Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح المؤتمر الـ 15 للجمعية العربية ـ الأميركية لأساتذة الاتصال لقسم الإعلام بالجامعة نيابة عن رئيس الوزراء
الهارون: تأهيل كوادر إعلامية قادرة على مواكبة التطورات والتحولات المتسارعة
18 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء




ميمونة الصباح: التعليم الجامعي الوسيلة المثلى والأنجح لإعداد المختصين والباحثين وبناء مؤسسات المجتمعتحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وبحضور وزير الاعلام بالانابة ووزير التجارة والصناعة احمد الهارون، افتتح قسم الاعلام بجامعة الكويت المؤتمر الخامس عشر للجمعية العربية ـ الاميركية لاساتذة الاعلام تحت شعار «نحو تحولات التعليم الاعلامي»، ويهدف المؤتمر الى مناقشة القضايا الخاصة بالتعليم والاعلام، ويعد فرصة لاجتماع اساتذة الاعلام وممارسيه ودارسيه سواء من الدول العربية او الولايات المتحدة الاميركية، ويستمر هذا المؤتمر على مدار اربعة ايام ستعقد خلاله 15 جلسة و3 ورش عمل.
في البداية، اكد ممثل سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الاعلام بالانابة ووزير التجارة والصناعة احمد الهارون ان جامعة الكويت تفتتح المؤتمر الخامس عشر للجمعية العربية ـ الاميركية لاساتذة الاتصال والذي ينعقد على ارض الكويت تحت الرعاية الكريمة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وبرعاية علمية من الجامعة وكلية الآداب وقسم الاعلام، وبحضور كوكبة ممتازة من الاساتذة والخبراء والباحثين ليتناقشوا في قضية من اهم القضايا التي تواجه مستقبل الاعلام العربي وهي «تحولات التعليم الاعلامي».
وأشار الهارون إلى أن اختيار هذه القضية يأتي تأسيسا على الربط المحكم بين الإعلام بوسائله ومضامينه واستراتيجياته وتكنولوجياته وممارساته وأخلاقياته من ناحية والتعليم الإعلامي بأساليبه ومناهجه وتقنياته ومضامينه من ناحية أخرى، مبينا انه الربط الذي يؤكد العلاقة التأثيرية التفاعلية بين الإعلام من جهة والتدريس الإعلامي من جهة أخرى باعتبارهما وجهين لعملة واحدة.
وأضاف أنه من هنا تأتي أهمية دراسة تحولات التدريس الإعلامي بالنظر إلى التحولات التي يشهدها الإعلام ذاته ومن أبرزها التعظيم المتسارع والمستمر في قدرات وسائل الإعلام بفضل ما توفره التكنولوجيا الحديثة والتكامل والاندماج بين وسائل الإعلام والاتصال والمعلومات، وكذلك أثر ذلك على المضامين الإعلامية والحرية الإعلامية وأخلاقيات الإعلام وتداعياته التي يتمثل أبرزها في تعظيم العولمة الإعلامية والثقافية وتكريس الهيمنة الإعلامية.
وقال الهارون ان «هذه التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي تتطلب تحولات مماثلة وموازية لها على صعيد التعليم الإعلامي خاصة في عالمنا العربي نستطيع من خلالها إعداد الكوادر الإعلامية المتميزة من خريجي كليات الإعلام ومعاهده وأقسامه، مضيفا انها مؤهلة نظريا وعلميا تأهيلا متميزا وفق مناهج علمية تساير أحدث المناهج الإعلامية تطورا، وبالتوظيف الجيد لتكنولوجيا التعليم الحديثة، وبالاستخدام الأمثل لأرقى الأساليب التعليمية والتطوير المستمر للمناهج الدراسية الإعلامية بما يتوافق مع التطورات المتسارعة في واقع الممارسة الإعلامية.
وأكد الهارون أهمية موضوع هذا المؤتمر الذي بذل في تنظيمه وإعداده جهد علمي مكثف على مدار شهور طويلة، مشيرا إلى أن مساهمات المشاركين العلمية من خلال البحوث وأوراق العمل المقدمة منهم والمناقشات والتوصيات التي سيتوصلون إليها ستضيف ذخيرة علمية متميزة تثري تجارب التعليم الإعلامي وتسهم في تطوير مسيرته خاصة في الجامعات العربية.
