أعربت جمعية الهلال الأحمر عن الأسف وعميق حزنها للمصاب الجلل بفقد المغفور له بإذن الله تعالى الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، مؤكدة أنه كان رحمه الله شخصية فذة ورجل مرحلة مهمة في تاريخ الكويت الحديث منذ أن بدأ مسيرة خدمته للكويت وأهلها.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية د.هلال الساير إن الكويت اكتسبت في عهد أميرها الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، سمعة عالمية طيبة بأنها إحدى أكثر الدول نشاطا في مجال العمل الإنساني والخيري.
وأضاف الساير أنه تقديرا لما قدمته الكويت من مساعدات وأعمال خيرية للمحتاجين والمتضررين في شتى بقاع العالم فقد عمدت منظمة الأمم المتحدة إلى تتويج تلك الجهود بتسميتها مركزا للعمل الإنساني وتكريم الأمير الراحل بتسميته (قائدا للعمل الإنساني).
وتابع «إننا فقدنا برحيله قائدا عظيما وزعيما اتسم بالحكمة والاعتدال وبُعد النظر والرأي السديد، كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته والدعوة إلى الحوار والتضامن ووحدة الصف العربي والدفاع عن قضايا أمته العادلة ونبذ العنف والتطرف، وكان بحق أميرا للإنسانية». وذكر أن الكويت شهدت في عهد الأمير الراحل تقدما شاملا في جميع المجالات، مبينا أنه رحمه الله كان محبا للكويت وأهلها، بذل ما بوسعه في خدمة الجميع والعمل على تحقيق مصالحهم فبادله الناس حبا بحب.
وبين الساير أن الراحل عرف بأنه محب للخير وداع للعمل الخيري الذي شهد تطورا كبيرا في ظل قيادته الحكيمة، لافتا إلى تكريمه الأممي بتسميته قائدا للعمل الإنساني والكويت مركزا إنسانيا.
وأشار الساير إلى ما عرف به سموه في العالم أجمع بصفته رجلا صادقا ومناضلا حمل هم بلده الكويت ثم هم أمته العربية والإسلامية، لافتا إلى دوره الإنساني والإغاثي، مما جعل الكويت واحة للعمل الإنساني والإغاثي للدول التي تعرضت للكوارث الطبيعية أو من صنع الإنسان.
وقال إن أفكار الأمير الراحل ومبادراته العديدة جعلت من الكويت الصغيرة بمساحتها والكبيرة بأبنائها وقادتها الحكماء منارة ساطعة ينطلق منها الخير والسلام للعالم، مشيرا إلى الأعمال الإغاثية للدول المنكوبة والمؤتمرات التي نظمتها الكويت لخدمة المتضررين والفقراء والتعليم.
وأكد الساير أن وفاة صاحب السمو خسارة فادحة للكويت والأمتين العربية والإسلامية بل للعالم أجمع «لكن عزاءنا الوحيد أن مسيرته العظيمة ستظل شاهدا على دوره التاريخي والبطولي، وإن كان قد غاب عنا جسد سموه فستظل إنجازاته الكبيرة رمزا لعطائه ومسيرة حياته الحافلة بالتضحيات».