Note: English translation is not 100% accurate
«تطوير التعليم».. إستراتيجية وطنية عنوانها التكنولوجيا
25 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
في ظل التوجه الحكومي لتنفيذ رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا وتطبيقها من خلال تنمية الموارد البشرية شرعت وزارة التربية في تبني خطة لتطوير التعليم بما يساهم في توفير متطلبات سوق العمل والتغيرات التي تطرأ على المعرفة والقيم والمهارات والمستجدات في مجال التكنولوجيا الحديثة.
وتسعى وزارة التربية من خلال استراتيجية التعليم (2005 ـ 2025) الى مواكبة الطفرة التكنولوجية في التعليم من خلال ادراج احدث الأدوات والطرق والأساليب الحديثة لتطوير المناهج بما لا يتعارض مع القيم والثوابت المجتمعية.
وأكد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى في تصريح لـ «كونا» حرص «التربية» على مواكبة الطفرة العالمية التكنولوجية في مجال تطوير التعليم وذلك انطلاقا من تطوير المبنى المدرسي الذكي او ما يطلق عليه (المبنى الأخضر الصديق للبيئة).
وأوضح الوزير العيسى ان هذه المباني تساهم في تقديم كل التسهيلات والخدمات المتعلقة بالتعليم الالكتروني، لافتا الى السعي لتعميم الفكرة على «كل المدارس الجديدة» مستقبلا.
وأضاف ان توجه الوزارة للاعتماد على الاجهزة اللوحية (التابلت) في العملية التعليمية هو بداية المسار لإنشاء مدارس تتسق بهذا النمط التكنولوجي، لافتا الى الحرص على تأهيل المدرسين للتعامل مع الوسائل التعليمية الحديثة من خلال مساهمة الشركات العالمية في تدريبهم.
وأفاد بأن خطط الوزارة لتحديث التعليم التي تنفذ بالتعاون مع المركز الوطني لتطوير التعليم والبنك الدولي وضعت على رأس أولوياتها قضية التعليم الالكتروني المستقبلي بما يساهم في اشراك الأسرة والطالب والمدرس في العملية التعليمية ويقضي ايضا على الدروس الخصوصية.
وأعرب الوزير العيسى عن أمله في القضاء على الدروس الخصوصية بحلول عام 2025 «الا اذا كان للمدرس الخصوصي حيلة أخرى يدخل من خلالها.. فكما تتطور وسائل الغش تتطور طرق الدروس الخصوصية».
وأشار الى اتباع الوزارة الطرق الحديثة لتطوير المناهج بما يساهم في مواكبتها لعملية التعليم التكنولوجي وطفرة التعليم الالكتروني الذي يقود الى عملية «الفهم والاستيعاب» اكثر من الاعتماد على «الحفظ».
وشدد على ان عملية المزج ما بين الأصالة والمعاصرة تأتي في صدارة عملية تطوير المناهج «بما لا يفقدنا هويتنا الخليجية والعربية والإسلامية» مؤكدا «تمسك وزارة التربية بأصالة المجتمع وقيمه قدر الامكان».
وتوقع الوزير العيسى ان يكون شكل التعليم في الكويت بحلول عام 2025 على نمط سنغافورة كونها من الدول المتقدمة في مجال التعليم والاهتمام بتدريب المعلم ما مكنها من تحقيق انجازات مهمة وتكوين الكفاءات والخبرات المساهمة في بناء اقتصاد الدولة وتطورها.
وذكر ان نظام التعليم في سنغافورة يعد من أفضل النظم التعليمية حول العالم حيث عمد الى تخصيص حملة الدكتوراه والماجستير لتدريس طلبة المرحلة الابتدائية بما يساهم في اعداد اجيال متقدمة تعليميا.
من جانبه، قال مدير المركز الوطني لتطوير التعليم د. صبيح المخيزيم في تصريح مماثل ان استراتيجية تطوير التعليم التي اقرها مجلس الوزراء تتضمن عدة محاور ابرزها تطوير المناهج بشكل متكامل وتدريب المعلمين بما يؤدي الى وجود مخرجات تعليمية مؤهلة لبدء الحياة الجامعية.