وشكر الهارون الحضور على مشاركتهم في انشطة المؤتمر وكذلك شكر القائمين على تنظيم هذا المؤتمر على الجهد الكبير الذي بذلوه ليخرج هذا المؤتمر بهذا المستوى المتميز.
تحولات التعليم
من جهتها، ذكرت عميدة كلية الآداب بجامعة الكويت د.ميمونة الصباح أن قسم الإعلام في كلية الآداب يستضيف مؤتمر تحولات التعليم الإعلامي خلال المؤتمر الخامس عشر للجمعية العربية ـ الأميركية، مضيفة أنها جمعية إعلامية أكاديمية متخصصة في مجالات الإعلام، مشيرة إلى أن المؤتمر يقام تحت الرعاية الكريمة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح تقديرا لما يمثله هذا المؤتمر من أهمية قصوى بمحاوره الغنية الخاصة بالتعليم والتدريب الإعلامي، والتدريس الإعلامي والمجتمع، ومستقبل التدريس المتميز إلى غير ذلك كله، مبينة أن أهمية المؤتمر تتضاعف من خلال مشاركة من رجالات الفكر وذوي الرؤية النافذة والتحليلات في مجالات التعليم الإعلامي الجامعي والعالي وانعكاسه على جميع جوانب حياة الإنسان في كل مكان من سياسية واجتماعية وأمنية.
وأضافت د.ميمونة الصباح أن الاهتمام بتطوير التعليم في مراحله المختلفة والتعليم الجامعي بشكل خاص والتأكيد على أهمية وظيفته في المجتمع وفي حياة البشر، مبينة أن التعليم الجامعي كان وسيبقى الوسيلة المثلى والانجح لإعداد المختصين والباحثين وبناء مؤسسات المجتمع والإدارة الأساسية نحو تحقيق مستقبل أفضل وحياة أكثر سعادة ورفاهية. وأكدت على أن أهمية التعليم الإعلامي وأثره بالغ الحيوية فالإعلام هو السلاح الفعال لكل القضايا وهو كما يسمى السلطة الرابعة في دولنا وهو المرآة العاكسة لعمل السلطات الثلاث إيجابا وسلبا.
وأشارت د.الصباح إلى أن تاريخ الكويت مع الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية يجعل لهذا المؤتمر قيمة إنسانية عليا ويجعل من منطلق محاوره طريقا إلىالسعي البناء نحو آمال كبار تتشوق الانسانية توقا اليها وتعلقا بها وتقودنا الى التعاون في شتى مجالات الحياة فدراسة الاعلام لها انعكاساتها أمنيا وثقافيا واقتصاديا.
وقالت «ان التعاون الثقافي والحضاري هو اللقاء الحميد بين الشمال والجنوب وهو الفجر الصادق لآفاق التقدم الانساني وهو العون الاكبر على تقلبات الاحداث، مضيفة انه أخيرا المؤثر الاول والفاعل في تحقيق الابداع الفكري والعلمي وضمان الامن والامان للاجيال المقبلة».
وتمنت د.الصباح أن يكون هذا المؤتمر طريق التعاون لحل المشكلات التي لا يخلو منها أي مجتمع حضاري وتحقيق الطموحات، مضيفة ان التلاقي على الوسائل والاهداف في القضايا الفكرية والثقافية يجعل الباب دائما مفتوحا أمام الكثير من القضايا الاقليمية والدولية.
وفي ختام حديثها شكرت المشاركين على ما قدموه من جهد في اعداد بحوثهم وفي تجشم عناء السفر والحضور للمشاركة في هذا المؤتمر، وكذلك شكرت كل من ساهم في الاعداد لهذا المؤتمر في الداخل والخارج، متمنية للمؤتمر النجاح في تحقيق أهدافه وللمشاركين طيب الاقامة.
