Note: English translation is not 100% accurate
مصادر أمنية رفيعة أكدت لـ «الأنباء» أن جهود الوزارة في «الاتجار بالبشر» مشهودة
«الداخلية»: التقرير يتضمن الكثير من المغالطات.. و قضية «البدون» تحظى باهتمام مجلس الوزراء
13 مارس 2010
المصدر : الأنباء

الآسيويون المبعدون تجاوزوا التعبير عن مطالباتهم بإتلاف أملاك الدولة والاعتداء على الآخرين
عشرات الضباط والأفراد في السجون بسبب تجاوزهم لسلطاتهم و«الداخلية» لا تتستر على أي كان
أمير زكي ـ محمد الجلاهمة
اكدت مصادر امنية رفيعة ان التقرير الأميركي بشأن تجاوزات أمنية وانتهاكات لحقوق الانسان سواء كانت لمواطنين مثل الجويهل او لوافدين، تضمن الكثير من المغالطات.
وقالت المصادر حول قضية الاتجار بالبشر: وزارة الداخلية تقوم ومن خلال الادارة العامة لمباحث الهجرة بملاحقة الشركات الوهمية واغلاق ملفات هذه الشركات مع احالة اصحابها الى القضاء، مشيرة الى ان وزارة الداخلية ومن خلال قرار لوزير الداخلية رأت امهال الوافدين المسجلين على هذه الشركات والسماح لهم بتحويل اقاماتهم على كفلاء آخرين الى جانب ان وزارة الشؤون قطعت شوطا مهما نحو الغاء نظام الكفيل، لافتة في الوقت ذاته الى وجود لجنة للتحقيق في الشؤون تقوم بالفصل في المنازعات بين رب العمل والعامل وتجيز تحويل اقامته الى كفيل آخر. وحول قضية البدون لفتت المصادر الامنية الى ان هذه القضية لا تعنى بها وزارة الداخلية فقط بل تلقى اهتماما من قبل مجلس الوزراء وان الوزارة قامت بإعداد مقترحات لتعديل أوضاع البدون على مدى السنوات الماضية، مؤكدة ان لدى وزارة الداخلية معلومات تؤكد عدم أحقية «بدون» في الحصول على الجنسية الكويتية لكون أصول هؤلاء معروفة وهذه المعلومات موثقة لدى اللجنة التنفيذية لمعالجة أوضاع المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية، مشيرة الى ان قضية منح الجنسية الكويتية من القضايا السيادية.
وفيما يتعلق بإساءة الشرطة للتعامل مع وافدين على وجه التحديد حرصت المصادر الامنية على الاشارة الى ان وزارة الداخلية لا تتردد في احالة أي ضابط أو ضابط صف الى النيابة العامة للتحقيق في ادعاءات قد تكون صحيحة، مشيرة الى ان اي ادارة بحث وتحر ليس من صلاحياتها توقيف اي شخص اكثر من 4 ايام، كما يحق لأي شخص تعرض للاعتداء داخل مراكز الاحتجاز ابلاغ النيابة بذلك.
ولفتت المصادر الى ان اكثر من قضية اعتداء على وافدين تمت احالتها الى القضاء وان وزارة الداخلية ليس من صلاحياتها التدخل في اجراءات التقاضي.
وبشأن قضية الجويهل جدد المصدر التأكيد على ان جميع الإجراءات التي اتخذت كانت بتعليمات من النيابة العامة التي أصدرت أمر ضبطه وإحضاره، وما الداخلية إلا سلطة لتنفيذ ما يصدر عن النيابة العامة.
وأشارت المصادر الى ان وزارة الداخلية اهتمت بمشكلة السجن وقامت بإنشاء سجن جديد من خلاله تم التخفيف من الضغط على السجن القديم، هذا الى جانب إقامة مستشفى داخل السجن، الا ان بعض الحالات المرضية من السجناء تحتاج الى متابعة من قبل اختصاصيين من الصعب توافرهم داخل مستشفى السجن المركزي.
وحول الإساءة لقضايا العمالة المنزلية حرص المصدر على الإشارة الى وجود إدارة خاصة بهذه الشريحة وهي ادارة العمالة المنزلية التي تعالج اي مشكلات تنتج جراء العلاقة بين الخادم والمخدوم الى جانب ان وزارة الداخلية تستقبل قضايا عمالة منزلية وتحيلها الى الجهات المختصة مثل النيابة والقضاء، مشيرا الى ان الوزارة أحالت أكثر من قضية تعلقت باعتداء جنسي او غير جنسي على خادمات الى القضاء وهنا يتوقف دور وزارة الداخلية عند هذه الجزئية.
وفيما يتعلق بسوء معاملة المتحولين جنسيا، قال المصدر ان ما تقوم به وزارة الداخلية من توقيف للمتشبهين يأتي انسجاما مع قانون صدر عن السلطة التشريعية بضبط المتشبهين وإحالتهم الى القضاء.
وحول إبعاد وافدين عن البلاد قال المصدر ان الإبعاد عن البلاد تحكمه ضوابط، فهناك إبعاد قضائي لا دخل لوزارة الداخلية به، وهناك إبعاد آخر يكون مسببا سواء أكان بضبط وافدين مخالفين لقانون العمل أو وافدين يرتكبون أعمالا مشبوهة تسيء للاستقرار الأمني، مذكرا بأن هناك عشرات الآلاف من الوافدين يقيمون في الكويت منذ عقود طويلة، وأصبحت الكويت محل إقامة دائما لهم ولأسرهم، وبالتالي فإن الأشخاص الملتزمين بالقوانين مرحب بهم، مؤكدا ان إبعاد الوافدين في القضايا لا تقتصر على الكويت فحسب بل هي معمول بها في العديد من البلدان بما فيها الدول المتقدمة.
وبشأن إبعاد أعداد كبيرة من الوافدين الآسيويين جراء ارتكابهم أعمال عنف والتظاهر، فيما عرف بثورة البنغال، قال المصدر الأمني كان لازما التعامل مع هذه القضية بحزم، فالعمال الذين صدرت قرارات بإبعادهم لم يتبعوا إجراءات قانونية في التعبير عما يعانون منه وإنما تمادوا في التظاهر وقاموا بإتلاف أملاك الغير واعتدوا على وافدين آخرين دون سبب واضح.
وأشار الى ان إبعاد أعداد من الوافدين الآسيويين جاء بعد توثيق ما قاموا به من اعتداءات على أملاك الغير ووافدين آخرين، مشيرا الى ان وزارة الشؤون تتعامل بحزم مع اي شركة لديها عمالة لم تلتزم بعقودها معها وهناك تأمين يمكن من خلاله الوفاء بأي التزامات مستحقة للعمال لدى هذه الشركات في حالة اذا لم تلتزم بسدادها.
وحرص المصدر على الإشارة الى جزئية ان هناك تجاوزات فردية من أشخاص يعملون في المخافر او المباحث او جهات أمنية اخرى، مشيرا الى ان هذه التصرفات قد تصدر ولكن المهم ان هناك التزاما من قبل الوزارة بإحالة اي متجاوز سواء كان ضابطا كبيرا او ضابط صف، مذكرا بإحالة العشرات من العسكريين الى القضاء لإساءة استغلال السلطة.