Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء افتتح حفل ندوة «القدس.. ريحانة الضمير العربي»
الفهيد: ننادي الضمائر الحية لإنقاذ مقدساتنا من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي
3 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
لطيفة الفهد: لابد من إستراتيجية وعمل جماعي لتحرير القدس
الثاقب: القدس تستحق مشروعاً ثقافياً يقف سداً منيعاً أمام الظلمآلاء خليفة
برعاية وحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد افتتح امس في مسرح المغفور له الشيخ عبدالله الجابر الصباح بالحرم الجامعي في منطقة الشويخ حفل ندوة «القدس.. ريحانة الضمير العربي» الذي تنظمه المجلة العربية للعلوم الانسانية بمجلس النشر العلمي ـ جامعة الكويت.
حضر الاحتفال رئيسة لجنة شؤون المرأة الشيخة لطيفة الفهد ووزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود وعميدة كلية الآداب د.ميمونة الصباح ومحافظ الفروانية الفريق متقاعد عبدالحميد الحجي ورئيس لجنة شؤون المرأة عضو مجلس الامة د.سلوى الجسار وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين بالدولة.
وقال مدير الجامعة د.عبدالله الفهيد، لدى افتتاح الندوة، ان اهمية اختيار هذا العنوان للمؤتمر تأتي من مشاعر الأسى بما آلت اليه اوضاع المقدسات في فلسطين من اعتداءات صارخة.
واضاف د.الفهيد ان المؤتمر سينادي الضمائر الحية لانقاذ هذه المقدسات من الممارسات العدائية التي تواجهها يوميا، موضحا ان هذه الممارسات تعد تحديا سافرا للعالم العربي والاسلامي بل للمجتمع الدولي برمته.
واشار الى ان الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني هي ايضا انتهاك صريح للقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي المتعلقة بالقدس الشريف.
واوضح ان الحديث عن القدس الشريف يثير مشاعر الامة العربية والاسلامية، اذ انه يعد وطنا عربيا ومدينة باركها رب العالمين حيث انها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
واكد ان على الامة العربية والاسلامية واجب لابد منه وهو اظهار المحاولات التي تحاول فيها الصهيونية طمس الحقيقة وما تحدثه حفرياتها من تخريب متعمد ومتواصل كل يوم.
وقال ان يوم الثاني من نوفمبر يصادف الذكرى الـ 92 لصدور وعد «بلفور» المشؤوم الذي نص على وعد من لا يملك لمن لا يستحق وذلك بناء على المقولة المزيفة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض والتي يقصد بها اليهود طبعا.
واضاف انه للاسف الشديد افلح ذلك الوعد في اغتصاب ارض فلسطين وتشتيت الغالبية العظمى من شعبها مع مرور 92 عاما على صدوره. من جانبها قالت رئيسة لجنة شؤون المرأة الشيخة لطيفة الفهد ان اقامة الندوة تأتي احتفالا باختيار القدس عاصمة للثقافة العربية، موضحة انه لا يوجد عاصمة احق بهذا اللقب بعد مكة المكرمة الا بيت المقدس.
واضافت الشيخة لطيفة ان الكويت كانت ومازالت تدعم هذه القضية المهمة للامة العربية والاسلامية، مشيرة الى انه من الكويت نشأت «ام الشهداء» منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسة الجهاد الفلسطينية.
واشارت الى ان الحديث كثر حول القدس والشهداء والمقاومة الفلسطينية من دون وجود استراتيجية واضحة تبين الوقت والزمن الى نهاية الطريق.
واضافت ان سنين طويلة امتدت للكفاح وراح اثرها العديد من الشهداء، فلابد من استراتيجية وعمل جماعي لتحرير القدس عن طريق التفاهم والتواصل والتواد مع الآخرين.
واوضحت ان الثقافة استطاعت بدورها الفعال اخذ هذه المبادرة للتواصل بين الشعوب حيث تعد هذه القضية حدثا كبيرا، مؤكدا انه لابد من التفاعل مع الآخرين لايجاد وسائل وحلول لها.
من جانبها قالت رئيسة تحرير المجلة العربية للعلوم الانسانية د. سعاد العبدالرحمن ان الاهتمام والحضور لهذه الندوات هي قيمة رمزية وعلمية رفيعة تؤكد على مكانة القدس في الوجدان العربي تاريخيا وحاضرا.
واضافت: العبدالرحمن ان الحضور يدل ايضا على الشعور المقدر لما تمارسه الصهيونية سرا وجهرا في اتجاه تغيير هوية المدينة المقدسة باقتلاع جذور امتدادها العربي الاسلامي ـ المسيحي وتلوينها بالصبغة الصهيونية.
واوضحت ان اعلان القدس عاصمة للثقافة العربية لهذا العام حافزا بل ذريعة لتقييم هذه الندوة تحت عنوان «القدس ريحانة الضمير العربي»، مشيرة الى ان اختيار هذا العنوان لانه عنوان مسالم حيث ان نبتة الريحان تنشر عبقها الطيب في الافاق كما انها تتميز بعدم احتوائها على الاشواك.
وافادت بأن العنوان ساعد على ان تكون مداخلات الندوة متعددة في جميع الجلسات مداخل معرفية وعلمية وفنية وتاريخية وحضارية فالمجلة مؤسسة علمية ومسؤولياتها ان تساعد على اضاءة الفكر وانعاش الوعي وتنبيه الضمير في الاتجاه الصحيح.
وقالت ان القدس بالنسبة للعربي والمسيحي والمسلم ليست مجرد مساحة من الارض او شاخص مهم من شواخص التاريخ وما اكثرها في بلادنا ذات الامتداد الزمني الضارب في القرون المشكل للحضارات.
