Note: English translation is not 100% accurate
خلال الملتقى السادس لمجلس مديري المرحلة الثانوية لمنطقة الفروانية التعليمية برعاية وزير التربية
السديراوي: مستعدون لاختبارات نهاية العام.. ونعمل لحل قضية الكادر
26 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


العمر: النظم التعليمية توضع على أسس علمية ودراسة متأنية ثم يتم تشويهها بعد التطبيق
العبدالجادر: التعليم النظامي في الكويت قام على الحفظ والتلقين ولايزال كذلك بعد مرور 100 عاممحمد هلال الخالدي
أكدت وكيلة وزارة التربية تماضر السديراوي أن الوزارة انتهت من صرف كادر المعلمين لكل المراحل التعليمية، مشيرة الى أن العمل جار لصرف الأثر الرجعي من تاريخ صدور القانون في 18 ديسمبر الماضي، مؤكدة أن الجهود تتضافر من أجل الانتهاء من التعديلات المطلوبة وصرف المبالغ المستحقة للمعلمين مع رواتب مايو بقدر الإمكان، وفي حال عدم الانتهاء من العمل سيتم الصرف في شهر يونيو أو يوليو بأقصى حد، مشيرة إلى أن العمل كبير ويتعلق بتعديل بيانات أكثر من 45 ألف معلم ومعلمة لكل منهم وضع مالي مختلف. وقالت السديراوي في تصريح صحافي خلال حضورها أنشطة الملتقى السادس لمجلس مديري المرحلة الثانوية صباح أمس في فندق موفنبيك الذي أقامته منطقة الفروانية التعليمية صباح أمس تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف الذي أنابها بسبب سفره بمهمة رسمية، قالت ان هناك فئات لم يشملها الكادر مثل مديري المناطق التعليمية ومديري الشؤون التعليمية والمراقبين، وأكدت أن الوزارة تعمل جاهدة لضمهم وإيجاد حلول عملية. وحول استعدادات وزارة التربية لاختبارات نهاية العام الدراسي أوضحت السديراوي أنه تمت الموافقة على قرارات تكليف العاملين في كنترول الثانوية العامة وتسمية نواب رئيس الكنترول في القسمين العلمي والأدبي وتم توفير كل الاحتياجات اللازمة للعمل استعدادا للاختبارات والتصحيح. وفيما يتعلق بتدوير مديري المناطق التعليمية قالت السديراوي ان القرار بيد الوزير.
وعودة إلى الملتقى استعرض فيصل العبدالجادر مسيرة التعليم النظامي وتطوره في محاضرة بعنوان «وقفات مع تاريخ تقويم وتطوير التعليم بدولة الكويت»، وقال ان التعليم بدأ في الكويت وتأسس على جهود فردية، وقام على الحفظ والتلقين، ثم تطورت المباني المدرسية والنظم الإدارية لكن التعليم ذاته لايزال قائما على الحفظ والتلقين ولم يحقق التطور المنشود. وأضاف العبدالجادر ان التعليم فيه عيوب وليس في انحدار، التنظيم جيد ولكن المخرجات غير جيدة، إذن هناك خلل، فهل تمت دراسة الوضع لمعرفة مواطن الخلل وبحث الأسباب وإيجاد الحلول؟ بعد قرن على التعليم النظام جيد كمبنى ونظام ولكنه سيئ كمخرجات، ونحتاج الى معرفة السبب.
من جهتها، تحدثت مديرة منطقة الفروانية التعليمية يسرى العمر عن هموم التعليم بكل شفافية، وشخصت الخلل وألقت الضوء بشجاعة أدبية على الأخطاء التي أدت إلى تدهور النظام التعليمي وتراجعه. فقالت معقبة على حديث العبدالجادر ان عملية تقويم النظام التعليمي مستمر وفي تطور متواصل، وأشادت بنظام المقررات الذي تم إلغاؤه قائلة: انني ما زلت مؤيدة للنظام ولكن علينا أن نعرف أن نظام المقررات بدأ بداية جيدة وحقق انجازات كبيرة بشهادة جامعة الكويت من خلال اختبارات المستوى، إلا أن التغييرات الكثيرة التي جرت بعد ذلك على النظام بصورة متكررة وغير مدروسة والتي خرجت عن المبادئ والأهداف التي وضعت في البداية هي التي أدت إلى تدهور النظام بعد ذلك. وأشارت العمر إلى أن ما حدث مع نظام المقررات هو ذاته الذي يحدث الآن بالنسبة للنظام الموحد، فعمليات التقويم والمراجعة مستمرة لكن المشكلة تكمن في التدخل بالعملية التعليمية من خارج الوزارة ، ومن عدم وجود تنسيق للجهود المتواصلة والكبيرة التي تبذل لتطوير النظام، مشيرة إلى أن العملية التعليمية معقدة ومتشعبة ولكن كل قطاع يعمل بصورة منفردة وأحيانا يتصرف البعض بعقلية الأسرار ويخفي عمدا البيانات الضرورية لنجاح بقية القطاعات، وأكدت العمر أننا بحاجة إلى عمل منظم بروح الفريق الواحد ينظر للعملية التعليمية نظرة شمولية تراعي كل أجزاء النظام دون أن يتوقف عند المشكلات الصغيرة أو يتعامل مع أجزاء النظام بلا تنسيق، فهذا الأمر يؤدي إلى التوقف والجمود وعدم التطوير فغالبا ما نتوقف طويلا عند مشكلات ثانوية ليست من صلب النظام.
