Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في الندوة أكدوا رفضهم للطائفية ودعوا إلى تدريس مفهوم وحدة المواطنة
ندوة «مسؤولية المواطنة»: نعيش حراكاً شعبياً غير مسبوق لحماية الوحدة الوطنية
6 مارس 2012
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
أكد المشاركون في ندوة «مسؤولية المواطنة» التي نظمتها جمعية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت في القاعة الدولية على أهمية تعزيز مفهوم المواطنة لدى المواطنين ونبذ الطائفية وقد شارك في الندوة كل من النائب خالد الطاحوس والنائب السابق د.حسن جوهر والنائب السابق صالح الملا وقد أدار الندوة الاعلامي داهم القحطاني.
بداية، قال النائب خالد الطاحوس ان «المواطنة يجب أن تكون وطنا يعيش فينا وعلى الجميع الالتزام بها ويجب أن تكون الحكومة هي المسؤولة عن هذا الجانب»، مستدركا «ولكن في الواقع الذي يعيشه البلد هو أن المجتمع ينقسم وهذا الانقسام استشرى بشكل كبير في السنوات الأخيرة ليطال مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وذلك بسبب غياب تطبيق القانون وهذا الأمر تسأل عنه السلطة».
وانتقد الطاحوس انقسام المجتمع بسبب قضايا خارجية وبسبب آراء سياسية بحتة في قاعة عبدالله السالم.
وأوضح الطاحوس ان «حماية الوحدة الوطنية لا تكفيها القوانين والسلطات بل يجب أن تكون أيضا عن طريق السلطة الذاتية وهي مسؤولية المواطنة الذي يجب أن يعيش أهمية المواطنة وألا ننجر لطرف إلا لطرف الكويت»، مشيرا الى ضرورة وجود حراك شعبي غير مسبوق لحماية الوحدة الوطنية وأن تتم اقامة الحملات التوعوية حول هذا الأمر».
وبين النائب السابق د.حسن جوهر ان «مفهوم المواطنة من الناحية القانونية هو تجسيد لمعنى قانوني كون المواطنة مشتقة من كلمة وطن وتعني الارتباط بهذا الوطن، ووجود المواطن هو الذي يعكس مفاهيم المواطنة على أرض الواقع ويترجم كل المعاني والشعارات الوطنية بالعمل».
وقال جوهر ان هناك مفهوما مهما وغائبا بشكل كبير عن الواقع الكويتي السياسي الحالي وهو التنمية الحقيقية للمواطنة والمقصود منها مجموعة من الحقوق والواجبات التي يجب أن تكون متساوية غير أن هذا المفهوم غير مطبق على الإطلاق وربما الحقيقة الواحدة التي يتجسد فيها مفهوم المواطنة هو الصوت الانتخابي الذي يعطي للرجل والمرأة ويتساوى بين الناس في قيمته ومفهومه.
وأشار جوهر إلى ان «ساحة الإرادة كانت ملتقى للتعبير عن الرأي وإيصال رسالة سياسية من العيار الثقيل والبعض يطلق عليها اسم ساحة التأزيم واليوم هؤلاء أنفسهم يلجأون الى هذه الساحة، كما أن هناك من وصف الخطاب السياسي بالتأزيمي واليوم هناك أطراف تستخدم نفس طريقة هذا الخطاب وقد انتقدته في السابق».
وأوضح جوهر ان «البعض يصور المجتمع الكويتي بأنه على شفا حرب أهلية لما يشهده المجتمع من تشرذم طائفي ولكن من جانب آخر هناك واقع موجود وهو أن الناس يعيشون حالة من التآلف الاجتماعي والمجتمعي الذي يدفعنا الى التصدي لهذه الأطراف التي تود جر البلد الى التأزيم «داعيا المجاميع الشبابية إلى إقامة الملتقيات التي تهدف الى تعزيز ثقافة المواطنة».
بدوره قال النائب السابق صالح الملا «من غير المعقول ان نرى الظواهر الموجودة حاليا بعد خمسين عاما من الديموقراطية والدستور»، مضيفا «كل هذه الظواهر التي نشاهدها تدعو الى التشاؤم فكل فئات المجتمع الكويتي لديها نفس الحقوق والواجبات وهذا التعايش تمت ترجمته بالدستور».
وأعتقد الملا ان «المجلس الحالي ليس أفضل حالا من المجلس السابق»، داعيا الشعب الكويتي الى مراقبة جلسات مجلس الأمة ليروا حجم التعاطي مع قضية الإيداعات المليونية وغيرها من القضايا».
وقال الملا «لا أعول على مجلس الأمة كثيرا في تعزيز روح المواطنة انما على مؤسسات المجتمع المدني والأسرة والمواطنين والشباب الذين يقع على عاتقهم بشكل مباشر المحافظة على الوحدة الوطنية»، مشيرا الى ان «صراع أبناء الأسرة وصل لمرحلة لا يمكن قبولها ويجب أن يقف حيث تم تقسيم المجتمع وتفتيته»، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة وجود فزعة من كل الأطراف لتعزيز مفهوم المواطنة ومناشدا صاحب السمو الأمير لوضع حدا لأطراف تمزق البلد.
ورأى الملا ان «وزارة التربية مقصرة جدا في مسألة تدريس الدستور ومفهوم وحدة المواطنة، ولا مانع من النظر في منهج الفتوة وإعادة التجنيد الإلزامي بصورة تجذب الشاب الكويتي ولا تنفره لأنه يعزز مفهوم المواطنة والروح الوطنية لدى الشباب وفيما بينهم».