Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مشاركته في ندوة «كود» حول «إصلاح التعليم» أن الإقبال على دروس التقوية ضعيف جداً ولا يوجد قانون يمنع «الخصوصية»
العيسى: أزلنا الطائفية والقبلية من المناهج ولا نستطيع السيطرة على المعلم
25 مايو 2016
المصدر : الأنباء

لم نمنع الابتعاث للدراسة في فرنسا ووقّعنا اتفاقية مع البنك الدولي لمدة 5 سنوات
أغلب خريجي «التربية» ليست لديهم رغبة في التدريس ولدينا نقص في الرياضيات والعلوم
ندرس تخصيص كلية التربية لتقديم درجتي الماجستير والدكتوراه فقط
25 ألف طالب الطاقة الاستيعابية لجامعة الكويت وفيها حالياً 38 ألفاً
ابتعاث معلمين إلى كوريا الجنوبية للتدريب في مجالي العلوم والرياضيات
ننسق مع إحدى المؤسسات لوضع مناهج متميزة وتحسين البيئة المدرسية
تطور كبير في استخدام وسائل الغش ولا تقتصر على الثانوية العامة
تكدس في أعداد الإداريين بالوزارة نتيجة تحويل المدرسين ضعيفي المستوى إلى العمل الإداري
تحديات سياسية واقتصادية وتكنولوجية واجتماعية وثقافية ومجموعة تشريعات تعوق تطوير التعليم في الكويت
الأنصاري: ٥٠ ألف طالب وطالبة يتجهون إلى التعليم الخاص سنوياً
المدارس الخاصة ليست أفضل من «الحكومية»
عبدالعزيز الفضلي
أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى انه قبل ان يتسلم حقيبة الوزارة، كان بها مناهج تدعو الى الطائفية والقبلية وتحث على العنف، موضحا محاولة إزالة كل ذلك، مضيفا «ولكننا لا نستطيع أن نسيطر على المعلم سواء في قاعة الدرس أو خارجها، او في المخيمات الكشفية أو برامج التدريب»، مشيرا الى ان الوزارة مطالبة بمراقبة كل هذه المواقع للقضاء على الطائفية والقبلية، لافتا الى وجود العديد من التحديات التي تواجه التعليم في الكويت، منها السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية والثقافية.
جاء ذلك خلال الندوة الموسعة التي نظمتها كتلة الوحدة الدستورية (كود) حول «اصلاح التعليم» بمشاركة الاستاذ بكلية التربية د.عيسى الأنصاري وحضور جمع من التربويين والاكاديميين والمتابعين للشأن التربوي يتقدمهم وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع.
واضاف العيسى: ان الناس دائما ما يعتقدون أن تحسين مستوى التعليم مسؤولية وزارة التربية فقط، إلا أن الواقع يؤكد أن العملية التعليمية مسألة مشتركة ما بين وزارة التربية والمدرسة وأولياء الأمور والمجتمع، ولا نبرئ النظام التعليمي، فنحن كصناع قرار يجب أن نواجه التحديات التي تواجه التعليم بالتعاون مع الحكومة والمشرعين، مبينا أن الوزارة في بعض الأحيان تضع سياسة معينة تحاول من خلال النهوض بالتعليم لكنها تكون غير متفقة مع التشريعات فنضطر الى تغييرها، وقبل تسلمنا للوزارة كان معظم المعلمين غير مدربين على استخدام التقنية الحديثة لتوصيل المعلومة، وقد اتفقنا مع شركة مايكروسوفت لتدريبهم لتوصيل المعلومة عن طريق التابلت، لكننا وجدنا أن بعض المعلمين ضد هذه الفكرة بسبب تعودهم على الطريقة التقليدية في التعليم، و«هناك أناس يصعب عليهم التغيير لأنه يحتاج الكثير من الجهد لمواكبة التطور، إلى درجة أن بعضهم لا يريد تسلم التابلت»، و«نحن في الوزارة مستعدون دائما لمواكبة التطور، لكن التعليم قضية تحتاج إلى وقت، فنحن لا نبني عمارة، بل نبني إنسانا».
ولفت إلى وجود تشريعات تعيق التطوير في التعليم، مبينا أن مجلس الوزراء قد وافق على مشروع الجامعات الحكومية، وقد كان أحد بنود هذا المشروع فصل جامعة الكويت عن «الشدادية»، لكن مع الأسف وجدنا أن بعض القياديين في الدولة غير مقتنعين بهذا الفصل، مبينا أن الطاقة الاستيعابية لجامعة الكويت ٢٥ ألف طالب بينما ما هو موجود الآن يقارب ٣٨ ألفا وبالتالي لا يمكننا أن نحسن مستوى التعليم، مادام هناك تكدس في كليات كثيرة خصوصا في كليتي التربية والشريعة، مؤكدا أن مطبخ المعلمين كليتا التربية بالجامعة والتربية الأساسية في «التطبيقي»، ويفترض أن يكون في كلتا الكليتين النخبة من الطلاب لتعليم أولادنا، لكن ما يحدث أن الكليات العلمية الأخرى تختار ما تحتاجه من الطلبة والبقية يتكدسون في «التربية» و«الشريعة» والكليات الأخرى، مبينا أن ما يقارب النصف من مجموع من يذهب إلى كلية التربية ليست لديهم الرغبة في التدريس، وأن أغلب من يدخلون كلية التربية يتجهون إلى التخصصات السهلة كالاجتماعيات ورياض الأطفال والاقتصاد المنزلي، في المقابل لدينا نقص في تخصصات الرياضيات والعلوم والفيزياء وهذا يضطرنا إلى أن نستقطب معلمين من خارج الكويت، وهناك تكدس إداري في إدارات الوزارة بسبب تحويل بعض المعلمين الى العمل الاداري نتيجة ضعف تقاريرهم السنوية، وبسبب تلك المشكلة في الطاقة الاستيعابية نفكر أن تقدم كلية التربية كما هو موجود في كثير من المجتمعات المتقدمة درجة الماجستير أو الدكتوراه.