نظام واحد بمسارين
كما تطرقت يسرى العمر إلى بداية مشروع النظام الموحد، قائلا ان التوصيات كانت واضحة بإيجاد نظام تعليمي واحد وليس نظامين، على أن يكون النظام الموحد الجديد ذا مسارين أكاديمي ومهني، وأضافت اننا إلى الآن لم نر بوادر عمل للمسار المهني رغم تأكيد حاجة سوق العمل له ورغم توافقه مع خطة التنمية، مشيرة الى أن هذا دليل على عدم وجود مرجعية في القرار وعدم وجود تنسيق بين قطاعات التربية.
كما انتقدت أن تقوم الجهة نفسها بتقويم ذاتها كما يحصل الآن، موضحة أن عيوب النظام الحالي يقوم بمراجعتها وتقويمها نفس الجهة التي شاركت في صنعها، فكيف نضمن سلامة العمل في ظل هذه الأوضاع؟ وطالبت بتفعيل دور المركز الوطني لتطوير التعليم كجهة محايدة خاصة فيما يتعلق بالتقويم والقياس.
توصيات الملتقى
وختاما أصدر الملتقى مجموعة من التوصيات جاء فيها:
٭ الانفتاح ومواجهة الانغلاق الفكري في مدارسنا من خلال التواصل الفاعل مع المؤسسات المجتمعية والقطاعات المختلفة المحيطة بالمدرسة والعالم ككل عن طريق شبكة المعلومات العالمية.
٭ اعادة صياغة الهدف العام لوزارة التربية بما يتناسب مع طبيعة وامكانات المجتمع الكويتي مع الاستفادة من التجارب والأنظمة التعليمية والتربوية العالمية خاصة ونحن في الكويت قد قطعنا شوطا تجاوز المائة عام في العمل التربوي والتعليمي.
٭ اعادة النظر في برنامج اعداد المعلم في مختلف الجهات ووضع برنامج تكاملي يتماشى مع متطلبات العصر ويساهم في إعداد معلم قادر على إعداد جيل متفهم ومتفتح يستطيع تكييف الحضارة لمصلحته ومصلحة بلده.
٭ توجيه الاهتمام الكافي المستحق لمهنة ودور المعلم والقيادي المهم لتسير العملية التعليمية الى خط انتاجها النهائي بالصورة التي تتحقق معها الأهداف التربوية المطلوبة.
٭ فتح قنوات اتصال بين مؤسسات التعليم العام ومؤسسات المجتمع المدني للنهوض بالتعليم من جميع الجوانب.
٭ انشاء مراقبة للعلاقات العامة في المناطق التعليمية تساهم في أرشفة الأحداث التعليمية والقيادات المتعاقبة لكل منطقة تعليمية كمثيله في وزارة التربية.
٭ انشاء مراكز تدريب لامركزية في المناطق التعليمية لتقوم بدور مركز التدريب وتقدم دورات لجميع العاملين في المنطقة التعليمية ومدارسها وتساهم في التنمية البشرية على غرار تجربة منطقة الفروانية التعليمية.
٭ إنشاء مكتبة الكترونية تشمل «كتبا ـ أفلاما تعليمية ـ محاضرات الكترونية» وتكون على شكل «ميديا» ومفهرسة حسب المادة والموضوع لتسهيل حصول الطالب على المعلومات من مصدر موثوق فيه وذلك للاستفادة منها داخل الفصل عن طريق الشبكة المدرسية وكذلك لعمل الأبحاث العلمية وأوراق العمل المطلوبة منه.
٭ لابد من ثبات وثيقة التعليم الثانوي وخاصة لائحة التقويم التي تؤدي الى مشكلات كثيرة في سير العملية التعليمية.
٭ منح القيادات التربوية والمسؤولين الصلاحية في اتخاذ القرارات دون تدخل من أطراف خارجية وعدم تسييس التعليم.