نظم مركز تطوير التعليم بكلية التربية تحت رعاية وحضور عميد كلية التربية د.بدرالعمر ومديرة مركز تطوير التعليم بكلية التربية د.كوثر حبيب حلقه نقاشية حول «منهج الكفايات»، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والمركز الوطني لتطوير التعليم وذلك بحضور نخبة من أعضاء هيئة التدريس وموجهين من وزارة التربية. وقد أدار الحلقة النقاشية د.علي الهولي عضو هيئة التدريس في قسم المناهج وطرق التدريس في كلية التربية.
وأكد مستشار المركز الوطني لتطوير التعليم في الكويت وعضو هيئة التدريس في قسم اللغة الإنجليزية بكلية التربية الأساسية د.عبدالغني البزاز أن منهج الكفايات ليس منهجا جديدا ومستحدثا بل هو قديم ويتم تطبيقه الفعلي في الجامعات والدورات التدريبية وورش العمل، وهو ليس حصرا على المراحل التعليمية الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية بل هو مطبق في كليات الطب في كثير من دول العالم. لافتا الى أن المعلم هو حجر الأساس في العملية التعليمية وأن منهج الكفايات والمعايير مستنبطة من النظرية البنائية في التعلم التي تركز على أن المتعلم هو المحور الأساسي في العملية التعليمية.
من جانبها، ذكرت عضو هيئة التدريس بكلية التربية د.سلوى الجسار أن من أبرز الحركات التربوية التي جاءت كردة فعل لإصلاح التعليم وتحسين المخرجات العامة هو ظهور حركة التربية القائمة على الكفايات، وذلك لأنها تضمن إعداد معلمين على مستوى عال من الكفاءة في ممارسة متطلبات مهنة التدريس والتركيز على النتائج النهائية لعملية التعلم بدلا من التركيز بشكل أساسي على ما يتوقع من المتعلمين معرفته مع التكيف مع الاحتياجات المتغيرة للطلاب والمعلمين والمجتمع.
وذكرت د.الجسار أن المشكلات التي تواجه تطبيق منهج الكفايات هي دلالة على سوء التدريب على المنهج الجديد، وضعف تمكن المدربين على المنهج، ومؤشر يدل على الحاجة الملحة لوجود معلمين وموجهين أكفاء، لاسيما أن نماذج التقييم المستخدمة تطبق الاختبارات التي تقيس الحفظ والتذكير، بالإضافة الى صعوبة قياس قدرة طالب الكفايات في ظل الكثافة الصفية العالية، خصوصا أن ربط مشروع منهج الكفايات بالتعليم النشط أدى الى خلل في منظومة التدريس، بالإضافة لعدم إلمام أولياء الأمور بالنظام الجديد وآلية توزيع الدراجات ورصدها والتعديلات المستمرة التي يقوم بها جهاز التوجيه الفني والتي تربك الميدان والعملية التعليمية. وأكدت د.الجسار أن وقف منهج الكفايات ضرورة لعدم توافر الكفاءة في تأليف المناهج وتراجع مخرجات التعليم وابتعادها عن الشروط العلمية والمهنية والأكاديمية والفنية المطلوبة.
وأضافت د.الجسار أنه لابد من مراجعة الوضع الحالي وجميع مكونات النظام التعليمي والرجوع للتقارير السابقة التي قدمت في المؤتمرات وورش العمل.
وأشارت الجسار الى أن تطوير نظام التعليم بالكويت يتطلب إسناد قرارات تطوير نظام التعليم الى المختصين من الكفاءات الوطنية جميعها دون استثناء، والابتعاد عن المحاصصة السياسية والفئوية في إصلاح التعليم، بالإضافة الى ربط عمليات تطوير المنهج المدرسي بالمعايير العالمية، وإجراء تقويم شامل لعناصر المنهج المدرسي، واعتماد مؤشرات لقياس عناصر المنهج المدرسي وتحليل نتائج التقويم لتحديد الخلل لتحديد القرارات المطلوبة لإصلاح العملية التعليمية.