نظم برنامج الماجستير في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا (Gust) ندوة تحت عنوان «ميزانية الكويت» ألقاها وزير المالية السابق بدر الحميضي نائب الرئيس للشؤون الادارية والمالية د.فهد الزميع وجمع من اعضاء هيئة التدريس والعاملين وطلبة الجامعة، وتأتي الندوة ضمن انشطة برنامج الماجستير الذي يديره د.ناصر أبومصطفى.
في البداية استعرض وزير المالية السابق بدر الحميضي الميزانية العامة للدولة حاليا وعقد مقارنة بينها وبين الميزانية العامة للكويت عام 1970 وتناول فيها الايرادات حسب التقسيم الاقتصادي لميزانية الوزارات والادارات الحكومية، مشددا على الفرق الشاسع فيما بين المبالغ المخصصة لكل ميزانية والتي تستهلكها بند واحد فقط وهو الأجور التي تشكل الميزانية الحالية نسبة أقل من 2% من ميزانية عام 1970 والتي ارتفعت فيها الميزانية الحالية بشكل مخيف.
وفند وزير المالية الأسبق بدر الحميضي بالتحليل بين جملة الايرادات والمصروفات والعجز بينهما الذي بلغ حدا كبيرا، وتابع قائلا: هناك أمور تعتبر الأسوأ في الميزانية العامة وهما العلاج بالخارج ودعم الكهرباء وبدل الايجارات الذي يدفع للمواطنين في بلد أحادي الموارد التي تعتمد على النفط فقط ويعتمد تطور وانكماش بند المصروفات في الميزانية على حجم الايرادات خاصة انه يعتمد على ايرادات النفط، ومع ارتفاع حجم بند الرواتب الذي بلغ 7 مليارات دينار وبند الدعم 4.5 مليارات دينار مع استحالة اجراء تخفيضات كثيرة في بنود المصروفات خاصة البندين السابقين وغيرها الكثير سنجد ان وضع الميزانية خطير جدا ويحتاج القيام بالعديد من الاجراءات لحل مشكلة التضخم. وطالب وزير المالية السابق بدر الحميضي الدولة بالعمل على ايجاد حل لوقف الهدر والعجز في الميزانية، أولا تجميد الزيادات في بند الرواتب والدعم خاصة فيما يتعلق بالعلاج بالخارج، وتخفيض القطاعات العامة وخفض عبء اداراتها، وتمويل غالبية الايرادات لتمويل المشاريع الانشائية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي بالكويت من أجل توفير أموال اضافية وخلق فرص عمل جديدة للشباب، كذلك الحد من التوظيف في القطاع الحكومي وتشجيع التوظيف في القطاع الخاص مع وضع نظام تأمين اجتماعي شامل لتغطية العاطلين عن العمل.
وفي نهاية الندوة فتحت باب النقاش الذي تركز على اصلاح الوضع الاقتصادي ومعالجة موضوع الدعم والبحث عن بدائل تشجع الاستثمار وخلق فرص العمل للشباب بديلا عن حالة الاتكالية التي سيطرت على الكثير وتغير النمط العام والتفكير بعقلانية تتيح لنا ان نجعل الكويت جوهرة الخليج كما كانت في السابق.
وردا على موضوع الخصخصة والخوف منها قال: لماذا يتخوف الكثير من الخصخصة فنحن نجد ان على كل جهة او هيئة مخصصة عليها جهة رقابية تراقب أداءها حسب المرسوم لها حتى لا تنحرف عن مسارها.