Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في ندوة «دور الإعلام في توجيه الرأي العام»: الإعلام ليس سباً وقذفاً وعلينا الالتزام بحرية التعبير
21 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
اكد رئيس تحرير جريدة «أوان» والاستاذ بجامعة الكويت د.محمد الرميحي ان الاعلام الذي لديه سلطة اقناع لكن لابد من ان يتميز بالمصداقية، اما الاعلام القائم على اثارة النعرات الطائفية والقبلية فعمره قصير ويتعارض مع حرية الاعلام واعلام تأزيمي، واشار د.الرميحي في ندوة «دور الاعلام في توجيه الرأي العام» والتي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت صباح امس بنادي الجامعة، الى ان الكويت تمر بمرحلة صعبة وامامنا الكثير من التحديات الاقليمية والعالمية، موضحا ان التحديات الداخلية تتمثل في الفحش في القول من خلال الاعلام او التعدي على الآخرين، مؤكدا ان علينا كمجتمع ان نحذر من هذا النوع من الاعلام وان تكون لنا وقفة جادة منه، وافاد د.الرميحي بأن الفحش في القول ليس حرية وانما اعتداء على حرية الآخرين، لافتا الى ان الدول المتقدمة تتصدى لهذا النوع من الاعلام واحيانا تصدر قرارات بإيقاف الاعلامي عن العمل في حال تخطى الخطوط الحمراء المسموحة له، وقال: الاعلام ليس سبا وقذفا انما الاعلام هو مسؤولية وحرفية، موضحا اننا في الكويت نعتبر في مجتمع صغير تحكمه مجموعة من العوامل منها التزايد المستمر في وسائل الاعلام في حياتنا وثورة معلوماتية مرتبطة بالانترنت بالاضافة الى الانفجار المعلوماتي الكبير وتطور نظام الاتصال بالعالم، ولفت الى ان وسائل الاعلام تحتاج الى تمويل يدخل من خلاله مصالح محددة توجه الاعلام، مبينا ان وسائل الاعلام بينها منافسة قوية تجعل البعض يميل الى عدم الموضوعية.
وطالب د.الرميحي بإيجاد هيئة تكون مرجعية للعمل الاعلامي وتضع الخطوط العريضة بدلا من الذهاب الى المحاكم التي تكلف الكثير من الوقت والمال وان تكون مهمتها تلقى الشكاوى من الافراد وتلقى المقترحات من الحكومة وتدريب الاعلاميين على هذه المهنة المهمة، كما طالب بميثاق شرف اعلامي في دائرة الاخلاقيات والحفاظ على القيم، لافتا الى ان الكثير من دول العالم تطبق تلك الفكرة في دولها.
ومن جهته أوضح مستشار جمعية الصحافيين د.عايد المناع، ان الرأي العام هو فكرة سائدة بين مجموعة من الاطراف تربطهم مصالح مشتركة ازاء مسالة معينة وكذلك هو الاتجاه العام للجمهور تجاه قضية معينة، فضلا عن ان الرأي العام هو مجموعة من وجهات النظر القابلة للقياس والموجودة لدى الافراد الذين لهم مصلحة في قضية معينة، مضيفا: فيمكن ان نقيس اليوم اتجاهات الرأي العام تجاه القضية الانتخابية على سبيل المثال وتجاه القضية الاقتصادية والكثير من القضايا، معربا عن اسفه لافتقارنا لادوات القياس، مشيرا الى وظائف الرأي العام والتي من اهمها الوظيفة الاجتماعية المتمثلة في الرقابة والعمل على تطوير الحياة بجوانبها الفكرية والثقافية والمادية والتعبئة الجماهيرية والانتخابية والسياسية من منظور اجتماعي لقوى اجتماعية معينة، بالاضافة الى الوظيفة السياسية للرأي العام والمتمثلة في ان يكون هناك تأثير على القرار السياسي، مشيرا الى انه في حال وجود اتجاهات معينة للرأي العام فعلى متخذ القرار السياسي ان يأخذ بعين الاعتبار تلك الاتجاهات. واكد د.المناع ان للرأي العام تأثيرا على الجانب الانتخابي، فالانتخابات تخوضها قوى سياسية واجتماعية وافراد والتي تؤثر وتتأثر بالرأي العام، موضحا ان بعض المرشحين عندما يرصد اتجاهات الجمهور باتجاه معين يقومون بتغيير خطاباتهم ويتجهون لمخاطبة هذا الجمهور وهذا هو التأثير، وكذلك النواب الذي يأتون الى قاعة عبدالله السالم بآراء معينة وعندما يرون ان هناك جمهورا يتجهون باتجاه معينة يعملون على التغيير نحو ذلك الاتجاه ويتواءمون مع الجمهور الموجود لان مصلحتهم تقتضي ذلك.
وقال: ان تأثير الرأي العام على الحياة السياسية يقتصر وجوده فقط على الدول الديموقراطية ولا يوجد في الدول الديكتاتورية أو شبه الديكتاتورية، لأن تلك الدول تقر بأن نظامها ليس ديموقراطيا وبالتالي لا تقبل بالتداول السياسي السلمي للسلطة.
من جهته، ذكر الاستاذ بجامعة الكويت ورئيس تحرير جريدة «الآن» الالكترونية د.سعد بن طفلة وهي اول جريدة الكترونية في الكويت، ان الاعلام في دولنا العربية مرتبط بالمسؤولية على عكس دول الغرب التي يرتبط الاعلام لديها بالمحاسبة والفرق كبير بين المفهومين نظرا لأن المسؤولية كلمة عامة، أما المحاسبة فلها مدلولات اكثر دقة.
ولفت د.بن طفلة الى الدعاوى القضائية التي وجهت ضد جريدة «الآن» الالكترونية ولكنهم حصلوا على البراءة لأنها لا ينطبق عليها قانون المطبوعات والنشر الذي لا يسري على النشر الانترنتي، مؤكدا انهم لم يرتكبوا جريمة أو مخالفة للقانون على ارض الكويت، مشيرا الى ان هناك شعرة ما بين القمع والحرية وما بين الضبط والفوضى وبين المسؤولية والمحاسبة.
صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )