Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مؤتمر «الطفولة المعاصرة» في بيت لوذان
صباح محمد الصباح: توفير البيئة الصحية السليمة للجيل الجديد لإكمال مسيرة النهضة والتنمية
14 مارس 2012
المصدر : الأنباء


الفريح: الطفل يتعرض للانتهاكات من أقرب المقربين
أبل: 60% من الأطفال يتعرضون للإساءة من الأهل أو الخدم دانيا شومان
«من الضروري والمهم تكاتف جهود جميع الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والأهلي لأداء الواجب والمسؤولية تجاه الجيل الجديد من أطفال الكويت حتى نوفر لهم البيئة الصحية والسليمة ليكونوا رجال المستقبل الذين ستؤول لهم مسؤولية متابعة مسيرة النهضة والتنمية التي أرساها الآباء والأجداد».
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الشيخ صباح محمد الصباح نيابة عن والدته الشيخة فريال الدعيج رئيسة مبرة خير الكويت في حفل افتتاح مؤتمر «الطفولة المعاصرة.. تنشئة سليمة.. سعادة مستدامة» الذي أقيم تحت رعايتها مساء أمس الاول في بيت لوذان وحضره حشد من الشخصيات العامة وسيدات المجتمع وأولياء الأمور والمهتمين بقضايا الطفل من مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام.
استهل الحفل الذي قدمت فقراته الإعلامية فيحاء السعيد بكلمة ترحيبية بالحضور والتنبيه إلى الأبعاد التوعوية المتوخاة من تنظيم المؤتمر من خلال طرح ومناقشة القضايا والمشاكل النفسية والقانونية والإعلامية والثقافية والأسرية التي يعاني منها الطفل الكويتي رغم توافر احتياجاته المادية، كما شكرت السعيد منظمي المؤتمر والشركات الراعية وهي بنك بوبيان، وشركة المعجل للأدوية، ومعرض تال بانو، وشركة (KDD)، وشركة هيلث كومياني، ومعرض روزا واي ماس للزهور Rosa Y Mas، وفندق كويت كونتيننتال، وقام ممثل راعية الحفل بتوزيع الدروع التذكارية على ممثليها كما وزع الدروع على المشاركين في الجلسة الحوارية الأولى.
بعد ذلك بدأت الجلسة الحوارية التي ترأستها د.سهام الفريح رئيسة الجمعية الوطنية لحماية الطفل، وشارك فيها الاستشاري النفسي والاجتماعي والتربوي د. كاظم أبل، والإعلامية عائشة اليحيى، وعضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامية فوزية الشطي، ورحاب بورسلي رئيسة الجمعية الكويتية لأولياء أمور المعاقين والإعلامي المتخصص بأدب الطفل د. طارق بكري.
وأعربت د. سهام الفريح في بدء الجلسة الحوارية عن تقديرها لفكرة المؤتمر وأهدافه وشكرت راعيته ومنظميه وعبرت عن أملها في أن يكون بداية لتكاتف الجهود على مختلف المستويات الرسمية والأهلية والخاصة لحل ما يعاني منه الطفل الكويتي من مشاكل، وقدمت لمحة عن الجمعية الوطنية لحماية الطفل الكويتي التي شارك في تأسيسها مجموعة من الشخصيات التي سعت لتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الطفل الكويتي من قبل أقرب المقربين إليه، وضعت في مقدمة أهدافها إصدار قوانين تعنى بحقوق الطفل، لافتة الى جهود بذلت مع أعضاء في مجلس الأمة، ومع وزراء الشؤون المتعاقبين، لكن ما حدث أنه تم استنساخ قانون الطفل المصري لتطبيقه على الكويت.
وأشارت وأكدت أن الطفل يتأذى في الأسرة السوية من الإهمال من قبل الأهل حيث يترك للمربيات والسواقين، إضافة إلى الأذى النفسي والمعنوي والجنسي، وطالبت بالعمل على تطبيق وصية الجاحظ للمعلم بقوله: «كن للمتعلم أحسن من أمه وأبيه».