وأضاف المخيزيم ان نظام التعليم الثانوي يحتاج الى مراجعة بحيث يتضمن التعليم المهني والتقني المبني على احتياجات سوق العمل، فضلا عن دمج ذوي اختلافات التعلم بجميع مراحل التعليم واستيعاب اكبر قدر ممكن في المدارس القائمة بأنظمة مساندة على ان تكون مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة مخصصة لفئة قليلة ممن لم يستطيع النظام التعليمي استيعابهم نطرا لخصوصة حالتهم.
ولفت الى الاهتمام بعملية التعليم المبكر (ما قبل مرحلة الروضة) كجزء من النظام التعليمي سواء بإلزامية مرحلة رياض الأطفال من عدمها كونها مرحلة أساسية في تكوين الطفل.
وأكد أهمية تطوير الفكر التربوي بحيث يصبح الكتاب المدرسي مرجعا وليس الأصل وإن جاءت اسئلة الاختبارات من خارجه فلا يعني ذلك انها من خارج المنهج، مشيرا الى أهمية ان يسمح الكتاب والمواد العلمية والتكنولوجية الأخرى المتاحة للطالب والمعلم باكتساب الطالب للمهارات المطلوبة.
وذكر اننا في حاجة الى إعادة النظر في الهيكل الاداري القائم في ادارة المدرسة والمنطقة التعليمية وادوار التوجيه وتفعيل الدور التوجيهي اكثر من الرقابي وذلك من خلال ان يكون مدير المدرسة هو المسؤول عن اختيار المعلمين، فضلا عن تشجيع المدارس ذات الاداء المتميز.
وأشار المخيزيم الى ان موضوع تكنولوجيا التعليم سيجد طريقه الى جميع المواد الدراسية بأدوات تسمح بالاطلاع على المحتوى الالكتروني الذي يعد الاصل في أي نظام تعليمي الكتروني وان تكون هناك برامج تعليمية هادفة ومحتويات الكترونية وبيئة تسمح بتعليم الطالب لنفسه ويصبح دور المدرسة استيضاح الأمور وطرح الأسئلة والمشاركة.
ولفت الى اهمية وجود نظام التقييم الواضح لمخرجات النظام التعليمي بحيث يتم اتخاذ القرارات التصحيحية المبنية على الدراسات العلمية والبراهين والا تكون مجرد اقتراحات ورؤى فردية.
وأكد ضرورة وجود استراتيجية ثابتة وآلية واضحة وعمل مؤسسي لا يرتبط بالأشخاص فلا يكون هناك إيقاف لمشروع معتمد والبدء بمشروع غير معتمد.
ولفت الى ضرورة تنظيم قطاع التعليم الخاص وتحسين جودة قطاع التعليم النوعي، لاسيما ان هناك العديد من المآخذ على الجانبين يتطلب النظر اليهما ومعالجتهما من دون التشدد مع قطاع التعليم الخاص ومن دون اعطاء الفرصة للمدارس الربحية مطلق الصلاحية في الرسوم او جودة التعليم او مستوى المعلمين.
وقال المخيزيم انه باكتمال تلك العناصر ستكون لدينا آلية للتواصل ما بين أولياء الأمور والمدارس تسمح بمتابعة أداء الطلبة بشكل علمي من خلال الأنظمة التكنولوجية لافتا الى وجودها الفعلي في بعض المدارس.
وأوضح ان السبيل لتنفيذ كل ما سبق يتمثل في اعتماد المشاريع وتخصيص الميزانيات المطلوبة لمعالجة أوجه القصور ووجود الخطة التمهيدية القابلة للتطبيق وواضحة المعالم بفترات زمنية محددة ومراجعة دورية كل ثلاثة اشهر.
وشدد على ضرورة ان يتم منح المشاريع المرتبطة بتطوير الخدمات الأولوية وتقدير أهميتها والميزانية المرتبطة بها مقارنة بالاعمال اليومية والميزانية المرصودة لها في الدولة ككل مع ضرورة القضاء على طول الدورة المستندية حتى لا يتم تأجيل تنفيذ المشاريع.