Note: English translation is not 100% accurate
تصوير بطين القلب بالنظائر المشعة
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


إعداد د.نادية هادي ود.ليلى علي
هناك طرق غير مباشرة لتقويم عضلة القلب وذلك بتصوير الجدار الداخلي للبطين بالنظائر المشعة، وينتج عن هذا الفحص صورة وميضية لضربات القلب حي يضخ الدم من خلال الانقباض والانبساط والذي يمكن الكشف عنه بتقدير زيادة او نقص الحجم الداخلي للبطين، وبذلك يمكن قياس كمية الدم خلال المراحل المختلفة للدورة القلبية ومن ثم حساب مكافئ عملية ضخ الدم للبطين والذي يمتاز بدقته ومصداقيته مقارنة بالفحوصات الأخرى.
وفي هذا الفحص يحقن المريض أولا بكمية تقدر بـ 2.5 مليغرام من مادة بيروفوسفات الخارصين والتي تلتصق بكريات الدم الحمراء في جسم المريض وبعد نصف ساعة من حقن هذه المادة تحقن مادة التكنيشيوم وهي مادة مشعة لها فترة اضمحلال اشعاعي تقدر بـ 6 ساعات، والتي تقوم بدورها باتباع مسار البيروفوسفات وتصبح بذلك كريات الدم الحمراء موسومة ومشعة ليتم تحديد الجدار الداخلي لبطين القلب، الجدير بالذكر ان المواد المحقونة ليس لها تأثيرات جانبية ولا تتفاعل مع الأدوية التي يتناولها المريض.
وفي أثناء الفحص يتم تسجيل التخطيط الكهربائي للقلب والموصول بجهاز جاما حيث يلتقط الكمبيوتر دقات قلب المريض مثل 600 دورة قلبية ليتم رسم الصور الوميضية لمراحل انقباض وانبساط البطين وخاصة البطين الأيسر حيث هو المسؤول الأول عن ضخ الدم الى جميع أجزاء الجسم، وبالنظر الى الصور المأخوذة عن الدورات القلبية يمكن تقويم حركات البطين الأيسر وكشف حالات نقص الحركة او عسر الحركة او انعدامها. ان ضعف حركة اي جزء من جدار البطين دلالة على وجود ضيق بشريان تاجي او اكثر بينما نقص الحركة لكامل البطين يعتبر مؤشرا على الأغلب لمرض بعضلة القلب.
ان هذا الفحص غير ملائم للمرأة الحامل وينصح المرأة المرضعة ان تتوقف عن رضاعة طفلها من 12 ـ 24 ساعة تقريبا بعد حقن المادة المشعة ويمكن استبدال الرضاعة الطبيعية بأخرى صناعية لفترة مؤقتة. ومن أهم فوائد تصوير البطين بالنظائر المشعة هي لتقويم حجم وحركة ونسبة ضخ البطين وتقدير وظيفة عضلة القلب بعد تعرضها لجلطة قلبية وتقويم نتائج العلاج الطبي او الجراحي لتصلب الشرايين التاجية والتحقق من التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية على وظيفة عضلة القلب وخصوصا عند المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي على مراحل لمعرفة كفاءة القلب، ويمكن عمل هذا الفحص في حالة مجهود فلذلك يجب التعاون بين اخصائي الأمراض القلبية واخصائي الطب النووي للزيادة من دقة وكفاءة الفحص، ان التصوير الاشعاعي للقلب غير مكلف ويمكن اجراؤه لمرات عديدة وذلك لمتابعة حالة المريض، وهناك تطور ملحوظ في التقنيات المستخدمة في مجال الطب النووي وخاصة في فحوصات القلب حيث ابتكر حديثا جهاز كاميرا جاما وهي صغيرة الحجم نسبيا لتصوير القلب وتمتاز بالدقة والوضوح والسرعة في آن واحد.