بيروت - اتحاد درويش
أكد النائب عن كتلة «التنمية والتحرير» محمد خواجة أن ولادة الحكومة باتت قريبة، وأنه لم يعد من مجال لتعطيل عجلة التأليف، ورأى أن الرئيس المكلف مصطفى أديب يملك الحق في عدم الكشف عن التشكيلة الحكومية المزمع إعلانها، لافتا الى أن البلاد لا تحتمل الانتظار وأن كل القوى السياسية تدرك معنى تشكيل حكومة جديدة في ظل ما يحيط بلبنان من أزمات، معتبرا أن القرار الأميركي بفرض عقوبات على شخصيات لبنانية الحق الأذى بالمبادرة الفرنسية في وقت أبدت فيه فرنسا مساعدة لبنان وقام رئيسها ايمانويل ماكرون بزياره لبنان مرتين ووعد بزيارة ثالثة، معتبرا أن القرار الأميركي يدعونا الى الإسراع في تأليف الحكومة وليس العكس.
وأعرب خواجة في تصريح لـ «الأنباء» عن اعتقاده أن لا أحد من القوى السياسية سيعارض أية تشكيلة حكومية سيعلنها الرئيس المكلف، مؤكدا تمسك الثنائي الشيعي بحقيبة وزارة المالية، لافتا الى أن اتفاق الطائف واضح في هذا الموضوع الذي هو موضوع ميثاقي وأن الأعراف في لبنان قد تكون أقوى من الدستور، مؤكدا: اننا لو كنا في دولة مدنية لا نتمسك بأية وزارة، موضحا أن تمسكنا بوزارة المالية ليس كحركة أمل أو حزب الله فبالإمكان أن يأتي أي وزير شيعي يعبر عنا وهذا الموضوع يتم الاتفاق عليه بين الثنائي الوطني حركة أمل وحزب الله والرئيس المكلف.
ورأى خواجة أن ما من شيء يمنع أن تكون الحكومة المنتظرة من أهل الاختصاص ومن سياسيين إنما ليس بمعنى المحاصصة وأشكال الحكومات السابقة منذ الطائف الى اليوم والتي أوصلتنا الى ما وصلنا اليه، لافتا إلى أن الحكومة المستقيلة اغلبها من اختصاصيين ولم تنجح، وسأل ماذا يعني الكلام عن اختصاص فهل الحكومة كاراج ميكانيك في وقت أن أولى مهامها رسم السياسات العامة وأخذ القرارات السياسية، معتبرا أنه ليس من الخطأ أن يتمتع الوزراء بالوعي والفهم السياسي وفي ذات الوقت أن يكونوا أهل أختصاص، مشددا على أن المطلوب مساعدة الحكومة المرتقبة والتعاون معها الى أقصى الحدود.
وأشار خواجة إلى أن لدى الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس مصطفى أديب مهمات محددة ولا يمكن تحميلها مهاما لا تقدر عليها ويكفي أن تعمل على وقف الانهيار لتعيد من خلاله فتح باب جديد من الأمل أمام اللبنانيين بعد تردي الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية وما أصاب بيروت من كارثة انفجار المرفأ مطلع الشهر الماضي ومن ثم الحريق الهائل الذي وقع فيه والذي أعاد الى أذهان سكان المدينة رعب المشهد المأساوي والخوف من انفجار آخر، مؤكدا: اننا أمام نظام لفظ أنفاسه ولم يعد لديه ما يقدمه سوى الخراب والموت، مشيرا الى أن كتلة التنمية والتحرير سبق وتقدمت باقتراح قانون يتناول اقرار قانون انتخاب خارج القيد الطائفي لتفكيك الحالة الطائفية وإنشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه الطوائف.
وأكد خواجة أن العقوبات الاميركية التي طاولت الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس جاءت في لحظة المبادرة الفرنسية وأرخت بثقلها على المشهد الداخلي وألحقت الأذى بهذه المبادرة، مؤكدا موقف حركة أمل الرافض للعقوبات الأميركية والذي سبق وعبرت عنه في بيان واضح، كما أن هناك قوى سياسية وغالبية من اللبنانيين الذين قالوا إنه قرار جائر وهو قرار سياسي بامتياز ويخدم إسرائيل، مشيرا إلى أن مشكلتنا مع الأميركي أنه يرى المنطقة ولبنان من ضمنها بالعين الإسرائيلية لأن لبنان لديه عنصر قوة اسمها المقاومة، لافتا الى أنها ليست المرة الأولى التي تفرض الولايات المتحدة عقوبات، إلا أن هذه العقوبات خرجت لأول مرة من دائرة حزب الله لتطال حلفاء له، موضحا أن الرئيس الفرنسي، قال إن حزب الله موجود في السياسة ولدية وزراء ونواب وحيثية جماهيرية وكل القوى اللبنانية بما فيهم حلفاء واشنطن مجبرين للتعاطي مع الحزب لأننا كلبنانيين علينا أن نتكلم مع بعضنا البعض.