Note: English translation is not 100% accurate
افتتح الموسم الثقافي للمركز العربي للبحوث
العيسى: دراسة لإلغاء النظام الموحد وتحجيم المناهج
13 ابريل 2016
المصدر : الأنباء



تنويع المسارات وتقليل التشعب في المعلومات
فرصة للتوسع في مقررات مثل العلوم والرياضيات بشكل أكبر
العسكري: الهدف الأساسي من العملية التربوية الحديثة هو خلق إنسان قادر على التفكير الحر الخلاق
عبدالعزيز الفضلي
تتجه وزارة التربية لتنويع مسارات التعليم الثانوي من خلال العودة الى النظام السابق أو تطبيق نظام المقررات.
صرح بذلك وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى للصحافيين عقب افتتاحه للدورة الـ 23 للموسم الثقافي التربوي للمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج تحت شعار «مسؤولية المدرسة في تنمية الثقافة».
وأضاف العيسى: ان الوزارة لم تلغ حتى اليوم النظام الموحد وانما هناك دراسة لإلغائه، مشيرا الى ان الوزارة تتجه نحو تقليل التشعب في المعلومات والتخفيف منها، وتحجيم المناهج مع إعطاء فرصة لمقررات اخرى كالعلوم والرياضيات لتتوسع بشكل اكبر.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، اعتبر العيسى ان الثقافة هي الوعاء الذي يحفظ كيان المجتمع ويحدد هويته وانتماءه ويربط الأجيال بتراث امتهم واسهاماتها في الحضارة العالمية وهي التي تحدد طبيعة العلاقة فيما بين أفراد المجتمع وجماعاته ومكوناته وتنعكس ايجابا أو سلبا على مستوى السلم الأهلي والتعايش على مستوى الوطن والجوار والعالم اجمع. ورأى ان الثقافة المجتمعية هي المحرك الأساس للتنمية الشاملة المستدامة كونها تحدد مصير برامج البناء والتطوير من خلال المفاهيم والقيم التي يتبناها الأفراد فتحدد مواقفهم وتوجه سلوكهم وتحكم تصرفاتهم. واكد العيسى ان المدرسة بحكم كونها المؤسسة المجتمعية التي تتولى تربية الأبناء وتعليمهم واعدادهم للحياة تتحمل مسؤولية ضخمة في تنمية الثقافة المجتمعية وتحويلها الى فكر مستنير في عقول الشباب وذوق يهذب سلوكهم وحافز يدفعهم الى اثراء ثقافة مجتمعهم وطاقة متجددة في مواجهة تحديات المستقبل والاسهام البناء في ثقافة البشرية. وذكر ان التعامل مع الشأن الثقافي في العصر الرقمي وفضاءاته المفتوحة ليس بالأمر الميسور كما كان الحال سابقا سواء بالنسبة للمدرسة أو الأسرة أو غيرها من المؤسسات المعنية بالتربية والتعليم والتوعية بشكل عام. وأوضح ان ذلك يستوجب العمل الجاد لتمكين المدرسة من ممارسة النشاطات الثقافية الهادفة ضمن برنامج عملها وخطتها التعليمية واسنادها بما يتطلبه ذلك من امكانات بشرية ومادية وتنظيمات إدارية وتنمية مهنية.
من جهته، أكد مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج د.سليمان العسكري ان الهدف الأساس من العملية التربوية الحديثة هو خلق إنسان قادر على التفكير الحر الخلاق، وليس ذلك الذي لا يجيد الا الحفظ والتلقي، يستقبل ولا يرسل، يتقبل كل ما يتلقى، فاقدا لملكة النقاش والجدال والنقد والابتكار. وأشار الى ان الفصل بين الثقافة والتعليم في برامج النشاط التربوي بالمدارس والمعاهد والجامعات من خلال مخرجات تعليمنا العام والجامعي أدى الى حصاد أعداد هائلة من الخريجين يحملون شهادات جامعية ودبلومات مهنية في مختلف التخصصات وهم بعيدون عن الفهم والتفاعل مع مجريات الحياة والمجتمع. وأوضح العسكري أن أمية الثقافة هي افدح اثرا من أمية القراءة والكتابة كونها تشكل كل تفكيرنا وخيالنا وسلوكنا، معتبرا إياها اداة لنقل السلوك ومصدرا ديناميا للتغيير والابداع واحياء فرص الابتكار ومصدرا للطاقة والالهام والتفويض وادراكا للتنوع واعترافا به.وقال: «أصبحنا في ظل الأمية الثقافية نشاهد خريجا لا يملك القدرة الكافية على التكيف وممارسة دوره الايجابي المنشود كعنصر تنموي في مجتمعه وتخريج مجموعات من المتخصصين يتميزون بتخلف وعيهم الثقافي والاجتماعي. وبين العسكري ان هناك دفعات جديدة من الخريجين ممن يلحقون بسلك التعليم لتعيد انتاج نفس الممارسة المهنية احادية النظرة نفعية الطابع لعملية التعليم، مشيرا الى أن النهج السائد في إبعاد التنمية الثقافية عن بناء الإنسان في مراحل تعليمه الأساسي ادى لمزيد من التدهور في الوضع الثقافي.
اعقبت ذلك الجلسة الاولى للموسم الثقافي، حاضر فيها وزير التربية والتعليم الأسبق في مملكة البحرين د. علي فخرو، اكد خلالها ان قيام مؤسسات التعليم بمهمات الثقافة بالمستويات التي نتطلع اليها امر مستحيل ما لم توجد سياسة نابعة من مجتمع ديموقراطي، لافتا الى ان الحكم الاستبدادي القمعي لا يمكن ان يسمح بوجود مثل هذه المدرسة. وقال ان العرب قدر لهم انهم لن يستطيعوا حل اي اشكالية في حياتهم الحالية المتخلفة الا اذا حلوا إشكالية النظام السياسي الذي يدير شؤونهم الحياتية، مؤكدا ان من يتجاهل هذا فهو مخطئ. ورأى فخرو ان الثقافة العربية تعيش ازمات تحد من قدرتها على المساهمة الفاعلة في التنمية الإنسانية العربية ومنها الثنائيات المتصارعة كالتراث والحداثة والاصالة والمعاصرة والدين والعلم والهوية الوطنية والهوية القومية.واكد الحاجة لاصلاح جذري في المؤسسة التربوية لتقوم بمسؤولياتها وأولها إنهاء موضوع الأمية الأبجدية وتمهين التعليم من خلال اعداد معلم مرب ومثقف يهتم بكل جوانب شخصية التلميذ وبناء عقله ووجدانه وقادر على احداث تغييرات كبرى في مجتمعه.
وزير التربية: نعمل جاهدين على تنمية الثقافة
أوضح وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى أن د.علي فخرو شخّص المشكلة ووضع الحلول والاقتراحات، منها ما تم الأخذ بها في السابق ومنها ما يتم التفكير في تطبيقها حاليا، قائلا: «وفي كل الأحوال نحن نفكر في تنمية الثقافة لأبنائنا الطلبة سواء في المدارس أو خارجها، ونتمنى ان نعمل جاهدين خصوصا في دول الخليج على تنمية هذه الثقافة وازالة المعوقات الثقافية والتعليمية في مدارسنا ومجتمعنا».