آلاء خليفة
بين الرغبة في كسب الوقت لضمان سرعة التخرج والانطلاق في الحياة المهنية، وإعادة دراسة أحد المقررات لرفع المعدل، آثر عدد من طلاب وطالبات كلية القانون الكويتية العالمية في مختلف السنوات الدراسية التسجيل في الفصل الصيفي للعام الجامعي الحالي 2016/2017، ومواصلة الدراسة بعد الانتهاء من امتحانات نهاية العام، على الرغم من قدوم شهر رمضان المبارك والتزامهم بالصيام في أجواء مناخية سجلت فيها الكويت درجات حرارة مرتفعة.
«الأنباء» التقت عددا من طلبة الفصل الصيفي في الكلية الذين تحدثوا عن دوافعهم للدراسة في هذا الفصل، والمقررات التي اختارها كل واحد منهم، ومستوى العلاقة مع أعضاء هيئة التدريس، ونظرتهم العامة لأجواء الدراسة في الكلية.
في البداية، تحدث الطالب محمد عبدالله الشهاب (سنة رابعة) قائلا: وضعت خطة دراسية منذ بداية التحاقي بالكلية، لسببين الأول لتقليل من كثافة المقررات التي أدرسها في كل فصل، مما يمكنني من الحفاظ على معدل درجات مرتفع، والسبب الثاني حتى أبقى في أجواء الدراسة على امتداد العام ويبقى ذهني وعقلي منصبين على التحصيل العلمي، وقد اخترت للدراسة في هذا الفصل مقررين باللغة الإنجليزية هما التحكيم ومهارات التواصل، وحيث إن الوقت مضغوط بسبب مدة الفصل الصيفي القصيرة فقد تمكنت من معرفة كيفية إدارة الوقت من خلال تحديد مواعيد الدراسة والمشاركة في البحوث والفصول حتى أكون على أتم الاستعداد للامتحان.
مزايا الدراسة
أما الطالب مشاري أحمد أبو حديدة (سنة رابعة) فقال إن دراستي في الفصل الصيفي الحالي جاءت لرغبتي في التخرج في الفصل الأول من العام الجامعي المقبل بدلا من الفصل الثاني، وذلك بعد الانتهاء بنجاح في مادتي القانون البحري ومهارات التواصل وكلتاهما باللغة الإنجليزية، حتى أتم بنجاح أيضا باقي المقررات في الفصل الأول وأتخرج وأنال شهادة الليسانس بإذن الله.
وعن مزايا تضمين منهاج الدراسة في الكلية ثماني وحدات إلزامية باللغة الإنجليزية قال أبو حديدة انني أشكر إدارة الكلية على اعتمادها تدريس اللغة الإنجليزية، وكذلك أشكر أعضاء هيئة التدريس كافة ومدرسي اللغة الإنجليزية خاصة على أخذهم بالاعتبار مستوى خريجي الثانوية العامة بهذه اللغة ولذلك تأتي الدراسة التمهيدية في البداية ثم المقررات الدراسية بعدها لمتابعة الطالب خطوة خطوة حتى يتمكن من اللغة الإنجليزية خصوصا في المواد والمقررات القانونية لتأهيل الخريجين للعمل في القطاع الخاص وبعض المؤسسات الحكومية التي تتطلب ظروفا وطبيعة العمل فيها أن يكون الموظف ملما باللغة الإنجليزية.
بدوره، أكد الطالب محمد فهد (سنة رابعة) أن الدراسة في الكورس الصيفي تسهل على الطالب مواصلة دراسته في الفصول التالية بثقة واطمئنان، من أجل إعادة دراسة أحد المقررات التي لم ينجح فيها في الفصل السابق حتى لا يتأخر في التخرج عن المدة المحددة، وبالنسبة لي أعدت دراسة مقرر قضايا معاصرة باللغة الإنجليزية وأشعر بأنني سأنال درجة عالية، كذلك درست مادة «مرافعات» حتى أخفف من الضغط الدراسي في الفصل الأول من العام الجامعي الجديد.