وتابع: وقعنا اتفاقية مع البنك الدولي لمدة ٥ سنوات، وقد مضى على هذه الاتفاقية عامان حتى الآن، وغيرنا المناهج، وحاليا سنتفق مع إحدى المؤسسات الناشرة لوضع مناهج بالكفاءات المطلوبة، وأيضا المعايير التي تتضمن تحسين البيئة المدرسية، بالإضافة إلى تدريب المدرسين وإعطائهم رخصة من خلال تقديم امتحان سنوي لهم، ونسعى إلى وضع السياسات التعليمية التي تشتمل على التخطيط للبرامج والانشطة، مبينا أنه من المفترض أن نتلمس نتائج هذه الخطة الخمسية خلال ١٢ سنة قادمة حتى نستشعر التغيير الشامل، ولدينا برامج عديدة لتحفيز للمعلمين لاسيما من خلال البرامج التدريبية، لافتا إلى أن الاتفاقية التي أبرمتها الوزارة مع كوريا الجنوبية كان من ضمن أحد بنودها أن نبتعث مدرسين إليها للتدريب خصوصا فيما يتعلق بالرياضيات والعلوم، مؤكدا أن هذه العملية التحفيزية تساعد على أن تعطينا مدرسين ذوي كفاءة عالية.
وحول ظاهرة الغش المنتشرة في الامتحانات، أكد العيسى أن هناك تطورا تكنولوجيا في استخذام وسائل الغش التي نكتشفها في كل عام، وقد كانت آخر تقليعة أن وضع أحد الطلبة سماعة صغيرة في فمه وعند دخوله إلى قاعة الامتحان يضعها في أذنه، وهذه السماعة تتميز بأنها لا يمكن استخراجها إلا بالملقط أو المغناطيس، وتكون معه بطاقة أشبه ببطاقة Credit Card، ومن يخرج من الامتحان مبكرا ينشر الاسئلة، وقد يكون مستقبل الاسئلة من خارج الكويت ليرسل له الاجابة، مؤكدا أن هناك حالات عديدة لا يمكن أن نكتشفها، مشيرا إلى أن الغش يحدث بشكل كبير في مراكز تعليم الكبار، والمدارس الخاصة خصوصا العربية منها، وبعضهم يعتبر قضية الغش حقا بالنسبة له، فمن الممكن أن يتجادل مع المراقب ويقول له هذا حقي، وللأسف استخدام الوسائل الحديثة في الغش ليست متوقفة على المدارس فقط بل هي موجودة في الجامعة.
وبشأن الدروس الخصوصية، قال إن وزارة التربية وضعت للطلبة دروس تقوية بعد الظهر لكن الإقبال عليها ضعيف جدا، وهذا بسبب أن الطلبة يفضلون أن تكون الدروس في البيت أو في المقاهي، مبينا: ليس لدينا قانون يمنع الدروس الخصوصية، إلا إذا كان مدرسا بالتربية فبإمكاننا أن نتعامل معه، لافتا إلى أن معظم من يعطي الدروس الخصوصية هم من خارج المنظومة التربوية.
وردا على سؤال أحد الحضور حول الابتعاث الى فرنسا، أكد العيسى أنه لم يمنع الابتعاث للدراسة في فرنسا ولم يصرح بذلك قائلا «وهذي الصحافة موجودة». من جهته، قال المستشار الثقافي السابق في القاهرة الأستاذ في كلية التربية الأساسية د. عيسى الأنصاري: مر على تاريخ الوزارة وزراء من داخل وخارج الجسم التربوي وطرحوا ما لديهم بإبداع، ونجد أن المدرس والإداري والمشروع الكويتي يحصلون على جوائز متميزة، ورغم ذلك فنحن في المرتبة الأخيرة على مستوى الخليج.
وأكد الأنصاري على ضرورة الشراكة الاجتماعية في دعم مشاريع الاصلاح، مضيفا، لا توجد دولة اعتقدت أن وزارة التربية مسؤولة عن الإصلاح، فوزارة التربية في الحقيقة هي جزء من منظومة الاصلاح والذي تشارك فيه كل المؤسسات. ولفت إلى أن ولي الأمر بدأ يفقد ثقته في المدارس الحكومية والدليل وجود ٥٠ ألف طالب وطالبة يتجهون سنويا إلى التعليم الخاص والنسبة في تزايد، مبينا أن المدارس الخاصة ليست أفضل من المدارس الحكومية.
ماعندي حساب في «تويتر»
أوضح العيسى أنه لا يملك حسابا في «تويتر»، مؤكدا «ليس كل الاشياء التي نحلم بها نستطيع أن نحققها».