Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة الأبعاد الإقليمية والدولية للتحولات الثورية في الوطن العربي
سليم: التسليح لن يكون أهم قضية أمام الأنظمة العربية مستقبلاً
24 مارس 2011
المصدر : الأنباء

الشايجي: للثورات مرحلتان الأولى قيام ديموقراطية والثانية انتخابات وحكم القانون آلاء خليفة
أوضح رئيس وحدة الدراسات الآسيوية اليابانية واستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.محمد السيد سليم، ان التيار الاسلامي في مصر كان له دور واضح للغاية في الاستفتاء الذي تم في مصر يوم 19 مارس بالاجابة بنعم على هذا الاستفتاء واستخدام الادوات الدعوية والاسلامية للمرادفة بين التصويت بنعم والتنفيذ لحكم شرعي.
وقال د.سليم في ندوة «الابعاد الاقليمية والدولية للتحولات الثورية في الوطن العربي» والذي نظمتها اللجنة الثقافية في قسم العلوم السياسية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت ظهر امس بقاعة البنك الدولي وأدارتها أستاذة العلوم السياسية د.هيلة المكيمي: انه فيما يتعلق بالميزان العربي ـ الإسرائيلي ووضع إسرائيل في المنطقة، مما لاشك فيه ان السنوات الثلاث المقبلة ستشهد درجة من الركود في الميزان العربي ـ الإسرائيلي وعدم الحركة في هذا الميدان وسيكون في حالة خلل لصالح إسرائيل وقد يزداد في هذه السنوات نظرا لانشغال الأنظمة العربية بإعادة البناء الداخلي، وقضية التسليح لن تكون القضية المحورية ولكن أتصور أن الميزان الاستراتيجي العربي ـ الإسرائيلي وليس العسكري لابد أن يتحول تدريجيا إذا نجحت تلك الثورات في إحداث التغييرات الديموقراطية التي تريدها وهذا سيحدث من خلال عدة عوامل أهمها ان التحولات الديموقراطية ستبني انظمة قوية قادرة على التعبير عن ارادة شعوبها وإرادة تلك الشعوب ليست في اتجاه التطبيع مع اسرائيل او اقامة السلام معها.
مضيفا: فالحديث على ان المجتمع المدني اكثر استعدادا للتطبيع مع اسرائيل من الحكومات هو عبارة عن منطق غربي معكوس، فمنظمات المجتمع المدني هي التي تسطر حاليا وهناك تحول ديموقراطي حقيقي وبرلمان منتخب يعبر عن الارادة الشعبية وبالتالي فان التطبيع مع اسرائيل لابد ان يقل ولكن السلام مع اسرائيل سوف يستمر ولكنه سيكون سلاما اكثر برودة والتنازلات التي اعطيت لإسرائيل مثل الغاز والمشاركة في حصار غزة والدخول في تفاهم مع اسرائيل ضد ايران سوف تتوارى، والقائد السياسي سيكون في مركز يسمح له بان يقدم مطالب للولايات المتحدة ولاسرائيل قوية لم يكن ليجرؤ على ان يقولها في السابق لانها تعكس ارادة شعبه، فالقائد في الماضي كان يقول كلمة واحدة وليس عليه ان يعود لبرلمان او احزاب واليوم عليه مراجعة تلك الامور. وذكر د.سليم ان اتفاقات السلام ستستمر بين الاردن واسرائيل ومصر واسرائيل ولكن سيكون سلاما باردا يتعامل مع الحد الادنى، والتنازلات المجانية التي قدمت لاسرائيل لابد ان تنتهي وهي بالفعل في طريقها للانتهاء. متابعا: فالمشروعات النووية العربية جميعا لم تكن تهدف الى اقامة مفاعلات نووية عربية ولكنها كانت عبارة عن جزء من الضغط الأميركي ان تعطي الانظمة العربية مبررا للتوقيع على البروتوكول الاضافي للمعاهدة النووية دون ان توقع عليها اسرائيل، فالبرنامج النووي المصري سيتوقف لان هدف هذا البرنامج لم يكن اكثر من ان يجد لحسني مبارك مبررا للتوقيع على البروتوكول وافاد قائلا: وبالنسبة لتركيا فسوف يزداد الرصيد التركي في الشرق الاوسط ونجم تركيا الذي صعد مع حزب العدالة والتنمية لابد ان يصعد لان تركيا مستفيدة من تلك التطورات.
وتحدث عن ايران قائلا: سيكون التأثير على ايران عميق من عدة نواح، فالثورات العربية سحبت البساط من تحت اقدام الثورة الايرانية لأن ايران لم تعد هي النموذج الثوري الوحيد في الشرق الأوسط واصبحت هناك نماذج ثورية اخرى شعبية وسلمية وتغيرية اطاحت بالأنظمة.
ومن جهته قال رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت د.عبدالله الشايجي: استطيع أن أقول ان تحليلاتنا كمتخصصين في العلوم السياسية لم تكن دقيقة فلم نكن نتوقع نجاح أي من الثورات العربية بل وان تسقط أنظمة متجذرة وثابتة بهذه السرعة وهذا التكرار، لافتا إلى أن تسونامي الثورات بحاجة إلى قراءة في أبعادها وأسبابها ونتائجها وخواتيمها.
وقال: خلال الـ 3 أشهر الماضية حدثت تغييرات جذرية في العالم العربي أكثر مما حدث في الخمسين عاما الماضية، باستثناء الثورة الإيرانية عام 1979 فكان هناك جمود كامل في المنطقة من ناحية التطور السياسي، واحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا الانفجار هو تثقيف الطبقة الوسطى في تلك المجتمعات ثم تآكل جزء كبير منها مع غياب التطور السياسي، فكانت الدولة تجير لمصلحة النظام أو الرئيس. متابعا: والشباب بمفردهم بالرغم من حماسهم لا يمكنهم أن يحققوا التغيير دون دعم فئات الشعب وشرائحه المختلفة وخاصة القوى الأمنية والمؤسسة العسكرية، لافتا إلى موقف المؤسسة العسكرية وحياديتها أو انحيازها للنظام أو الثوار من يحسم نجاح الثورة من عدمه، وإذا انقسمت المؤسسة العسكرية في ليبيا واليمن فالنتيجة حرب وصراع وانقسام.
متابعا: والثورات العربية أدت إلى إنهاء حالة الاستثناء العربي، والتغيير في الأنظمة العربية التي تشهد التحولات الكبيرة، لأول مرة لا يحدث عن طريق تغيير الأنظمة من الخارج بالغزو والاحتلال بل جاء من الداخل، فالحالة العربية مفتوحة على التغيير دون خط نهاية. ولفت د.الشايجي إلى أن للثورات مرحلتين، الأولى قيام ديموقراطية والثانية انتخابات وحكم القانون، لافتا إلى أن وصول النازية في ألمانيا بقيادة هتلر هو درس في كيفية انحراف الديموقراطية ومخرجاتها، والثورة الإيرانية تم وضع اليد عليها من قبل آيات الله بعد أن بدأت من البازار والشعب، والسؤال هو هل تلهم الثورات العربية الإيرانيين والصينيين وغير العرب؟