تجاوز العقبات
من جهته، قال الطالب سعد لافي الهطلاني (سنة أولى): اخترت الدراسة في الفصل الصيفي حتى أرفع معدلي، لأنني حملت مادتين من الكورس الثاني هما «عربي 1» و«تاريخ الحضارات» وأدرسهما بارتياح خصوصا أن أستاذي هاتين المادتين هما اللذان يدرسانهما في الفصل الصيفي مما أعتبره عاملا مساعدا على النجاح حيث اعتدنا على أسلوبيهما في التدريس، ولذلك لم أجد صعوبة في الدراسة والصيام حيث إن الدراسة يومية ووقت المحاضرة ساعة وربع الساعة.
أما زميله الطالب سليمان أحمد الهطلاني (سنة ثالثة) فقال انه اختار الدراسة في الفصل الصيفي حتى يرفع معدله، حيث يعيد دراسة مقرري «إنجليزي» و«دستوري» حتى لا يتجاوز وقت تخرجه المدة المقررة وهي أربع سنوات، وأشكر أستاذي هاتين المادتين على جهودهما خلال المحاضرات وتعاملهما الإيجابي معنا مما يساعدنا على التركيز على الدراسة والنجاح في الامتحان، وخصوصا في اللغة الإنجليزية التي نحتاج لها في حياتنا المهنية بعد التخرج أيا كانت الوظيفة التي سنتولاها، ولذلك استطعت التغلب على صعوبة التوفيق بين الدراسة والصيام لأن هدف النجاح واضح أمامي.
وكذلك لم تختلف أسباب التحاق الطالبات بالفصل الصيفي عن أسباب الطلاب، حيث قالت الطالبة نورة عبدالله العجمي (سنة رابعة)، إن دافعها للدراسة في هذا الفصل هو اختصار وقت الدراسة للتخرج مبكرا، وقد اعتدت منذ السنة الأولى على الدراسة في «الصيفي»، حتى أبقى على استعداد لتلقي العلم والجد والاجتهاد، وقد اخترت هذا العام دراسة مادة «تحكيم ومعاملات إسلامية» باللغة الإنجليزية، وارتحت كثيرا لأن أستاذ المادة بذل جهدا كبيرا لتوضيحها وشرحها لنا بأسلوب علمي حببنا بها.
وعن أهمية تضمين منهاج الدراسة في الكلية مقررات إلزامية باللغة الإنجليزية قالت العجمي، من خلال تجارب زملائنا وزميلاتنا الخريجين اكتشفنا أهمية تمكن خريج كلية القانون الكويتية العالمية من اللغة القانونية الإنجليزية، حيث إن العديد من الجهات الحكومية والخاصة تعطي الأولوية في التوظيف لمن لديه إلمام جيد باللغة الإنجليزية، فالمقررات التي ندرسها باللغة الإنجليزية توفر لنا معلومات أساسية حول العديد من القضايا القانونية، ولذلك أشكر إدارة الكلية على جعل المقررات الإنجليزية إلزامية، كما أشكر مدرسي هذه المقررات على جهودهم في توضيحها لنا.
طموحات مستقبلية
أما زميلتها نور علي البارون (سنة رابعة) فقالت إنها اختارت الدراسة في الفصل الصيفي لأن مدته قصيرة وبعدها آخذ إجازة أرتاح فيها وأستعد للبدء في الفصل الأول من العام الجامعي الجديد وأنا مطمئنة لأن وقت تخرجي قد اقترب، آملة أن أحقق التفوق، تقديرا للجهود التي بذلتها طوال السنوات الماضية وما لمسته مع زميلاتي من حرص أعضاء هيئة التدريس وإدارة الكلية على توفير الأجواء التي تساعدنا على التفرغ للدراسة والجد والاجتهاد.
وأضافت انني درست في هذا الفصل مادة «تحكيم ومعاملات إسلامية» باللغة الإنجليزية، وكانت سهلة ولم أجد صعوبة في استيعابها على الرغم من أن مستواي في اللغة الإنجليزية عند التحاقي بالكلية كان ضعيفا، لكنني اليوم أصبحت متمكنة وذلك بسبب تعاون وتفهم أساتذة المقررات الإنجليزية، التي تم اختيارها بعناية من قبل إدارة الكلية لأنها متطابقة مع متطلبات سوق العمل في الكويت وخصوصا القطاع الخاص.