73 والتي تنص على:
مادة (73)
يحظر على جميع المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية والسكن الخاص وغيرها سواء كانت حكومية او غير حكومية تصريف أي مواد او نفايات او سوائل من شأنها إحداث تلوث في شواطئ او المياه المجاورة لها سواء كان ذلك بطريق إرادي أو غير ارادي مباشر او غير مباشر.
والمادة رقم 38 تنص على:
مادة (38)
تلتزم الجهات المعنية بإنشاء شبكات الصرف الصحي وشبكات الأمطار بأخذ الموافقات البيئية قبل إنشائها كما تلتزم بصيانتها والرقابة عليها بما يضمن سلامة البيئة البحرية وجودة وكفاءة العمل بمحطات المعالجة.
تقوم الهيئة العامة للبيئة بمراقبة الوضع البيئي في البيئة البحرية بما فيها جون الكويت وذلك من خلال المسح البحري والساحلي لمراقبة المتغيرات والملوثات وأخذ القياسات الحقلية وجمع وتحليل العينات اللازمة من المياه بالإضافة إلى مراقبة المتغيرات في منطقة جون الكويت من خلال صور الأقمار الاصطناعية وتقوم الهيئة بدورها الرقابي وفق ما نص عليه قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014م وتعديلاته وتسري أحكام هذا القانون على جميع الجهات العامة والخاصة والافراد، حيث تختص الهيئة بالقيام بكافة الأعمال والمهام الكفيلة بحماية البيئة في البلاد منها:
- تحديد المشاكل الناجمة عن التلوث البيئة وتدهورها بالتعاون مع المؤسسات المحلية والعالمية المعنية بالبيئة واقتراح الحلول المناسبة لها.
- وضع الإطار العام لبرامج التثقيف والتربية والتوعية البيئية ورفع مستوى الوعي البيئي.
- تطوير وتنفيذ المسوحات البيئية الشاملة وبرامج المراقبة المستمرة للمعايير والمؤشرات البيئية في كافة القطاعات البيئية.
كما تؤكد الهيئة ضرورة المحافظة على جون الكويت وعدم العبث به لأنه موئل طبيعي وبيئي للعديد من مكونات الحياة الفطرية والأحياء البحرية والثروة السمكية وأحد روافد تحلية مياه الشرب في البلاد.
وخلال السنوات السابقة قامت الفرق الرقابية للهيئة بعملية مسوحات شاملة لكل السواحل في البلاد ومنطقة جون الكويت خصوصا ورصدت تدفقات غير قانونية على البيئة البحرية لمخلفات سائلة لا تتوافق مع المعايير البيئية المعتمدة، لافتة إلى أن ذلك يأتي امتدادا لمثل هذه التعديات سابقا والمسببة لتلوث مؤثر في جودة البيئة البحرية ومكوناتها المختلفة.
وأوضحت أن قراءاتها تشير إلى ارتفاع واضح للملوثات الصادرة عن مخارج الأمطار مما ساهم في زيادة المغذيات في منطقة الجون وازدهار الطحالب البحرية بأنواعها، كما ان رصدت أحمالا بيئية متزايدة على المخزون السمكي في جون الكويت نتيجة الصيد الجائر التي جاءت بسبب قلة الالتزام بتطبيق القانون.
النتائج:
ساهمت مخارج الأمطار بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال صرف المياه الصرف الصحي (غير المعالجة) في ظواهر المد الأحمر ونفوق الأسماك.
كما ينتج عن هذه المخارج تلوث مياه البحر الساحلية بمواد بيولوجية (بكتيريا)، وكيميائية ومواد أخرى تغير بصفاتها الفيزيائية وتؤدي إلى انخفاض ملحوظ بجودة مياه البحر مما تشكل تدهورا ملحوظا على الأحياء البحرية وصحة وسلامة الرواد من عامة الأفراد بالمجتمع.
تمت الملاحظة عبر السنوات السابقة بأن نطاق انتشار وازدياد تراكيز الكلوروفيل تكون أكثر بالقرب من المناطق الساحلية والتي تبدأ من سواحل منطقة الشويخ وسواحل منطقة الدوحة، ويرجع ذلك لوجود أعداد كبيرة من مخارج الأمطار التي تصرف مياه صرف صحي غير معالجة (مزمنة).
الحلول:
- الحلول قصيرة المدى 5 - 10 سنوات «محطات مؤقتة على أهم المخارج المزمنة في جون الكويت».
- الحلول طويلة المدى 20 أو اكثر إنشاء شبكات جديدة ومراكز معالجة مياه الصرف الصحي وتجديد المحطات الحالية لزيادة قدرتها الاستيعابية بازدياد الكثافة السكانية.
توصيات الدراسة
إن الهيئة العامة للبيئة تؤكد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة في مراقبة ورصد ومتابعة مخارج المناطق المنصرفة على الشبكات الخاصة المرتبطة بالمخارج كالمناطق والمنشآت الخدمية والصناعية والعسكرية والصحية وغيرها والتي تصرف على شبكات الأمطار، وضرورة تحديد آلية رقابة على هذه المخارج وإجراء كل القياسات والتحاليل المخبرية التي يتم إجراؤها بهذا الشأن وعن أي ارتفاعات يتم رصدها والتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية بذلك.
مع التأكيد على ضرورة اتخاذ اللازم نحو وقف مصادر التلوث وقيام الجهة المعنية بمسؤولياتها والتزاماتها على نحو أفضل.