Note: English translation is not 100% accurate
أبدي جامع: الشعب الصومالي فقد كل ملامح الحياة
19 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
اكد السفير الصومالي المتجول في وزارة الخارجية الصومالية ابدي جامع، ان الشعب الصومالي فقد كل ملامح الحياة، ولن يستطيع ان يقف وقفة جادة لبناء الصومال الجديد، متخوفا من ان يزداد مستقبل الصومال سوءا.
ولفت خلال ندوة «الاوضاع الراهنة في الصومال» والتي نظمها قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت صباح امس بتنظيم من استاذ العلوم السياسية د.ابراهيم الهدبان الى انه منذ بداية نشأة دولة الصومال وتقسيمها الى 5 اجزاء اعترضت عدة مشاكل الشعب الصومالي، ولكنه كافح من اجل الاستقلال التام.
مشيرا الى ان الدول التي نجحت في الحرب العالمية الثانية اعطت الفرصة للصومال ان تقع تحت سيطرة ايطاليا، مشيرا الى ان الصومال كان لها نصيب الاسد من ابرام الاتفاقيات غير المتكافئة مع بريطانيا التي لم تكن على استعداد للدفاع عن الصومال البريطاني.
كما اشار الى ان الصوماليين لم يعلموا ان تلك الاراضي اعطيت للحبشة الا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، موضحا ان بريطانيا حصلت على نصيب الاسد من شمال كينيا، وانه قبل استقلال كينيا عام 1963 طلبت من الحكومة الصومالية ان تقبل حق اقرار المصير او استفتاء في المناطق الشمالية، موضحا ان الهم الاول للصوماليين كان الدفاع عن انفسهم وممتلكاتهم ما قابله اهمال في الاهتمام بالجانب الصحي والتعليمي نظرا لانشغال الصومال بالدفاع عن اراضيها ضد اثيوبيا، حيث كان الصراع قائما منذ تشكيل الدولة الصومالية والتي كانت عبارة عن حرب ضروس.
كما لفت جامع الى ما حدث من محاولات للتخلص من القادة الافارقة ومنهم محمد الحربي الذين قتلوه اثناء تواجده في القاهرة وغيرهم الكثير.
متابعا: ان هزيمة الصومال في حرب 77 كانت هزيمة ديبلوماسية وليس عسكرية ومن ثم انهارت الصومال، ولو كنا نجحنا في تلك الحرب لما حدث ما حدث، وفي عام 91 انتهت الصومال كدولة لها مقوماتها الى الابد وأصبحت الصومال في مهب الريح، لافتا الى ان ما يوجد حاليا في الصومال هم العشائريون، حيث تفككت الصومال ولم تصبح تحت مظلة واحدة وأصبحت كل عشيرة تحاول ضرب الاخرى والكثيرون هاجروا وتركوا البلد، حيث تواجدوا في عدة دول ما عدا اليابان التي ترفض استقبال المهاجرين.
كما لفت الى بلاد الالبان الذين اخذوا حكما ذاتيا وأسسوا لهم دولة ونظاما، والمناطق التي تشكل معضلة هي المناطق التي تقع بين الاراضي الخصبة، فالحرام اصبح حلالا والحلال اصبح حراما في مقديشو.
واردف قائلا: ان الحكومة الصومالية دولة حقيقية يكون فيها الدفاع ذاتيا بين الاشخاص دون تدخل الحكومة، مؤكدا ان الفرصة الذهبية بدأت تحبو اولى خطاها من خلال القراصنة، مشيرا الى ان الصوماليين انفسهم هم من دمروا انفسهم ودمروا الصومال، كما اشار الى ان الجدية والتعاون وفقدان الامن ملامح الشعب الصومالي وسلاحهم الذي دمر الصومال.
واشار جامع الى ان المعضلة الصومالية العويصة ليست مستنيرة، لافتا الى ان الاولوية للولاء في دولة الصومال يكون للعشيرة، معربا عن اسفه ان الصومال وصلت الى مرحلة حرجة تحتاج الى اياد متكاتفة واصوات حرة تأخذ بها وتعيدها لعنصر النهضة، مشيرا الى ان التعصب القبلي هو الذي قاد الصومال الى الهلاك، وانه غير متفائل بالوضع الراهن في الصومال لأن من لم يستطع ان يبني ويساعد نفسه لن يستطيع ان يبني دولة ويساعد على رقيها، مشددا على ان بناء الاوطان يبدأ من فهم الانسان لواجباته قبل حقوقه.
وعلى جانب آخر، تحدث جامع عن موضوع القراصنة فقال: رب ضارة نافعة، فالعالم أجمع حاليا يريد مساعدة الصومال لأن مسألة القرصنة اثرت على التجارة والملاحة الدولية نظرا لآثارها في تهريب البشر والاسلحة، وخلقت مافيا يتحكمون في تلك الصناعة الجديدة، وبالتالي فهم انعشوا جميع المناطق الساحلية، لذا فهم لا يخافون وبعضهم كان في البحرية الصومالية.
متابعا: وحاليا الفتاة الصومالية لا تريد الزواج الا من القراصنة، والذي يدفع 10 ملايين دولار مهرا لها، بالاضافة الى العديد من الاشياء الثمينة الاخيرة، وهذا هو شر البلية.
وحذر جامع من القراصنة كونهم يرتبطون بجهات تريد تخريب الصومال والعالم الاسلامي، مشيرا الى ان هناك زحفا على العالم الاسلامي لتدميره.
ووصف جامع الصومال بأنه اصبح كالرجل الذي حكم عليه بالاعدام وفي غرفة الانعاش مريض بمرض مزمن، وكلما جاء ليستيقظ يصاب بأمراض جديدة تفتك به.
صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )