أشاد رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريب للكليات التطبيقية م.وائل يوسف المطوع بالتوجيهات التي جاءت في النطق السامي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال افتتاح دور الانعقاد العادي «الثاني» للفصل التشريعي الـ15 لمجلس الأمة، حيث أكد حامي الدستور، حفظه الله ورعاه، أن الدستور لن يمس لأنه الضمان الأساسي بعد الله عز وجل لحفظ أمن الوطن واستقراره، وأكد سموه حفظه الله أن مساعي الكويت لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة تهددها أخطار خارجية جسيمة وتعترضها تحديات داخلية صعبة ودقيقة، موجها جميع أبنائه الكويتيين بوقفة تأمل للمسيرة الديموقراطية للكويت ومعالجة سلبياتها ومظاهر الانحراف فيها، وأن ننظر للأخطار الخارجية والحروب الأهلية والنزاعات المسلحة والصراعات الطائفية التي تدور رحاها غير بعيد عنا، وأن نحمد الله على نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء التي تنعم بها الكويت، وأن نحافظ جميعا على هذه النعمة، وألا نغفل لحظة واحدة عن النيران المشتعلة حولنا والمخاطر التي تهدد مسيرتنا والكوارث التي تطرق أبوابنا.
وأوضح المطوع أن النطق السامي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تضمن توجيهات صريحة لمجلس الأمة بالعمل على حماية الكويت من مخاطر الفتنة الطائفية وتحصين مجتمعنا ضد هذا الوباء الذي يفتك بالشعوب حولنا، وأمر سموه أبناء الكويت جميعا بالحرص على وحدتنا الوطنية وصيانتها وتعزيزها لأنها عماد الجبهة الداخلية ودرعها الواقي وسورها الحامي، كما أكد سموه حفظه الله على ضرورة أن يكون أمن الكويت واستقرارها هو الهم الأول لنا جميعا، ووحدتنا الوطنية غايتنا الأولى وهدفنا الأعلى مهما اختلفت مشاربنا وتنوعت أصولنا وتعددت طوائفنا، وأن يكون الوطن والولاء والانتماء للكويت فقط، وأكد سموه حفظه الله خلال نطقه السامي على حتمية إصلاح الاقتصاد الوطني وعدم الاعتماد على مورد طبيعي وحيد وناضب هو النفط وضرورة تنويع وتعزيز الإيرادات غير النفطية وضرورة معالجة مواطن الهدر، والتركيز على تطوير العنصر البشري الكويتي تعليما وتدريبا وتطويرا وتأهيلا، وتحسين كفاءة الأداء الحكومي لبناء مستقبل جديد للكويت وأن نتعاون جميعا على بنائها وترسيخها ورفع قواعدها.
وأشار إلى أن النطق السامي تطرق أيضا للخلاف الخليجي القائم محذرا من الأخطار التي تتربص بالبيت الخليجي في حال استمرار الخلاف بين الأشقاء وما يترتب على ذلك من تدخلات خارجية، وأن الأزمة الخليجية تحمل في جنباتها احتمالات التطور وعلينا جميعا ان نكون على وعي كامل بمخاطر التصعيد، وأكد سموه حفظه الله على أن التاريخ والأجيال المقبلة لن تنسى ولن تغفر لمن يسهم ولو بكلمة واحدة في تصعيد وتأجيج الخلاف الخليجي ويكون سببا في انهيار مجلس التعاون الخليجي، هذا الصرح الجميل الذي يعد بارقة أمل في ظلام الليل العربي، مؤكدا أن انهيار مجلس التعاون هو تصدع وانهيار لآخر قلاع العمل العربي المشترك، داعيا إلى التزام نهج التهدئة وتجنب التراشق العبثي للتمكن من احتواء هذه الأزمة وتجاوزها بعون الله، وتوجه سموه إلى الله بالدعاء بأن تصفو القلوب وتهدأ النفوس وتلتئم الجروح ليكون مجلس التعاون الخليجي صرحا شامخا وقلعة راسخة وراية عز وأمان وازدهار.
وأكد المطوع أن الرؤية الثاقبة والمستقبلية لصاحب السمو كان لها الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في اجتياز الكويت للعديد من الأزمات التي تعرضت لها منطقتنا العربية والإقليمية وان توجيهات سموه حفظه الله هي خارطة طريق لنا جميعا، مطالبا أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية باتخاذ الخطوات اللازمة نحو تطبيق كافة التوجيهات السامية التي تفضل بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد، كما طالب جميع ابناء الكويت بالوقوف مليا عند كلمات النطق السامي وقراءة ما بين السطور بتروّ وتمعن والالتفاف خلف قيادتنا الحكيمة والوقوف صفا واحدا لمواجهة الأخطار المحيطة بنا، وأن تكون المصلحة العليا للكويت فوق جميع الاعتبارات الأخرى، وأن تلك الأخطار تتطلب من الجميع الاصطفاف خلف القيادة السياسية لتحقيق المصلحة العليا للكويت التي تحتضننا جميعا، وضرورة الابتعاد عن أي خلافات للوصول بالكويت إلى بر الأمان تحت ظل قائدنا وراعي نهضتنا قائد الانسانية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، وأن يطيل الله في عمر سموه وان يديمه عزا وذخرا للكويت وابنائها، وان يحفظ الله سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، كما أتوجه إلى الله بالدعاء بأن يحفظ الكويت آمنة مستقرة، وأن يديم عليها نعمة الرخاء والاستقرار وجميع بلاد المسلمين.