وبدوره استشهد د.كاظم أبل بمجموعة من الأمثلة والشواهد الواقعية التي تكشف الاستهتار بالقانون وأساليب التربية البالية والتعنيف المعنوي واللفظي الذي يمتد من الأسرة إلى المدرسة وحتى الشارع، وأشار إلى أن الطفل يتأثر بكل ما يحيط به وخصوصا الإعلام والطلاق والمدرسة والمناهج المدرسية، وبين أن الأطفال يشكلون في الوقت الحالي 40% من المجتمع وسيشكلون في المستقبل كل المجتمع دون أن نعدهم الإعداد اللازم لهذا المستقبل حيث ان 60% من الأطفال يتعرضون للإساءة من الأب أو الأم أو الاثنين معا إضافة إلى الخدم، كما أن الظروف الأسرية والتربوية المتبعة تفرز الانحرافات وانتشار المخدرات، واللجوء إلى العنف وزيادة معدلات الجنح والجنايات بين الأحداث، لأن القدوة مفتقدة على كل المستويات.
ومن جانبها تطرقت المحامية فوزية الشطي إلى الجانب القانوني قائلة: لا يتضمن القانون الكويتي نصوصا محددة تتناول العنف الأسري تجاه الأطفال، وتدرج هذا السلوك ضمن قانون الجزاء الذي لا يحدد بدوره أنواع العنف والعقوبة التي تطول من يعتدي على الطفل سواء كان الأب أو المدرس، وغالبا ما يقف القانون إلى جانب الآباء رغم وجود دلائل على استخدامهم للعنف على أولادهم، مع العلم أن الكويت رغم توقيعها على الاتفاقية الدولية لحماية الطفل منذ عدة سنوات إلا أنها لم تصدر قانونا لحماية الطفل، وفي حالة تعرض البنات للعنف الأسري وزنا المحارم لا يجدن أماكن يلجأن إليها هربا من الأذى، فيهربن من المنازل إلى الأماكن العامة ليصبحن عرضة لوحوش الشوارع، كما أن الطفل وفقا لقانون الأحوال الشخصية يكون الضحية الأولى عند طلاق الوالدين ويتنازعان على حضانته وتشهد المحاكم الكثير من المآسي التي تدمي القلوب عندما يجد طفل لا يتجاوز عمره 7 سنوات نفسه وسط معركة تدور بين والديه لاحتضانه وعليه الاختيار بينهما، وأشارت إلى أن الإحصاءات التي يتم تقديمها من الجهات الرسمية لا تعكس الواقع لأن العنف ضد الأطفال من الأمور المسكوت عنها ولا تصل إلى الجهات المختصة.
وتحدثت الإعلامية عائشة اليحيى بحرقة عن واقع الطفل الكويتي، وطالبت بالكف عن إطلاق الشعارات المكررة مثل «أطفال اليوم.. رجال المستقبل» والانطلاق نحو العمل وبدء التطبيق الفعلي، حيث ان الجهود مبعثرة والتوصيات التي يتم التوصل إليها في هذا المؤتمر وسواه تبقى حبرا على ورق،.
وركزت رحاب بورسلي في كلمتها على الظروف التي ترافق كل أسرة ترزق بطفل معاق جسديا أو ذهنيا، مما يقلب سعادتها بقدوم مولود جديد إلى صدمة قد يصعب استيعابها لفترات تتراوح مدتها بين أسرة وأخرى ووفقا لنوع الإعاقة، وأشارت إلى أن الإنكار والرفض يأتيان بعد الصدمة، ثم الشعور بالذنب من قبل الأبوين حيث يحمل كل واحد منهما الآخر المسؤولية عن إعاقة الابن، يتلو ذلك الشعور بالمرارة والغضب المعلن أو المكتوم ونبذ هذا الطفل، وأخيرا التكيف مع الأمر الواقع، حتى ان بعض الأهل يحتاج إلى عدة سنوات لاستيعاب الأمر الواقع مما يجعل الطفل المعاق يعاني من الحرمان العاطفي.
من جانبه، قال الإعلامي اللبناني المتخصص بأدب الطفل وصحافته وصاحب أكثر من 500 قصة للأطفال د.طارق البكري إن وسائط ثقافة الطفل في العصر الحديث تنوعت بشكل كبير، ولم يعد للوسائط التقليدية الدور الأكبر في تشكيل شخصية الطفل، وتنمية قدراته الابداعية المتميزة، وأكد أن الطفل الكويتي يتمتع بكثير من المزايا الشخصية والمجتمعية، وأشادت عضو مجلس إدارة مبرة خير الكويت دلال الرويشد في مداخلة لها بفكرة المؤتمر التي تتناول أهم شريحة في المجتمع حاليا وفي المستقبل وتستحق الاهتمام والرعاية من الأسرة والمجتمع وكافة الجهات المعنية بما فيها الرسمية والخاصة.