لم يشهد العالم حزنا من قبل على زعيم مثل الذي حدث مع قائد الإنسانية سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، هذا الحاكم الحكيم، الذي رحل بعد مسيرة خمس وستين عاما حافلة بالانجازات، هذا القائد الذي أخلص لوطنه وعمل جاهدا لإسعاد شعوب العالم وأسس للعمل الانساني من أجل الحفاظ على الشعوب ودعمها.
لم يترك بلدا منكوبا إلا وبادر بمساعدته، ولم يترك بلدا فقيرا إلا وأرسل له المعونات وساهم في تطويره وتنميته، وكما أطلق في الكويت الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم أصحاب المشاريع، انطلق بمبادرة منه الصندوق العربي لتمويل مشروعات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة.
كم كان عظيما في كل خطواته المباركة، أسس للعمل الديبلوماسي وأعطى دول العالم خارطة طريق للعلاقات الديبلوماسية بين الدول، فهو أبو الديبلوماسية وأميرها، لقد جعل من الكويت دولة متطورة تنافس دول العالم حضارة وتقدما، كما جعل العالم كله يتحدث عنها كمركز للعمل الانساني.
جميع الشعوب بكت صباح الانسانية والخير، بكت القائد والزعيم الذي حمل على عاتقه قضايا الأمة العربية والاسلامية، حكمته ونظرته الثاقبة تخطت حدود العالم، فكان قائد السلام والتنمية.
رحم الله أمير الكويت، حكيم العرب وقائدهم، إن الكلمات لتعجز أمام عظمة هذا القائد الذي سبق بفكره العالم، فجعل بلاده تسابق الدول تطورا وثقافة واختراعات.
رحم الله أمير الكويت، صباح الإنسانية، قائد مسيرتنا ونهضتنا، القائد الذي صان أمانة الحكم، وأدى رسالة الدستور وحافظ على مكتسبات الأمة، القائد الذي وضع رؤية كويت جديدة، جديدة في كل شيء، كويت المستقبل المتطورة في كل المجالات، والتي تشهد حاليا طفرة تطويرية غير مسبوقة.
في الختام، لا يسعني سوى أن أدعو الله أن يحفظ الكويت شامخة عظيمة وأبية بقيادة خير خلف لخير سلف، القائد العادل صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله ورعاه.. فالمدرسة القوية التي تخرج منها سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، هي نفس المدرسة التي تخرج منها صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، ونحن على يقين أن سمو الشيخ نواف الأحمد سيكمل المسيرة، ويقود الركب على الوجه الأكمل محققا المزيد والمزيد من الانجازات من أجل كويت العزة، ونحن معكم يا سمو الأمير، فالوطن يستحق منا الكثير.
Mo7senaldabbous@
[email protected]