- نحتاج إلى أنظمة متطورة تحاكي ما هو موجود في الدول المتقدمة
آلاء خليفة
أوضح أستاذ القانون بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.سامي الدريعي أن أي مؤسسة تعليمية تطمح وتأمل في أن يكون لديها برنامج خاص بالتعليم عن بعد، ولكن ما هو كائن وما هو موجود في هذه اللحظة أن هناك عدم استعداد من قبل الإدارة الجامعية وأعضاء هيئة التدريس والطلبة لتطبيق نظام «التعليم عن بعد».
وذكر الدريعي في تصريح خاص لـ «الأنباء» انه يخشى ان يتم تطبيق التعليم عن بعد ويفشل بسبب عدم الجهوزية لتطبيقه وعدم التمكن من قواعده ومفاهيمه.
وأردف قائلا: «التعليم عن بعد» لا يعني مجرد تسجيل المحاضرات ووضعها في الرابط الخاص بالموقع الإلكتروني، إنما نحتاج إلى أنظمة متطورة تحاكي ما هو موجود في الدول المتقدمة، لافتا الى أنه خلال فترة زمنية من الممكن أن تصل جامعة الكويت إلى نظام محكم وقادر على تلبية حاجات التعليم عن بعد.
وأعرب الدريعي عن قلقه فيما يخص الاختبارات والغش، موضحا ان هناك فئة وإن كانت قليلة من الطلبة تعتمد في دراستها على الغش، متسائلا: هل سيتمكن نظام التعليم عن بعد من كبح الغش ومعرفته؟ وهل يمكن للأستاذ عبر الجهاز التأكد من وجود الغش؟ وهل نتصور ان الطالب الذي يُفصل بسبب الغش لن يلجأ إلى المحكمة؟ وهل ستقتنع المحكمة بعدم وجود شهود وعدم وجود قرائن أو دلائل غير إلكترونية للحكم بوجود الغش؟
وتابع: هذه أسئلة تقلقني في واقع الأمر خاصة أن هناك مواد في علم القانون نجد أنها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بها الأسئلة سريعة نظرا لأنها لا تتناسب ودراسة القانون موضحا ان الأسئلة دائما تكون عامة وتحتاج إلى تحليل ونسقط عن طريق الأسئلة القانون على الواقع من خلال القضايا، لافتا إلى أن تلك الأسئلة تحتاج الى تفكير ووقت ولا يمكن ان نبني الأسئلة التي يمكن من خلالها ان توصل الطالب الى مهارة التحليل القانوني والتطبيق للقانون على الوقائع ما لم تكن هناك قضايا عملية وأسئلة موضوعية من خلالها يستطيع الطالب ان يتمكن من الكتابة والتحليل والتأصيل.
وذكر الدريعي انه من أجل تطبيق التعليم عن بعد بجامعة الكويت لابد من الوصول إلى نظام يحقق ويلبي تلك الأمور بما يجعل أعضاء هيئة التدريس ينتصرون لنظام التعليم عن بعد، مشيرا إلى انه دون وضع آليات محددة تلبي تلك الاحتياجات فسيكون من السابق لأوانه الحديث عن التعليم عن بعد.