Note: English translation is not 100% accurate
الصبيح: قطاع التدريب يسهم في إعداد قوى عاملة مؤهلة تدعم مسيرة التنمية
18 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
محمد المجر
تحت رعاية وحضور سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد احتفلت مساء امس الاول الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالحفل العاشر لتكريم المتفوقين من خريجي قطاع التدريب على مسرح كلية التربية الاساسية بنات بالشامية بحضور عدد من الوزراء والشيوخ والسلك الديبلوماسي بالكويت.
في بداية الحفل ألقت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح كلمة قالت فيها:
يطيب لي ان احييكم جميعا في بداية هذا الحفل العاشر لتكريم المتفوقين من خريجي قطاع التدريب بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب للعام 2006/2007 ويسعدني باسم كل العاملين في قطاع التدريب بالهيئة ان ارحب بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي عودنا على ان يشمل هذا الحفل برعاية سموه الكريمة، وان تشرف الهيئة بحضور سموه لتكريم ابنائه المتفوقين والمتفوقات من المتدربين الذين انجزوا برنامجهم التدريبي على هذا النحو من التميز والاتقان كل عام، فسموه بهذا النهج الكريم يجسد اهتمام القيادة السياسية بالتعليم والتدريب في وطننا العزيز وحرصها على توفير كل دعم مادي ومعنوي يسهم في تحقيق التقدم المنشود في هذين المجالين المهمين اللذين تقوم عليهما النهضة المجتمعية الشاملة في مختلف المجالات وكل الميادين، وبهما معا نحقق ما نتطلع اليه من تقدم، فحاجتنا الى التدريب المتواصل لا تقل عن حاجتنا الى مخرجات تعليمية تملك الكفايات الملبية لاحتياجات التنمية المجتمعية، وذلك لمواكبة المستجدات والاخذ بالمستحدثات في كل مجال.
فالتدريب عنصر اساسي مكمل للتعليم وهو الجانب العملي المتمم لمعطياته ورسالته، وقطاع التدريب في الهيئة ينهض بمسؤولياته في اعداد القوى العاملة واعادة تأهيلها لتأخذ مكانها في مسيرة التنمية للوفاء بكل الاحتياجات التي تفرضها المتغيرات وتوجبها الطفرات العلمية والتكنولوجية المتلاحقة في مختلف مناحي الحياة ومجالات العمل المجتمعي، فهو مطالب دائما بمواكبة المتغيرات السريعة التي تطرأ على سوق العمل والسعي الدائم الى تأهيل القوى الوطنية العاملة وتنمية انتاجيتها وتزويدها بالخبرات والرؤى التي تمكنها من النهوض بمسؤولياتها وتلبية الاحتياجات في مجالات الانتاج والخدمات والعمالة الوطنية الوسطى، وذلك من خلال ما يتيحه لهم من برامج تدريبية وتأهيلية منوعة، وما يقدمه من مسارات تدريبية جديدة تناسب قدرات الشباب الكويتيين ومؤهلاتهم وتستثمر طاقاتهم فيما يعود على المجتمع بالمزيد من التقدم والارتقاء.
ووجهت الحديث الى سمو رئيس الوزراء، وقالت: ان ابناءكم من خريجي قطاع التدريب الذين تكرمونهم وهم على ابواب مرحلة جديدة من العمل والجد والسعي الدائم الى التفوق والتميز ليتوجهون الى سموكم والى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد بأسمى آيات الشكر والعرفان لما احطتموهم به من كريم الرعاية وعظيم الاهتمام، وما هيأه لهم وطنهم العزيز من اسباب التفوق والتميز والابداع، وهم يقطعون عهدا على انفسهم امام الله وامام سموكم ان يكونوا خير جند لأكرم وطن.
ونحن في هذه المناسبة الطيبة لنهنئهم بتفوقهم، ولنهنئ اساتذتهم بصادق عطائهم وجميل فضلهم. وندعو الله تعالى ان يجعل التوفيق رائدهم، وان يعينهم على الوفاء بمسؤولياتهم الكبيرة نحو وطنهم العزيز، ونقول لهم افيضوا على وطنكم من ثمار تميزكم وتفوقكم وابداعكم كما افاض عليكم وطنكم من وافر عطائه وممدود خيراته. وفقكم الله وبارك فيكم.
وكذلك القى مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.يعقوب الرفاعي كلمة قال فيها:
اننا نحتفل اليوم بعرس من اعراس الهيئة التي تقام في كل عام احتفالا بتخرج اعداد هي حصاد موسم عطاء متجدد مع نخب تم اعدادها على مدار سنوات ليكونوا صناع الغد المشرف لبلادنا الغالية، التي تنتظر سواعد ابنائها لترفع البناء نحو الافق العالي.
وهأنتم سمو الشيخ ناصر المحمد تشاركون ابناءكم فرحتهم، وتتفضلون برعاية حفلهم للعام العاشر، فكان ذلك حافزا لهم على بذل الجهد، وعلى الاجتهاد ليحظوا بشرف هذا اللقاء حين تحتفلون معهم بتفوقهم وانتقالهم الى ميدان العمل، فلكم منا جميعا كل الشكر والتقدير.
