عبدالعزيز الفضلي
كلف وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس الجهات المعنية في الوزارة بدراسة عاجلة للمشروع المقترح الذي تقدم به العميد المساعد للابحاث والاستشارات والتدريب بكلية التربية د.عبدالعزيز المحيلبي والذي تنشرة «الأنباء» ويتضمن «خارطة طريق لاصلاح وتطوير التعليم في الكويت» من خلال الدفع باتجاه لامركزية الإدارة التعليمية والاستفادة من الطاقات الكثيرة لدى قياديي المناطق التعليمية والمدارس.
واوضح المشروع ان لامركزية الإدارة التعليمية تعني امتلاك مجلس المنطقة التعليمية صلاحيات في كل من:
١- المناهج: أهداف المواد الدراسية، الأنشطة، أدوات التقويم.
٢- التوظيف: اختيار المعلمين وترقياتهم.
٣- التمويل: تكوين الميزانية والانفاق على كافة احتياجات المدرسة بما في ذلك رواتب المعلمين.
ويفوض مجلس المنطقة بكل أو بعض هذه الصلاحيات لمجلس إدارة المدرسة.
ويراقب اعمال مجالس المناطق التعليمية هيئة حكومية مستقلة وظيفتها الرقابة الإدارية والمالية والقانونية والتعليمية، ومتابعة مدى التزام المناطق التعليمية باختيار المناهج والأنشطة اللاصفية التي تنسجم مع الأهداف العامة للتعليم التي وضعتها الحكومة وتراعي قيم المجتمع.
واجرائيا: لامركزية التعليم تعني قيام أقسام المواد الدراسية في المدرسة بإشراف مدير المدرسة وبالتعاون مع التوجيه الفني بالمنطقة باختيار الخبرات والأنشطة الصفية واللاصفية التي تحقق نواتج التعلم وتلتزم بالمعايير الموحدة المنسجمة مع الأهداف العامة للتعليم التي وضعتها وزارة التربية وهو ما يستلزم حصول المدرسة على عدد من الصلاحيات السابقة.
الدعاة الى لامركزية التعليم من علماء الإدارة التعليمية وغيرهم من التربويين يؤكدون ان افضل من يتخذ القرار في التعليم هم اقرب الناس للمعلم والمتعلم وهم مدير المدرسة ورؤساء أقسام المواد والموجة الفني وان ذلك حسب رأيهم يؤدي الى: شعور اكبر بالمسؤولية واحساس اكبر بالانتماء من مدير المدرسة ورئيس القسم والمعلم وتمنح مساحة اكبر للابداع والتطوير واثبتت الدراسات الميدانية ان ذلك يحسن من دافعية الطالب وتحصيله.
نواتج التعلم
ان التعلم المبني على الناتج تصور حقيقي واضح في صورة مجموعة من نواتج التعلم المستهدفة عما يجب ان يتعلمه الطالب ويصبح قادرا على إنجازه عند انهائه للبرنامج الدراسي، ثم يلي ذلك تنظيم المقررات الدراسية وأساليب التعلم المستخدمة، وكذلك أساليب التقويم لضمان تحقيق هذه النواتج وهي عبارات تصف ما ينبغي ان يعرفه الطالب ويكون قادرا على ادائه ويتوقع منه انجازه في نهاية دراسته لمقرر دراسي أو برنامج تعليمي محدد، اي كل ما يكتسبه المتعلم من معارف ومهارات واتجاهات وقيم نتيجة مروره بخبرات تعليمية معينة ضمن منهج دراسي معين.
ويمكن القول ان نواتج التعلم هي ما يهدف الى تحقيقه منهج المادة الدراسية بصيغة سلوكية بالاضافة الى ما خططت المدرسة والمعلم اكسابه للمتعلمين من خلال ممارسة مجموعة من الأنشطة الصفية واللاصفية باستخدام مصادر المعرفة المختلفة.
