أسامة دياب
قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي والمبعوث الخاص لسورية في مكتب شؤون الشرق الأدنى التابع لوزارة الخارجية الأميركية جويل رايبرن، في لقاء عبر الاتصال الافتراضي مع مجموعة من الصحافيين ان «العقوبات الأميركية الجديدة التي أصدرتها وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان على نظام الرئيس السوري بشار الأسد و١٤ جهة جديدة، تشكل الدفعة الثانية من الإجراءات المتخذة بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي».
وأضاف رايبرن أن مجموعة العقوبات الجديدة أطلق عليها اسم عقوبات «حماة ومعرة النعمان»، مشيرا إلى أنها «تهدف إلى تخليد ذكرى اثنتين من أبشع فظائع نظام الأسد، ووقعت كل منهما في مثل هذا الأسبوع من عامي 2011 عندما نفذت قوات الأسد حصارا وحشيا على مدينة حماة وكذلك في ما قامت به قوات الأسد وحلفائها العام 2019 بقصفها سوقا في معرة النعمان ما أسفر عن مقتل ٤٢ مدنيا بريئا»، وتابعت وزارتا الخارجية والخزانة حملة العقوبات الأميركية ضد نظام الأسد من خلال الإعلان عن 14 عقوبة جديدة بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين في سورية وسلطات أخرى.
وتابع: منذ ١٧ الشهر الماضي قمنا بتصنيف أكثر من 70 جهة ووحدة عسكرية تابعة لنظام الأسد، كما أن هناك عقوبات أخرى من خلال قرارات تنفيذية وقعها الرئيس دونالد ترامب وهي يتم تنفيذها لتشمل كل من يقوم بالانخراط في الأعمال المشمولة بالعقوبات، وتشمل العقوبات الأفراد، والجهات التي تتعامل مع نظام الأسد وتدعمه، وسوف تستمر وكذلك بالاتفاق مع قرارات مجلس الأمن قانون قيصر يمنع الموارد المالية من الوصول الى نظام الأسد التي يستخدمها في أعمال التدمير وليس أيا من العقوبات المفروضة على سورية تستهدف المدنيين أو تعوق المساعدات المقدمة للشعب السوري، وكما سبق أن قلنا ان هذه العقوبات لا تستهدف أيضا الاقتصاد اللبناني أو الشعب اللبناني.
وعن تأثير العقوبات على النظام السوري حتى الآن وكيف يرى تأثير فرض العقوبات مستقبلا على النظام السوري، قال: الأمر لا يزال مبكرا لمعرفة هذا التأثير، لكننا بالفعل بدأنا في رؤية أن العقوبات بدأت احداث تأثير وسوف تستمر هذه العقوبات الاقتصادية أملا في أن تصل في النهاية الى حل سياسي، ولقد قمنا بإرسال رسائل قوية للغاية عبر القنوات الديبلوماسية لإبلاغ أصدقائنا بأن على الجميع أن يحترم البنود الواردة في قانون قيصر ولا توجد هناك أي استثناءات ونحن نطلب من هذه الجهات التي تنخرط بأي أعمال، أن تقوم بالتوقف عن ذلك حتى لا تضعنا في وضعية فرض عقوبات عليها، لكننا لن نتوقف عن فرض مثل هذه العقوبات اذا استمر ذلك الأمر.
وذكر أن الوجود الإيراني في سورية أدى إلى زعزعة الاستقرار بشكل كبير وليس فقط من خلال المساعدات العسكرية لنظام الأسد، لكن نحن نعتبر أن أي تعهدات بإرسال أسلحة لنظام الأسد هي انتهاك مباشر لقانون قيصر وكذلك انتهاك للحظر المفروض من الأمم المتحدة وينبغي أن يتم التوقف عن مثل هذه الأمور التي تدخل في الفظائع التي يرتكبها نظام الأسد والتي أسفرت حتى اليوم عن مقتل مئات الآلاف.
وفيما يتعلق بحصول الحكومة اللبنانية على استثناء للحصول على الكهرباء من سورية، قال نحن نراجع مثل هذه الاستثناءات وننظر في عدد من هذه الطلبات من جهات مختلفة قبل اتخاذ قرار بشأنها وسأقول إن السقف مرتفع للغاية للسماح باستثناءات محددة فيما يتعلق بالتعامل مع نظام الأسد، ونحن نعرف أن لبنان يعاني من أزمة حادة في الكهرباء لكن أيضا قطاع الكهرباء في لبنان أجرى إصلاحا كبيرا لتوفير الاحتياجات الأساسية للبنانيين من الكهرباء.
وتابع: إن من يؤذي الشعب السوري هو بشار الأسد بارتكابه الفظائع وليس أميركا، وهذه العقوبات تستهدف حماية الشعب السوري عبر محاولة رفع نظام الأسد وأصدقائه من ارتكاب الفظائع ضد الشعب السوري، اذا معاناة الشعب السوري مصدرها بشار الأسد، فهو ونظامه ينفذون منذ أكثر من 9 سنوات هجمات ضد الشعب السوري ونحن وأصدقاؤنا الأوروبيين على دراية تامة بمعاناة الشعب السوري، وهذا هو السبب في إنشاء قانون قيصر وبمعنى آخر هي كذبة من النظام ومن أصدقائه بأن العقوبات تضر بالشعب السوري، خيارات الأسد ونظامه وهو منذ ابريل 2019 قرر إنفاق ملايين الدولارات على هجمات ضد المدنيين من سكان ادلب، ونعرف أن الفساد ضمن النظام السوري هو السبب فيما يحدث من معاناة.