واضافت ان القدس هي الضمير العربي حين يستحضر خطوات المسيح عليه السلام على ترابها وحين يستدعي مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الى مسجدها وصخرتها وحين يتذكر ما سجلته ايدي ابنائها ولايزال شاخصا من المساجد والكنائس والمدارس والتكايا والزوايا.
واوضحت ان برنامج جلسات الندوة المحدودة زمنيا يفتح افاق معرفة غير محدودة في مجالات العقيدة والحضارات والتاريخ والعمران والفن والشعر والثقافة.
من ناحيته قال نائب مدير الجامعة للابحاث ورئيس مجلس النشر العلمي د. فهد الثاقب ان مناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 تعد فرصة ثمينة لابد من اقتناصها لاعادة الاعتبار لهذه المدينة المقدسة التي تعد قلب قضية العرب وقلب العالم الاسلامي فهي مهوى الافئدة وواسطة العقد بين المدن في هذا العالم.
واضاف د.الثاقب ان القدس تستحق مشروعا ثقافيا يقف سدا منيعا في وجه الظلم والزور حتى تبقى عربية الوجه واليد واللسان وحتى يحفظ طابعها الاسلامي والمسيحي المنقوش في كل زاوية من زواياها ويسندها في صمودها حتى تبقى عصية على الطمس والتشويه. واشار الى ان القدس كنز من كنوز الله في الارض ومهوى الافئدة وعشق الروح فهي تستحق ان تكون مدينة الثقافة العربية على مدى الازمان لانها مهد للحضارات ومهبط للاديان ومساحة لحوار الثقافات فهي الواقفة منذ فجر التاريخ في وجه الغزاة. واعرب د.الثاقب عن امله ان يتحقق من خلال الندوة ابراز رصيد القدس الثقافي وترسيخه وتسليط الضوء على هويتها العربية والاسلامية.
من جانبه قال رائف نجم الذي القى كلمة الوفود المشاركة انه مضى على احتلال الشطر الغربي من مدينة القدس 61 عاما فيما مضى على احتلال الشطر الشرقي منها 42 عاما وصدرت قرارات دولية عديدة تطالب الكيان الصهيوني بالانسحاب والسماح بعودة اللاجئين وعدم تغيير وضع القدس ومعالمها.
واضاف نجم ان تلك القرارات دعت الى التوقف عن بناء المستوطنات والتوقف عن الحفريات المدمرة للمعالم الدينية والتاريخية وهدم الجدران العنصرية لكن السلطات الاسرائيلية رفضت كل تلك القرارات.
واوضح ان المبادرة العربية صدرت بعد تلك القرارات لكن اسرائيل واصلت رفضها وبعكس ذلك اصدرت السلطات الاسرائيلية قرارات لبناء 32 الف وحدة استيطانية جديدة في الشطر الشرقي من القدس وبناء 77 الف وحدة في الضفة الغربية.
واشار الى ان بلدية القدس الاسرائيلية اقامت مشاريع عديدة ظاهرها سياحي وباطنها تهديدي دون احترام لدول العالم ومن هذه المشاريع بناء اكبر كنيس في العالم على سور المسجد الاقصى الغربي فوق المحكمة الشرعية.
واكد ان القدس لا تحتاج الى قرارات جديدة ليصبح مصيرها كمصير القرارات السابقة بل تحتاج الى تفعيل ما صدر من قرارات وتحتاج الى ديبلوماسية مختلفة مع الكيان الصهيوني وتحتاج الى دعم حقيقي لاهلها الصامدين الصابرين ودعم مؤسساتها العربية المهددة بالذوبان.
وبالانابة عن الوفود المشاركة كذلك ذكر رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذوكس نيافة المطران عطاالله حنا، انه يود ونحن نجتمع بالكويت ان ينقل رسالة تحية ومودة وتقدير من رحاب القدس الشريف ومن شعبها الفلسطيني بشكل عام الى الكويت اميرا وحكومة وشعبا على ما قدمته ومازالت تقدمه وستبقى تقدمه مستقبلا نصرة للقدس وللقضية الفلسطينية.
وتابع قائلا: فللكويت نقول شكرا على هذه المواقف الوطنية والانسانية والحضارية التي نفتخر بها جميعا.
واضاف: أود ان انقل إليكم تحية شعبنا الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه تحية القدس الشريف بمساجدها وكنائسها وعندما اقول المسلمين والمسيحيين والمساجد والكنائس انما اتحدث عن شعب واحد، وعن قضية واحدة وقدس واحدة لا تتجزأ.
وقال انه خلال الايام الماضية التي كان فيها عدوان غاشم على الاقصى المبارك اقمنا في كنيسة القيامة بالقدس اعتصاما تضامنيا وكان شعارنا في هذا اللقاء «القيامة تتضامن مع الاقصى» والمسيحيون يتضامنون مع المسلمين والمقدسات المسيحية تتضامن مع المقدسات الاسلامية. واكد ان الكنيسة الارثوذوكسية هي كنيسة لا تتضامن مع الشعب الفلسطيني فقط بل تتبنى قضية هذا الشعب، فان قضية فلسطين وقضية القدس هي قضية عربية وانسانية واسلامية ومسيحية ايضا. لافتا الى ان المسيح ولد في فلسطين وعاش فيها ومن فلسطين انطلقت رسالته الى مشارق الارض ومغاربها، موضحا ان القدس تبقى هي العاصمة الروحية للمسيحيين والمركز الروحي الاساسي للمسيحية المشرقية. ووجه حنا جزيل الشكر والتقدير للكويت حكومة وشعبا على حسن الضيافة وعلى تبني هذه الندوة وخص بالشكر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على الرعاية والحضور وجامعة الكويت على تنظيم الندوة.