بقلم:عبدالرحمن الجميعان
من الأصول التي ينبغي مراعاتها عند النظر إلى الأمور والأحداث والأشخاص والجماعات الآتي:
1- العدل والإنصاف والموضوعية.
2- الحكم على الناس بالظاهر، وهذا أمر مجمع عليه، ومقرر في الشريعة.
3- مراعاة المحيط والواقع ومدى تأثيره على الحدث والشخص وغيره، فلا يكون الحكم متجردا، هكذا بدون فهم للبيئة والواقع.
4- عدم الكلام إلا بعلم وفقه بالأمور، والإحاطة بالغالب، دون إلقاء الكلام على عواهنه، واتهام نيات المسلمين.
5- الفرح بأي جهد إسلامي ولو كان ضعيفا، وتقليل الشر أمر مطلوب، وأصل من أصول الدين، ويعد ميزانا شرعيا.
من هذه الأصول لو نظرنا إلى تركيا، على سبيل المثال، والتي كثيرا ما حصل ويحصل حولها من لغط، بين محب غال، ومفرط باغض، ومتوسط معتدل، ومخلط جاهل يخبط ويهرف بما لا يعرف، من هنا وجب على المسلم وهو ينظر أو يراقب أن يزن الأمور بموازين الشرع والعقل والواقع:
(1) نلاحظ أن تركيا لديها مشروع، وضحت آثاره في:
- تخفيف حدة العلمانية
- إعادة الوجه الإسلامي لتركيا
- تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد رغم مناكفة الكثيرين ورفضهم.
- الإعلام بدت فيه النبرة الإسلامية واضحة مثل المسلسلات الذي بدا فيه الحجاب واضحا، والمسجد وصلاة الجنازة، وغير ذلك من مظاهر إسلامية لم تعرفها تركيا منذ عشرات السنين، بغض النظر عن تقييم الأعمال.
- انتشار مظاهر التدين، مثل الصلوات في المساجد، والحجاب وحلقات تحفيظ القرآن، وغير ذلك، مما لا يمكن أن تخطئه العين.
(2) تركيا دولة قوية بين محيط يتربص بها الدوائر، وقد كانت مصدا للغرب ضد الشيوعية والماركسية، وتعتبر اليوم من الدول المتمردة على النظام الدولي، وفي هذا ما فيه مما هو معروف!
ثم للعلم، فتركيا، دولة تريد الحفاظ على كيانها وحدودها قبل أي شيء آخر، خاصة إذا علمنا مدى تآمر بعض العرب عليها، ووقوفهم ضدها، مما يعني تهديد وجودها وحدودها!
(3) إيواء الكثير من مهاجري الدول العربية وغيرها من المسلمين.
(4) لا يجوز اتهام نيات الأتراك، إلابدليل يقيني، وإلا الواقع يكذب الكثير من الاتهامات، وما خفي فالله به عليم.
(5) ما تفعله تركيا يوافق الشريعة، والدين، لابد لنا من الفرح فيه، وتشجيعه، وما كان غير ذلك، فلابد من دراسته ومعرفة الواقع الذي عمل فيه، ورفضه إن خالف الشرع مخالفة صريحة.
(6) المتعاملون مع تركيا أنماط:
- فمنهم، عقل تبريري يوافق ويقبل كل شيء، ويعتبر تركيا امتدادا للدولة العثمانية، بل ويتعامل معها كخلافة قادمة.
- ومنهم، عقل رافض لأي حسنة، ونكران كل فضل، بل إطلاق صفة الكفر دائما، والاستهزاء بأي عمل ينفع الأمة، ويرى الأمو بمنظار الأبيض والأسود فقط!
- ومنهم، عقل تآمري يرى الدولة متآمرة على العالم الإسلامي، مع أن العكس هو الواضح!
هذا مثال نعيشه اليوم، والله تعالى سيحاسب العبد على ظنونه ومعتقداته، وبخاصة اتهامه أو لعنه أو تكفيره أو تفسيقه للآخرين دون بينة واضحة.
[email protected]