Note: English translation is not 100% accurate
الحالات التي تستدعي استئصال اللوزتين واللحمية
5 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

يعود الإنسان الى منزله بعد عناء يوم طويل لينال قسطا من الراحة وليعيد ما فقده من نشاط وحيوية ليعاود العمل في اليوم التالي، وبعد ان يغط في نومه يستيقظ على صوت وكأنه هدير محرك في مصنع يقطع عليه استغراقه في النوم ويؤرق مضجعه ألا وهو «الشخير» وهو نوعان:
شخير عند الكبار: والذي يدفع أحد الزوجين الى ترك غرفته للآخر كي يستطيع النوم بهدوء لاجئا بعد ذلك للطبيب كي يجد له الحل، أما الشخير الآخر فهو عند أطفالنا فلذات أكبادنا: وهو الذي يحتاج الى تدخل سريع باستشارة طبيب الأذن والأنف والحنجرة للوقوف على أسبابه وكيفية التخلص منه.
٭ ينتج الشخير غالبا من انسداد طريق التنفس الطبيعي من الأنف والذي يؤدي الى التنفس الفموي، ما يعطي اهتزازا لسقف الفك الرخو معطيا صوت الشخير، وأهم أسباب انسداد الأنف عند الأطفال هو وجود للحمية في البلعوم الأنفي (نهاية الأنف في الخلف).
٭ خلق الله سبحانه وتعالى أعضاء جسمنا المتكامل ليقوم كل بوظيفته وليس عن عبث، فاللحمية هي عبارة عن خط الدفاع الأول ضد الجراثيم والفيروسات التي تكون محملة بالهواء المستنشق من الأنف مثل اللوزتين وهي عبارة عن نسيج لمفاوي يتضخم عند وجود أي حالة التهابية بالأنف ليدافع عن الجسم ويمنع دخول الجراثيم الى القصبة او الرئتين، هذه الضخامة تؤدي الى انسداد الأنف، ما يجعل الطفل يفتح فمه ليستطيع التنفس، ما يعني بدء الشخير، والذي يقل إذا راجع الطبيب المختص وأخذ العلاج الملائم.
٭ أما في حال تكرار الالتهابات او في حال عدم الالتزام التام بالعلاج للمدة الزمنية الكافية، او من حيث كمية العلاج، فإن اللحمية لن تتراجع الى وضعها الطبيعي، وإلا يجب علينا إجراء عملية استئصال اللحمية، لأن وجودها يكون ذا ضرر اكبر من استئصالها، حيث انها تكون مكانا لتكاثر الجراثيم والفيروسات، كما ان منعها من جعل الطفل يتنفس انفيا ينقص كمية الأكسجين المستنشق فيقل أكسجين الدماغ وتتسارع دقات القلب لتعويض نقص الأكسجين. كما ان نومه يكون قلقا (حيث نجد الطفل يتقلب كثيرا في نومه) وفي بعض الأحيان يستيقظ على بكاء بسبب توقف تنفسه أثناء النوم، وفي النهار يكون الطفل قليل النشاط وعصبيا، ودائما مائل للنوم، كما ان حجم اللحمية يؤدي الى انسداد القناة الواصلة بين نهاية الأنف والأذن الوسطى والتي تقوم بدورها بتهوية الأذن الوسطى، فانسدادها يؤدي الى وجود التهابات متكررة بالأذن، لذلك يكون استئصالها ضروريا جدا.
٭ أما خط الدفاع الآخر الذي يحمي الجسم من الجراثيم والفيروسات الداخلة عن طريق الفم فهو اللوزتان.
٭ تقع اللوزتان على جانبي البلعوم الفموي وهما متكونتان من نسيج لمفاوي، ومن الطبيعي كثرة التهاب اللوزتين عند الأطفال وذلك لضعف المناعة عندهم، مع العلم ان التهاب اللوزتين يكسب الجسم مناعة ضمن حدود التهاب لأربع مرات سنويا بالسنوات الـ 3 الأولى، ويتمثل التهاب اللوزتين في ارتفاع درجة الحرارة والتي تتجاوز 38.30 مع ألم في البلعوم، نقص في الشهية، صعوبة بالبلع، قلة في نشاط الطفل، وأحيانا ألم البطن عندما يكون الالتهاب لأكثر من 5 مرات بالسنة او كانت اللوزتان كبيرتين بالحجم بحيث تعيقان بلع الطعام او تؤديان الى شخير ايضا كما هي اللحمية عندها يتوجب استئصال اللوزتين كي لا تعيقا نمو الطفل بشكل جيد.
٭ أما العمر الذي يجب استئصال اللوزتين واللحمية فيه، فيترك تقديره لطبيب الأذن والأنف والحنجرة، مع مراعاة عدد مرات الالتهاب وحجم كل من اللوزتين واللحمية والحالة العامة للطفل.
لذلك نتمنى من الوالدين تدوين عدد مرات مراجعة الطفل للطبيب منذ بدء التهاب اللوزتين وحالات الرشح المتكرر ومراقبة تنفسه أثناء النوم وطبيعة نومه إن كان هادئا أم متقلبا، حيث ان هناك بعض الحالات التي تستوجب استئصال اللحمية عند عمر 10 أشهر في حالة وجود انسداد تام في الأنف والذي يؤدي الى توقف التنفس أثناء النوم، وعدم استطاعة الطفل النوم مستلقيا بل بوضعية نصف جالس، مع سيلان اللعاب من الفم وتكرار استيقاظه ليلا، كما ان هناك بعض الحالات التي تستوجب استئصال اللوزتين في عمر صغير عندما تكونان كبيرتين او يكون هناك التهاب متكرر وبشكل شديد بحرارة عالية جدا او ان الجرثومة المسببة للالتهاب هي من النوع الذي يؤدي الى إصابة صمامات القلب او مفاصل العظام بالالتهاب الروماتيزمي.
٭ وذلك كله يترك تقديره الى طبيب الأذن والأنف والحنجرة بالاشتراك مع طبيب الأطفال.