واضاف الرفاعي: ان الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تعتمد فلسفتها على اعداد خريج ذي جودة ومهارة ينافس بها في سوق العمل في مختلف المجالات سدا للنقص في احتياجات الدولة من شتى التخصصات، حيث تضم الهيئة عشرة معاهد تدريبية تشمل المجالات الصناعية والانشائية، واعمال السكرتارية والادارة والكهرباء والماء، والاتصالات والملاحة، بل والتخصصات الصحية والتمريض، مع تنوع في المدخلات، ما بين مجتازي المرحلة الابتدائية او المتوسطة او حاملي شهادة اتمام الدراسة الثانوية.
واستجابة لاحتياجات سوق العمل، والتي تقوم الدراسات بقياسها، فان الهيئة تسعى دائما الى استحداث تخصصات جديدة لها احتياج فعلي في مؤسسات الدولة، وقد نوقف تخصصات اخرى قائمة لتشبع سوق العمل منها.
واوضح الرفاعي ان رسالة الهيئة تؤمن بأن الاستثمار في البشر هو اغلى انواع الاستثمار، وهذا الاستثمار مهما عظم سيبقى عائده البشري اعظم واثمن.
ولم تقتصر انشطة التدريب بالهيئة على الدراسة النظامية للملتحقين بمعاهد التدريب والدورات التدريبية الخاصة، بل تعدتها الى الاهتمام بتدريب العاملين بالدولة، ارتقاء بأدائهم او تحويلا الى تخصصات اخرى تحتاجها جهة العمل عن طريق مركز ابن الهيثم للتدريب اثناء الخدمة.
كما امتد اهتمامنا ليشمل كل فئات الشعب، لتحقيق احتياج لهم في مجال المعرفة او اكتساب مهارة ما ضمن برامج خدمة المجتمع والتعليم المستمر.
واليكم - ابنائي الخريجين والخريجات - كلمة ارجو ان تضعوها نصب اعينكم وانتم تتهيأون لدخول ميدان العمل. لقد كان لكل واحد منكم رؤيته الخاصة، فيما يريد ان يحققه بعد التخرج من خلال اختياركم للتخصصات التي التحقتم بها والتي يحتاج اليها سوق العمل. تمسكوا بالعمل في المجال الذي تم اعدادكم للالتحاق به. ووجهوا جهودكم لرد دين الوطن في اعناقكم ليكون ذلك خطوة في سبيل التنمية الشاملة.
عليكم بتنمية وتعزيز روح العمل وترسيخ الولاء للوطن وغرس قيم المحبة والتسامح وتقبل الرأي الآخر.
والى لقاء في اروقة الحياة حيث مسيرة جديدة نحو العمل ورحلة اخرى لتحقيق الذات. وانني لعلى يقين من انكم تملكون كل ما يؤهلكم للاقبال على المستقبل بثقة وأمل. ولا تأتي هذه الثقة وهذا الأمل من مجرد التمني. وانما يتأسسان على رؤية واضحة لمستقبل الوطن وعمل جاد يمضي بناء في بناء هذا المستقبل.
وفي كلمة الطلبة المتفوقين الخريجين التي ألقتها الطالبة خلود أبو عريشة وقالت فيها: يشرفني في هذا المقام الرفيع، ومن على هذا المنبر ان اتقدم اليكم - سمو الشيخ ناصر المحمد - بالانابة عن اخواني الخريجين والخريجات بالشكر والامتنان على رعايتكم الكريمة لاحتفال خريجي قطاع التدريب بالهيئة للعام العاشر على التوالي فلكم منا تحية اجلال وعرفان وتقدير.
وقالت: انني أعيش الآن أغلى لحظات العمر، لحظات راودتني في أحلامي منذ بدأت أعي مفهوم النجاح وقيمته، ان امثل زملائي وزميلاتي في حفل تخرجنا، وها هي الايام قد مضت سراعا، واذا بالحلم الجميل يصبح حقيقة اكثر روعة وجمالا، واذا بي اقف بين يديكم في عرس المعرفة ممثلة لزميلاتي وزملائي، في يوم فرحتنا الذي وصلنا اليه بجدنا واجتهادنا، ونحن ننهل من منابع العلم والمعرفة والثقافة. فهي الذخيرة الحقة وهي الثروة الحقيقية التي تبقى وتدوم، بل وتربو مع كل جهد يبذل، ومن خلالها يمكننا صنع ارادة قوية، واعداد اجيال تبحر بعيدا مع الطيور الى ذلك الأفق البعيد.
واضافت: اننا اليوم ونحن نتهيأ لحياتنا العملية - بعد سنوات الدراسة والتحصيل - انما نسعى للاسهام بعلمنا وسواعدنا في شتى مواقع الانتاج، وعلينا ان نقبل على حياتنا العملية بثقة وأمل، وان نجعل احلامنا الصغيرة جزءا من حلم الوطن، وان نصل طموحاتنا بطموحات الوطن، ومستقبلنا بمستقبله، وعلينا ان نثق ان مصائرنا بأيدينا وليست بأيدي الحظوظ والمصادفات، وان نضع نصب أعيننا ان هناك دينا في اعناقنا تجاه كويتنا الحبيبة، علينا ان نرده باتقان في العمل، وصدق في الجهد.تغطية خاصة في ملف ( PDF )