Note: English translation is not 100% accurate
الجمعية طالبت بأن ينظر إلى التعليم بمنظار أوسع وبآفاق بعيدة المدى
«المعلمين»: نتطلع لأن تنال القضية التعليمية الاهتمام المنشود من السلطتين
3 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

من المستغرب أن يكون التعليم ضمن أولويات البرنامج الحكومي في الترتيب الخامس ضمن الـ 17 أولوية وطنيةكشفت جمعية المعلمين النقاب عن شعور المعلمين والمعلمات بنوع من الإحباط فيما طرح في البرنامج الحكومي حول التربية والتعليم، وفيما جاء ضمن أولويات السلطتين في كلمتي رئيس مجلس الأمة، وسمو رئيس مجلس الوزراء خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة الثلاثاء الماضي.
وذكرت الجمعية في بيان لها أن من الملاحظ والمثير للاستغراب أن يكون التعليم ضمن أولويات البرنامج الحكومي في الترتيب الخامس ضمن الـ 17 أولوية وطنية وضعتها الحكومة في برنامجها، حيث بدأت أولوياتها بتعزيز الوحدة الوطنية والمواطنة المسؤولة، ثم استدامة الطبقة الوسطى، ثم توفير الرعاية السكنية وتقليل فترة الانتظار، فتحسين الرعاية الصحية، إلى أن جاءت مسألة التعليم في الأولوية الخامسة بعبارة «تطوير نظام التعليم لمواكبة سوق العمل والتطور المعرفي والتكنولوجي». وقد حددت الحكومة مساعيها في مجال التربية والتعليم من خلال تطوير المناهج التعليمية للمراحل المختلفة، فضلا عن إنجاز 33 مدرسة، وطرح 31 مدرسة في جميع المراحل التعليمية للتعاقد، إلى جانب ما سيتم العمل به في تصميم وتطبيق نظام ومعايير لرخصة التعليم، وتحسين أداء الكويت في اختبار «تيمز» للرياضيات والعلوم، وكذلك «برليتز» للقراءة.
وأضافت الجمعية أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أكد أن القضية الإسكانية هي أولى الأولويات، تليها الصحة والتعليم، فيما أكد سمو رئيس الوزراء أن توجه الحكومة وضع القضية الإسكانية في المرتبة الأولى، ومن ثم تطوير الخدمات الصحية والتعليمية. ونحن بلا شك لا يمكننا أن نقلل من هذا التوجه الذي وضعته السلطتان التشريعية والتنفيذية، إلا أننا كنا نتطلع إلى أن تنال القضية التعليمية الاهتمام المنشود، وأن تكون ضمن أولوية اهتمام الحكومة، لما تمثله من أهمية بالغة على اعتبار أن التعليم هو الأساس في كل مجالات التنمية والإصلاح والتطوير والاستثمار البشري، وأساس أي عملية للنهوض والارتقاء، وهي أيضا الأساس في بناء المنظومة المتكاملة، وفي تأهيل أجيال قادرة على تحقيق كل الطموحات، وفي بناء مستقبل هذا الوطن وفق أطر متطورة، ووفق معايير تعمل على غرس القيم والمفاهيم التي تشعر كل مواطن بمسؤولياته تجاه وطنه وما عليه من واجبات وما له من حقوق.
ومضت الجمعية تقول في بيانها: ولعل ما هو جدير بالذكر ما سبق لسمو رئيس مجلس الوزراء أن أشار إليه في كلمة هنأ فيها الأسرة التربوية أواخر شهر سبتمبر الماضي، وأكد من خلالها على أن تطوير التعليم سيكون من أولويات الحكومة من أجل معالجة الثغرات التي تعترض الجسد التعليمي والمناهج الدراسية وطرق التعليم. وبقدر ما كان لهذا الطرح من ردود فعل إيجابية على مستوى أهل الميدان، وفي تعزيز مرحلة التفاؤل للنهوض والارتقاء في العملية التعليمية، وجعلها ضمن أولويات الاهتمام، بقدر ما شعر أهل الميدان بنوع من الإحباط وخيبة الأمل فيما طرح في البرنامج الحكومي، وفيما جاء ضمن أولويات السلطتين في كلمتي رئيس مجلس الأمة، وسمو رئيس مجلس الوزراء.
وذكرت الجمعية أنه سبق لها أن انتقدت البرنامج الحكومي في المرحلة السابقة التي استبعدت فيها متطلبات الواقع التعليمي، وسبق لها أيضا أن تقدمت بملف متكامل حول ما يتطلب إدراجه ضمن البرنامج الحكومي، وأهمية التأكيد على جعل التعليم أولوية في اهتمامات السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومع أن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية التي عاشتها التربية خلال المرحلة الأخيرة في ظل تأمين جانب الاستقرار القيادي لحقيبة وزارة التربية، وبمنح وزير التربية د.نايف الحجرف الثقة والمزيد من الصلاحيات لرسم الخطط التطويرية المناسبة، إلى جانب ما تم اتخاذه من قرارات عديدة إيجابية ومفصلية حسمت من خلالها بعض القضايا التي كانت تشكل عائقا على عملية التطوير، إلا أن المضي قدما في تعزيز هذه المؤشرات يتطلب الأخذ بعين الاعتبار القضية التعليمية، وفي السعي الجاد بدعم جهود الوزارة، وتوفير كافة متطلباتها من جانب الميزانية، ومن جانب مد جسور التعاون معها لأبعد الحدود.
واختتمت الجمعية بيانها مشيرة الى أن القضية التعليمية لابد أن ينظر إليها من جانب السلطتين بمنظار أوسع، وبآفاق بعيدة المدى في وضع الأطر والخيارات المناسبة لعملية التنمية والتطوير والإصلاح. وأن التعليم يبقى التعليم أولا وأخيرا هو المفتاح الرئيسي للوصول إلى حلول جذرية لكل قضايانا، بما فيها القضية الإسكانية والقضية الصحية وما يتعلق بتعزيز الوحدة الوطنية، وغرس القيم النبيلة في نفوس الأجيال المتعاقبة من أبناء الوطن.