أعربت د.وجدان العقاب رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة والمستشار الإقليمي العربي في الشبكة العالمية لمنظمات المجتمع المدني للحد من الكوارث (GNDR) عن أسفها للآثار الكارثية المدمرة جراء الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ بيروت تاركا خلفه ووفقا لتصريحات مسؤولين لبنانيين وفاة نحو 300 وإصابة حوالي 5 الآف شخص ونحو 300 ألف مشرد فضلا عن إلحاق الضرر بمئات المباني والمنشآت، داعية إلى «أهمية وجود آلية خاصة بتناول ودراسة الآثار الكارثية متعددة الجوانب الصحية والبيئية والغذائية والإنسانية وغيرها على أن تتوافق مع الآلية المشمولة في الشبكة العالمية لمنظمات المجتمع المدني للحد من الكوارث وعلى أن تكون مستقلة وبعيدة عن التوجهات السياسية وتشتمل في عضويتها كافة المنظمات المدنية المعنية اللبنانية».
وحذرت العقاب من حدوث أزمات صحية وإنسانية وبيئية فضلا عن الخسائر الاقتصادية الكبيرة، وأضافت «من منطلق مهام الشبكة العالمية لمنظمات المجتمع المدني للحد من الكوارث فأرى أن انفجار مرفأ بيروت المدمر لا شك خلف وراءه صورا كارثية لدمار البنية التحتية وتشريد الناس من منازلهم لتضرر أعداد كبيرة من سكان بيروت والنازحين عنها وعن ضواحيها، وبوجود فيروس كورونا ومدى الضغط على المؤسسات الصحية فيزداد الضغط الكبير على المرافق الطبية بسبب أعداد القتلى والإصابات»، ولفتت إلى أن «الانفجار بالتأكيد ترك بصمته على تلوث الهواء فضلا عن الضغوط على الموارد الغذائية والمستلزمات الطبية، وأن المتفجرات صاحبها حالة من عدم توفير فحوصات واضحة لتحديد ماهية الآثار المترتبة على الغازات المتصاعدة»، مشيرة إلى التأثيرات الصحية لتلك الغازات الكارثية، بالإضافة إلى الأثر البيئي الكبير الناتج عن الحطام والسخام لعدم معرفة مكوناته الأساسية بالإضافة إلى الجهل بما ستصير عليه التربة في نطاق بيروت وضواحيها، وأوضحت أنه «من المؤكد أن البحر وبسبب الأضرار الناتجة عن انفجارات المرفأ تفتح باب وجود ترسيب بالمياه وتسرب من السفن للبيئة البحرية وموائلها ومن ثم التأثيرات السلبية على الأمن الغذائي فضلا عن الأضرار بمكونات الحياة البحرية الفطرية في محيط المرفأ».
وأهابت بأهمية «وجود استعدادات معرفية من البيانات والمعلومات الخاصة التي تساعد في تحديد ماهية الخطر وأبعاده وسرعة انتشاره وامتداده وموقعه الجغرافي»، مضيفة: «اما الاستعداد الخاص بالآلية المقترحة فيتطلب سجل الموارد الخاصة بالخطر والذي يتضمن جرد الاحتياجات من الموارد البشرية والخبرات واليد العاملة والموارد العينية من الأدوات والمعدات وصيانتها الدورية للتأكد من صلاحيتها عند الحاجة ووجود سجل واضح لمواقعها وعددها في الدولة ليسهل الاستعانة بها وقت الحاجة ويسهل حركتها في موقع الحدث للاستفادة منها، تلك الاستعدادات ليست إلا العصا السحرية التي تدير عملية الاستجابة للكارثة بصورة صحيحة كفيلة بتقليل المخاطر المحتملة عند للتعامل مع المعطيات وتحليلها وفق المتغيرات».
ولفتت العقاب، التي تضطلع بمهام المستشار الإقليمي العربي في الشبكة العالمية لمنظمات المجتمع المدني للحد من الكوارث، إلى أن «منظمات المجتمع المدني شريك أصيل في مواجهة الكوارث والحد منها وإدارة الأزمات، وسلطت الضوء على ركائز إدارة الأزمات التي تضع أبجدية الاستعداد في أولويات منهجية الحد من أخطار الكوارث، ولعل جرد الأخطار المحتملة وتوثيق الأخطار بصورة دورية يساعد على التنبؤ بتوقيت الخطر والنتائج المترتبة عليه بصورة أفضل».