ويمكن تحديد نواتج التعلم من خلال:
١) تحديد الأهداف الخاصة للمادة الدراسية
٢) تحديد الأهداف التي يرغب المعلم والمدرسة في تحقيقها.
٣) تحديد المهارات والاتجاهات التي تسعى المدرسة والمجتمع الى اكسابها للمتعلم.
الفرق بين التعليم والتعلم: التعلم: هو نشاط ذاتي يقوم به المتعلم بإشراف المعلم أو بدونه بهدف اكتساب معرفة أو مهارة أو تغيير سلوك.
التعليم: هو التصميم المنظم المقصود للخبرات التي تساعد المتعلم على انجاز التغيير المرغوب فيه في الاداء وهو عملية حفز واستثارة لقوى المتعلم العقلية ونشاطه الذاتي وتهيئة الظروف المناسبة التي تمكنه من التعلم، والتعليم الجيد يهيئ انتقال اثر التعليم انما لا يضمن حدوث التعلم ما لم يريد المتعلم ذلك ويسعى له.
نعاني في الكويت كثيرا من ضعف دافعية المعلم ودافعية المتعلم، ما ادى إلى مشاكل كثيرة، منها: التعثر والتسرب الدراسي، وسلوكيات الطلبة السلبية والمنحرفة، بالإضافة إلى: * كثرة غياب المعلمين والمعلمات والاجازات المرضية. * ذهاب الطلبة للمدارس من دون رغبة منهم.
* اعداد الطلبة الكويتيين الدارسين في المدارس الاجنبية في تزايد مستمر: الأميركية، البريطانية، الباكستانية والمدارس ثنائية اللغة حيث بلغ عام ٢٠١١ (٣٣٠٠٠ طالب وطالبة) غير الدارسين في المدارس العربية.
و٦٨% من معلمي المرحلة الثانوية غير كويتيين، و٦٥% من معلمي المرحلة المتوسطة غير كويتيين.
ان الاتجاه نحو لامركزية التعليم سوف يعالج العديد من هذه المشاكل، حيث ان منح صلاحيات اكبر لقياديي المدرسة (مدير المدرسة ومساعديه ورؤساء أقسام المواد، وكذلك المعلمون) يزيد من احساسهم بالمسوؤلية والانتماء، ويعطيهم مساحة اكبر للإبداع والتطوير.
كما انه سيوفر الوقت ويخفف العبء كثيرا عن قياديي الوزارة، ويوجه نحو التخطيط والإشراف والتقويم «قيادة السفينة بدلا من التجديف»
«التربية»: هروب 5890 طالباً وطالبة من الحصص الدراسية !
عبدالعزيز الفضلي
اعلنت وزارة التربية في احصائية قامت بها ادارة الخدمة الاجتماعية والنفسية في قطاع التنمية التربوية عن حالات الهروب التي يقوم بها طلبة المدارس بنين وبنات من الحصص الدراسية حيث بلغ اجمالي عدد حالات الهروب من الحصص التي تم التعامل معها مهنيا من خلال سجل الخدمة الاجتماعية، 5890 حالة منها 3061 بنين و2829 بنات، وان اكثر المناطق التعليمية عددا في حالات الهروب من الحصص كانت منطقة الفروانية التعليمية حيث بلغ عددهم 1332 حالة وتليها منطقة الاحمدي التعليمية بعدد 1309 حالات ثم منطقة حولي التعليمية بعدد 947 حالة ثم منطقة الجهراء التعليمية بعدد 828 حالة ثم يليها منطقة مبارك الكبير التعليمية بعدد 753 حالة وكانت اقل المناطق التعليمية عددا من حالات الهروب من الحصص منطقة العاصمة التعليمية بعدد 721 حالة.
واشارت الاحصائية التي حصلت «الأنباء» على نسخة منها ان اكثر المراحل التعليمية عددا في حالات الهروب من الحصص كانت في المرحلة الثانوية بمنطقة الاحمدي التعليمية بعدد 490 حالة ثم يليها المرحلة المتوسطة بمنطقة الفروانية التعليمية بعدد 518 حالة.