محاور عديدة
بدوره ذكر رئيس قسم الاعلام في كلية الآداب بجامعة الكويت ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر د.يوسف الفيلكاوي أن خمس سنوات مضت على استضافة قسم الاعلام بجامعة الكويت للمؤتمر العالمي للجمعية العربية الاميركية لاساتذة الاتصال، وفي هذه السنة يستضيف قسم الاعلام للمرة الثانية مؤتمر الجمعية الخامس عشر، مشيرا الى أن المؤتمر سيناقش قضايا تحولات التعليم الاعلامي على مدار أربعة أيام من خلال أكثر من 60 ورقة عمل في مجالات شتى تشمل البحوث الاعلامية وواقعها في الوطن العربي، والواقع والتحديات في التدريب الاعلامي، والابتكار في الاعلام، والاعلام التربوي، وتكنولوجيا الاعلام، والاعلام الجامعي، وكذلك الصحافة وقضايا الاعلام في الوطن العربي، والثورة التكنولوجية في تدريس الاعلام، واشكاليات التدريس الاعلامي في الجامعات العربية ونماذج للاعتماد الاكاديمي للصحافة والاعلام، وتحديات سوق العمل الاعلامي، مضيفا انه ستكون هناك ورش عمل متخصصة في الصحافة والكتابة والانترنت.
وأكد د.الفيلكاوي أن موضوع المؤتمر هذا العام من الموضوعات التي تحظى باهتمام بالغ لدى الاكاديميين والتربويين والممارسين الاعلاميين على السواء، مشيرا الى أن المؤتمر يربط بين ضرورات الاصلاح الاعلامي من جهة ومتطلبات الاعلام والتعليم من جهة أخرى، وكذلك كيف يمكن تهيئة المقومات الاساسية للاعلام في عصر المعلوماتية وفي أتون صراع العولمة وحوار الحضارات من خلال تدارس أبعاد الاصلاح الاعلامي وأفضل سبل تطبيقها للانطلاق نحو اعلام أفضل.
وأشار الى أهمية هذا المؤتمر بالنظر الى كم التحديات التي تواجه مستقبل التعليم الاعلامي وتؤثر في تطوره وفي نوعية مخرجاته والتي طرحها العديد من الخبراء، مبينا أن أهمها يتمثل في التطور المتسارع في المعرفة الاعلامية، وفي الممارسات الاعلامية، وبنية وهيكلة وسائل الاعلام، والتطور التكنولوجي الهائل في وسائل الاعلام، موضحا أن التحديات هي التي تفرض ضرورة احداث نقلة نوعية كبيرة في مسار التعليم الاعلامي ووسائله وأساليبه ومضامينه، مضيفا انها تتمثل في ضرورة ابتكار السبل الكفيلة باللحاق العلمي بهذا التطور الاعلامي المتسارع معلوماتيا وتكنولوجيا، وكذلك التفاعل العلمي بين علم الاعلام والعلوم الاخرى، ومسايرة التطورات الحديثة في التعليم الاعلامي لدى الجامعات المتميزة عالميا، واحداث تغيير جذري في الاساليب التعليمية الاعلامية، والربط المحكم بين تحصيل المعارف الاعلامية كوسيلة وقيمة والانتفاع بها في الحياة العملية كغاية منشودة، والسعي الدؤوب الى تحقيق الجودة والتميز في التعليم الاعلامي من خلال الآليات المتجددة لنظم الاعتماد الاكاديمي العالمية.
وبدورها أكدت رئيسة الجمعية العربية الاميركية لاساتذة الاتصال د.نائلة حمدي أن هذا المؤتمر يعد حدثا أساسيا ومهما حيث تحضره شخصيات مؤثرة ومتميزة من معلمين ومدرسين بالاعلام يناقشون الافكار ويتبادلون البحوث ويدعون الى التبادل الثقافي والحوار العلمي والفكري. وأشارت د.حمدي الى ان التغيير والتطور في الاعلام العربي هو المرحلة القادمة وهذه هي اللحظة المناسبة للتحدث عن الاعلام العربي في ضوء التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية في المنطقة، مبينة أن هذا المؤتمر يعد فرصة لعرض التغييرات والتحولات والاهتمامات والتقدم الذي حدث وسيحدث في تعليم الاعلام. وخلال حفل الافتتاح قدم د.بدران بدران من جامعة الكويت عرضا لصور قديمة عن الكويت للفنان الراحل عبدالرزاق بدران شمل صورا للمباني والاسواق والمدارس والمستشفيات والطلبة وأيضا بعض الحكام السابقين للكويت والشخصيات البارزة والتي يعود تاريخها الى خمسينيات القرن الماضي.