- الزيد: خبراء كويتيون تقدموا تطوعا بافكارهم وعرض خدماتهم قابلتهم الجهات الرسمية بالرفض
الاء خليفه
أكد خبير التعليم وعضو هيئة التدريس في كلية التربية بجامعة الكويت الدكتور زيد الزيد ان تطوير التعليم يحتاج الى افكار اكثر من هدر الاموال، معتبرا ان الصرف الكبير على العملية التعليمية بحجة التطوير ينذر بخطر الحاق الكيان التربوي الى ركب الصفقات والتنفيعات مثل بعض الجهات الاخرى التي ينخر فيها الفساد.
وقال الدكتور الزيد في تصريح له، ان تطوير التعليم يحتاج الى افكار اكثر من هدر الاموال، معربا عن تخوفه من الهدر المالي الكبير على لجان التطوير وشراء الافكار من المؤسسات الاقليمية والدولية لهذا الغرض، في الوقت الذي يتقدم فيه المتخصصين والخبراء من ابناء الكويت بطرح افكارهم وتقديم خدماتهم تطوعيا ومن دون مقابل وتقابلها الجهات الرسمية بالرفض.
واعرب الدكتور الزيد عن تخوفه من تخصيص الميزانيات الهائلة على عملية التطوير، مرددا ان الصرف الكبير قد يجر الكيان التربوي الى دوامة المجاملات والترضيات، في اشارة الى تهديد مباشر لمستقبل ابناءنا الطلاب وبلدنا الحبيب الكويت.
واستشهد الدكتور الزيد بتقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) لعام 2016، حيث ذكر ان الكويت سجلت هذا العام إخفاقات كبيرة في قطاع التعليم، في اشارة الى الفشل في تحقيق كل أهداف خطة "التعليم للجميع" التي حددت في عام 2000.
واستنكر الدكتور الزيد التراجع الملحوظ الذي تشهده العملية التعليمية على مدار السنوات السبع الماضية، حيث تراجع جودة نظام التعليم بشكل عام إلى المرتبة 106 من اصل 148 دولة في عام 2012/2013 بمقدار 18 مرتبة عن عام 2011/2010، كما تراجع مؤشر جودة التعليم الأساسي 14 مرتبة خلال سنوات الخطة الانمائية، وتأخر مؤشر جودة تعليم الرياضيات والعلوم بمقدار 10 مراتب، على الرغم من أن اعتمادات الوزارة بلغت أكثر من 1.7 مليار دينار في 2014/2013 وبنسبة حوالي 9.5% من إجمالي الإنفاق الحكومي.
وفي ختام تصريحاته ناشد الدكتور الزيد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بسرعة التدخل واتخاذ مواقف حاسمة في التصدي للهدر المالي الحالي خاصة وان لدى سموه الرغبة في تنفيذ التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد بتخفيض الانفاقات، لافتا الى ان الخطط التربوية الحالية في معظمها لا تعتمد على ابحاث مثبتة او مجربة من قبل، مشددا على ان الوضع لا يحتمل إجراء التجارب على ابناءنا الطلبة، خاصة بعد كل هذا التراجع الذي تناولناه.